أخبار هامة

رئيس مجلس الإدارة

محمود فؤاد

مدير التحرير

نور الدين نادر

الحكاية من أولها

رئيس التحرير

عمرو بدر

الحكاية من أولها

رئيس مجلس الإدارة

محمود فؤاد

مدير التحرير

نور الدين نادر

رئيس التحرير

عمرو بدر

269 مليار جنيه تتبخر من البورصة.. ماذا يحدث في سوق الأسهم؟

على مدار سبع جلسات متتالية، لم تتوقف مؤشرات البورصة المصرية عن التراجع، لتفقد السوق نحو 269 مليار جنيه من رأس مالها السوقي، وسط ضغوط بيعية واسعة من المؤسسات، في وقت تحاول فيه السوق استيعاب موجة من جني الأرباح وتراجع السيولة وتوترات خارجية تلقي بظلالها على قرارات المستثمرين.

لم يكن الهبوط مجرد حركة عابرة في المؤشرات، إذ جاءت التراجعات بعد موجة صعود قوية شهدتها الأسهم خلال الفترة الماضية، وصلت، بحسب الخبير الاقتصادي حمدي الجمل، إلى نحو 70%، وهو ما فتح الباب أمام المستثمرين والمضاربين لجني جزء من الأرباح التي تحققت خلال موجة الصعود.

وفي الوقت نفسه، تزامن التراجع مع عوامل أخرى داخلية وخارجية، من بينها سحب البنك المركزي أكثر من تريليوني جنيه من السيولة لدى البنوك، والتوسع في الشراء بالهامش، إلى جانب التوترات الجيوسياسية، وتحول بعض المستثمرين إلى المضاربة على الدولار والاستثمارات الأمريكية بعد رفع الفيدرالي الأمريكي أسعار الفائدة.

أخبار ذات صلة

ميسي ورونالدو
ميسي ورونالدو.. منتخبٌ يلعب لأسطورته وآخر يعامله كلاعب!
مدبولي امام النواب
مدبولي يكشف أمام "النواب" سبب طلب الرئيس إعادة النظر في المادة 25 من مشروع قانون إنشاء جامعة كيان
منتدى مصر
السيسي: "بالمشاركة والحوار نبنى معاً مستقبل وطننا".. دعوة الرئيس لمنتدى مصر 2026

7 جلسات من الخسائر

وفقًا للبيانات الرسمية الصادرة عن البورصة المصرية، تراجعت مؤشرات السوق بشكل جماعي للجلسة السابعة على التوالي، متأثرة بضغوط بيعية واسعة من جانب المؤسسات.

وخلال هذه الموجة، بلغت الخسائر الإجمالية لرأس المال السوقي نحو 269 مليار جنيه، منها نحو 254 مليار جنيه خلال الفترة من جلسة الاثنين وحتى جلسة الثلاثاء.

وأغلق مؤشر EGX30 الرئيسي متراجعًا بنسبة 0.33% عند مستوى 52,297.12 نقطة، بعدما تخلى عن مكاسبه الصباحية التي اقتربت به من مستوى 53 ألف نقطة.

كما انخفض مؤشر EGX70 EWI للأسهم الصغيرة والمتوسطة بنسبة 0.51% ليغلق عند 18,421.66 نقطة، وتراجع مؤشر EGX100 EWI الأوسع نطاقًا بنسبة 0.34% مسجلًا 24,619.32 نقطة.

وهبط مؤشر الشريعة الإسلامية بنسبة 0.08% ليغلق عند مستوى 6,286.78 نقطة.

أما رأس المال السوقي، فخسر نحو 14.68 مليار جنيه خلال جلسة الثلاثاء وحدها، ليغلق عند مستوى 4.076 تريليون جنيه.

وسجلت السوق تداولات متوسطة بلغت نحو 6.963 مليار جنيه، من خلال تداول 1.5 مليار ورقة مالية، نُفذت عبر 208.6 ألف عملية.

لماذا تراجعت البورصة؟

وراء الأرقام، تتداخل مجموعة من العوامل الداخلية والخارجية التي ضغطت على السوق، بحسب محللين وخبراء تحدثوا لـ«القصة».

ويرى الخبير الاقتصادي حمدي الجمل أن أحد الأسباب الرئيسية للتراجع يرتبط بعمليات جني الأرباح، بعد الارتفاعات الكبيرة التي سجلتها البورصة خلال الفترة الماضية.

وقال «الجمل» لـ«القصة» إن البورصة المصرية شهدت صعودًا كبيرًا خلال الفترة الماضية، سواء في مؤشر الشركات الكبيرة أو مؤشر الشركات الصغيرة، ووصل الارتفاع، بحسب تقديره، إلى نحو 70%، قبل أن تبدأ موجة التراجع الحالية.

وأضاف أن هذا التراجع يرتبط برغبة المستثمرين والمضاربين في جني الأرباح بعد موجة الصعود.

أما على مستوى السيولة، فأشار الجمل إلى أن البنك المركزي سحب خلال الفترة الماضية أكثر من تريليوني جنيه من السيولة لدى البنوك المصرية، وهو ما انعكس، بحسب رؤيته، على حركة السيولة المتاحة للسوق.

وأوضح أن الاقتراض بغرض الشراء بالهامش كان عاملًا آخر، قائلًا إن هذا الأمر أدى إلى نقل السيولة وخلق ضغوط بيعية على الأسهم.

الدولار يدخل على خط البورصة

لم تقتصر العوامل المؤثرة على السوق المصرية، إذ يرى الجمل أن المتغيرات الخارجية كان لها دور أيضًا في حركة المستثمرين.

وقال إن عددًا من المستثمرين خرجوا من السوق المصرية للمضاربة في الدولار، بعد قيام الفيدرالي الأمريكي برفع سعر الفائدة على الدولار، وهو ما دفع، بحسب تقديره، بعض المستثمرين إلى التوجه نحو السوق الأمريكية أو الاستثمارات الأمريكية.

وبالتوازي مع ذلك، لفت الجمل إلى التوترات السياسية والجيوسياسية في المنطقة، مشيرًا إلى ما يحدث بين إيران والولايات المتحدة وإسرائيل، وكذلك التطورات المرتبطة بالحوثيين وارتفاع أسعار النفط.

ويرى أن هذه العوامل دفعت بعض المستثمرين إلى التحوط وبيع ما لديهم من أسهم في السوق المصرية، وهو ما ساهم في زيادة التراجع.

ومع ذلك، وصف الجمل هذا التراجع بأنه «صحي»، باعتباره مرتبطًا بعمليات جني الأرباح.

هل الضرائب سبب في الخروج؟

مع تراجع السوق، يطرح سؤال آخر نفسه: هل ظهرت أعباء ضريبية أو رسوم جديدة دفعت المستثمرين إلى التخارج من البورصة؟

ينفي الجمل وجود أعباء ضريبية جديدة على الأرباح أو رأس المال أو المعاملات خلال الفترة الأخيرة، يمكن أن تكون قد دفعت المستثمرين إلى البحث عن أوعية ادخارية أخرى.

وأوضح أنه لا توجد خلال الفترة الأخيرة رسوم أو ضرائب جديدة، مشيرًا إلى أن فرض الضرائب أو الرسوم يتم من خلال قانون معلن، مع منح مهلة زمنية قبل بدء التطبيق.

وأضاف أن ضريبة الدمغة على البورصة قديمة وموجودة منذ عشرات السنين، وبالتالي لا يرى أن هناك ضرائب أو رسومًا جديدة دفعت المستثمرين إلى الخروج من السوق أو البيع خلال الفترة الأخيرة.

التضخم يضغط على قرارات المستثمرين

يربط الجمل كذلك بين ارتفاع معدلات التضخم وسلوك المستثمرين، معتبرًا أن التضخم كان أحد الأسباب التي دفعت البنك المركزي إلى سحب أكثر من تريليوني جنيه من البنوك.

ويرى أن ارتفاع التضخم دفع بعض المستثمرين إلى البيع بهدف جني الأرباح وتوفير سيولة يمكن توجيهها إلى مشروعات أو استخدامات أخرى.

وبذلك، لا يتحرك المستثمر داخل البورصة بمعزل عن باقي الأسواق، إذ تتنافس الأسهم مع الدولار والأوعية الادخارية والاستثمارات الأخرى على السيولة المتاحة.

التوترات العالمية تضيف ضغوطًا جديدة

من جانبه، يرى الخبير الاقتصادي محمد كمال أن الأسباب الرئيسية وراء حالة عدم الاستقرار الحالية في البورصة تعود بشكل أساسي إلى حدة التوترات الجيوسياسية المتصاعدة عالميًا وإقليميًا.

وقال كمال في تصريحات خاصة لـ«القصة» إن هذه الأزمات لا تقتصر أبعادها على الجانب السياسي، وإنما تمتد لتلقي بظلالها على الأسواق الناشئة، وتخلق حالة من الضبابية الاستثمارية.

وبحسب كمال، دفعت هذه التطورات المؤسسات والمستثمرين إلى تبني استراتيجيات أكثر حذرًا في التعامل مع الهزات المتتالية وتأثيراتها المباشرة على حركة التجارة وسلاسل الإمداد.

هل ترتفع الفائدة مجددًا؟

وفي ظل استمرار الضغوط التضخمية والتقلبات الاقتصادية، يرى كمال أنه من الممكن، في حال استمرار الأوضاع الحالية، أن يضطر البنك المركزي المصري إلى رفع أسعار الفائدة بمقدار 1% إضافية.

ويعتبر أن هذه الخطوة المحتملة قد تأتي كأداة استباقية لكبح التضخم وحماية قيمة العملة المحلية، إلى جانب امتصاص الصدمات الناتجة عن تقلبات الأسواق العالمية والضغوط المرتبطة بتكاليف الاقتراض.

ماذا عن الطروحات الحكومية؟

لا يتوقف تأثير تراجع البورصة عند حدود المستثمرين الحاليين، إذ يمكن أن يمتد إلى برنامج الطروحات الحكومية.

ويؤكد كمال أن التراجعات الكبيرة التي يشهدها سوق المال قد تؤثر بشكل ملحوظ على برنامج الطروحات الحكومية، إذ إن الهبوط الحاد في مؤشرات البورصة يقلل من الشهية الاستثمارية للقطاع الخاص والمستثمرين الأجانب، كما يؤدي إلى انخفاض التقييمات العادلة للشركات المطروحة.

ويرى أن ذلك قد يتطلب من صانع القرار إعادة معاينة التوقيتات الزمنية المناسبة لتنفيذ هذه الطروحات، بما يضمن تحقيق مستهدفاتها التمويلية والاقتصادية.

الذهب في مواجهة اضطراب الأسواق

وبينما تتعرض الأسهم لموجة من التراجع والتذبذب، يرى كمال أن المعادن النفيسة لا تزال تحتفظ بمكانتها كملاذ آمن على المدى الطويل.

وقال إن الذهب وغيره من الأصول الثمينة تمثل صمام أمان للمحافظ الاستثمارية في أوقات الأزمات والتوترات، نظرًا لقدرتها على التحوط ضد مخاطر التضخم وانخفاض قيمة العملات.

وهكذا، تكشف موجة التراجع الحالية في البورصة المصرية عن أكثر من مجرد أرقام حمراء على شاشات التداول؛ فهي تأتي عند تقاطع عدة ضغوط، تبدأ من جني الأرباح وسحب السيولة، وتمتد إلى التضخم والفائدة والدولار، وصولًا إلى التوترات الجيوسياسية التي تجعل قرار المستثمر أكثر ارتباطًا بما يحدث خارج السوق بقدر ارتباطه بما يحدث داخله.

شارك

اقرأ أيضًا

شارك

الأكثر قراءة

أحمد منتصر
طبول الحرب تتجدد في إثيوبيا.. صراع التيجراي والأمهرة تهديد مباشر لأديس أبابا
أحمد الدريني
أحمد الدريني: القبض على الصحفيين يعقد المشهد
متصدقش
"لا ندير من الخارج ولا نتلقى تمويلًا".. "متصدقش" ترد على بيان الداخلية
images
بعد طعن طيار "فلاي دبي".. هل تطأ أقدام جنود إسرائيل أرض السعودية؟

أقرأ أيضًا

عبد الرحمن منصور
من هو عبد الرحمن منصور الذي اعتبرته الداخلية يدير "متصدقش" من الخارج؟
مجلس الدولة
عمرو عبدالسلام: رفع مجلس الدولة قيمة الرسوم القضائية يتنافى مع التخفيف عن المواطن
محمد سعد عبد الحفيظ
محمد سعد عبدالحفيظ: صحفيو "متصدقش" ينتجون محتوى مهم غاب عن الصحافة
وزارة الداخلية
الداخلية: صفحة "متصدقش" تدار من الخارج لبث الشائعات وتزييف الحقائق