أخبار هامة

رئيس مجلس الإدارة

محمود فؤاد

مدير التحرير

نور الدين نادر

الحكاية من أولها

رئيس التحرير

عمرو بدر

الحكاية من أولها

رئيس مجلس الإدارة

محمود فؤاد

مدير التحرير

نور الدين نادر

رئيس التحرير

عمرو بدر

عقوبات جديدة وهدنة لـ3 أشهر.. هل تمتلك واشنطن أدوات إنهاء الحرب في السودان؟

علما أمريكا والسودان

تتواصل الجهود الدولية لاحتواء الحرب في السودان، وسط مساعٍ أمريكية جديدة تجمع بين تشديد الضغوط على أطراف الصراع والدفع نحو هدنة إنسانية تتيح تخفيف معاناة المدنيين

وبينما تراهن واشنطن على العقوبات وإعادة تنشيط المسار الدبلوماسي، تبرز تساؤلات حول مدى قدرة هذه الخطوات على إحداث تحول حقيقي في مسار الأزمة، في ظل تعقيدات المشهد الميداني وتشابك المصالح الإقليمية والدولية.

العقوبات الأمريكية والهدنة الإنسانية.. هل تفتحان باب إنهاء الحرب في السودان؟

أخبار ذات صلة

علما أمريكا والسودان
عقوبات جديدة وهدنة لـ3 أشهر.. هل تمتلك واشنطن أدوات إنهاء الحرب في السودان؟
عصام سلامة
بين مطارق التدخلات الخارجية وسندان السيادة.. قراءة تفكيكية في “الاتفاق الإطاري” والملحق الأمني للبنان
مجلس النواب
 بعد الموافقة على مشروع قانون العلاوة الدورية.. هل تحمي الزيادات الدخل من التآكل؟

في هذا السياق، قال علي فوزي، الباحث في الشأن الإفريقي لـ”القصة”، في محاولة جديدة لتحريك مسار الأزمة السودانية، أعلنت الولايات المتحدة فرض عقوبات جديدة، بالتزامن مع الدعوة إلى هدنة إنسانية لمدة 3 أشهر، في خطوة تعكس رغبة واشنطن في إعادة تنشيط المسار الدبلوماسي والحد من تداعيات الحرب، غير أن نجاح هذه التحركات يظل مرهونًا بقدرتها على تحويل الضغوط السياسية إلى نتائج ميدانية حقيقية.

العقوبات وحدها لا تكفي

وأضاف فوزي، أن التحرك الأمريكي الأخير تجاه السودان، الذي يجمع بين فرض عقوبات جديدة والدعوة إلى هدنة إنسانية، يعكس محاولة لإعادة الإمساك بزمام المبادرة الدبلوماسية ورفع تكلفة استمرار الحرب على الأطراف المتحاربة، لكنه شدد على أن هذه الإجراءات لن تكون كافية لإحداث اختراق حقيقي ما لم تترافق مع ضغط إقليمي ودولي متزامن يستهدف وقف تدفقات السلاح والتمويل والدعم اللوجستي.

وأضاف أن العقوبات تحمل تأثيرًا سياسيًا ودبلوماسيًا واضحًا، إلا أنها لن تحقق أثرًا ميدانيًا حاسمًا إذا لم تمتد إلى شبكات التمويل وسلاسل الإمداد والوسطاء الذين يسهمون في إطالة أمد الصراع، مؤكدًا أن نجاح أي مبادرة يتطلب آليات تنفيذ ومراقبة صارمة، وليس مجرد إصدار قرارات سياسية.

إدانة الانتهاكات والمطالبة بالمحاسبة

وأكد الباحث في الشأن الإفريقي، إن الجرائم والانتهاكات التي ارتكبتها قوات الدعم السريع بحق المدنيين تمثل انتهاكات جسيمة للقانون الدولي الإنساني، مشيرًا إلى أن عمليات القتل والتهجير القسري ونهب الممتلكات وتدمير البنية التحتية في مناطق واسعة من السودان تستوجب المساءلة وعدم الإفلات من العقاب.

وأضاف أن تحقيق سلام دائم لا يمكن أن يقوم على تجاهل حقوق الضحايا أو تجاوز مبدأ العدالة، باعتباره أحد الركائز الأساسية لأي تسوية سياسية مستدامة.

لماذا يتحفظ الجيش السوداني على الهدنة؟

وأوضح  فوزي أن تحفظ الجيش السوداني تجاه أي هدنة مؤقتة يرتبط بتجارب سابقة، إذ تخشى المؤسسة العسكرية أن تستغل قوات الدعم السريع فترة وقف إطلاق النار لإعادة تنظيم صفوفها، وتعزيز قدراتها العسكرية، والحصول على مزيد من الدعم والتمويل، بما يسمح لها باستئناف العمليات القتالية بصورة أكثر قوة.

وأشار إلى أن هذا التخوف يجعل أي هدنة غير مرتبطة بمسار سياسي واضح محل شك، ويقلل من فرص نجاحها في تحقيق تهدئة حقيقية على الأرض.

الحل في مسار سياسي شامل

واختتم علي فوزي تصريحاته بالتأكيد على أن الحل الأكثر واقعية يتمثل في أن تكون الهدنة الإنسانية جزءًا من عملية سياسية شاملة تبدأ فور دخولها حيز التنفيذ، وتتضمن جدولًا زمنيًا واضحًا وآليات تنفيذ ومراقبة وضمانات إقليمية ودولية، إلى جانب تحديد قضايا التفاوض، وفي مقدمتها وقف إطلاق النار الدائم، وحماية المدنيين، وإيصال المساعدات الإنسانية، والترتيبات الأمنية، ومستقبل المؤسسات العسكرية، والعدالة الانتقالية.

وأكد أن إنهاء الحرب في السودان لن يتحقق بالعقوبات وحدها أو بالهدن المؤقتة، وإنما عبر رؤية سياسية متكاملة تُجفف مصادر الدعم الخارجي، وتُلزم الأطراف بتنفيذ اتفاقات واضحة ومحددة، بما يحافظ على وحدة الدولة السودانية ويهيئ الطريق لاستعادة الأمن والاستقرار.

العقوبات الأمريكية.. محاولة لرفع كلفة الحرب

ومن جانبها، قالت رشا حسن الصحفية السودانية لـ “القصة” إن فرض الولايات المتحدة عقوبات جديدة في هذا التوقيت يأتي ضمن سياسة الضغط على الأطراف والجهات المرتبطة باستمرار الحرب، بهدف دفعها نحو الانخراط في عملية هدنة أو تسوية سياسية.

وأوضحت أن هذه الخطوة جاءت بعد تعثر الجهود الأمريكية والدولية في تقريب وجهات النظر بين طرفي القتال، ما دفع واشنطن إلى اللجوء إلى أدوات الضغط الاقتصادية والسياسية لرفع كلفة استمرار النزاع.

تأثير يتجاوز السياسة إلى مصادر التمويل

وأضافت رشا حسن أن العقوبات تمثل ضغطاً حقيقياً على أطراف الصراع، حتى وإن لم تؤدِ بمفردها إلى تغيير فوري في موازين القوى على الأرض، مشيرة إلى أنها تستهدف مصادر التمويل والدعم والشبكات المرتبطة بالحرب، وهو ما يزيد من كلفة استمرار النزاع ويحد من قدرة الأطراف على مواصلة القتال بنفس الوتيرة

هدنة إنسانية.. فرص محدودة وتحديات كبيرة

وحول الدعوة الأمريكية إلى هدنة إنسانية لمدة ثلاثة أشهر، قالت الأستاذة رشا حسن إن فرص نجاحها تبدو محدودة في ظل التجارب السابقة، إذ شهدت معظم اتفاقات وقف إطلاق النار منذ اندلاع الحرب خروقات متكررة من طرفي القتال، ما أضعف الثقة في إمكانية الالتزام بأي هدنة جديدة، لكنها أكدت أن فرص النجاح قد ترتفع إذا توفرت آليات رقابة ومتابعة فعالة تضمن تنفيذ بنود الهدنة ومحاسبة المخالفين.

الدعم الخارجي مفتاح استمرار الصراع وفرصة التفاوض

وأشارت رشا حسن إلى أن استمرار الحرب في السودان يرتبط بدرجة كبيرة بالدعم الخارجي الذي تتلقاه الأطراف المتحاربة، سواء كان مالياً أو عسكرياً أو لوجستياً أو سياسياً، موضحة أن هذا الدعم يعزز قدرة الأطراف على مواصلة القتال ويقلل من الضغوط التي قد تدفعها إلى التفاوض.

وأضافت أن أي جهود جادة لإنهاء الحرب تتطلب الحد من مصادر الدعم الخارجي وتجفيف قنوات الإمداد التي تغذي الصراع.

واختتمت رشا حسن بالتأكيد، أن العقوبات الأمريكية قد تدفع الأطراف السودانية إلى إعادة النظر في مواقفها والانخراط بصورة أكثر جدية في جهود التهدئة والتفاوض، بما يمهد للتوصل إلى وقف لإطلاق النار وتسوية سياسية مستدامة، إلا أن نجاح ذلك سيظل مرهوناً بوجود إرادة حقيقية لدى الأطراف المتحاربة، إلى جانب دعم إقليمي ودولي منسق لإنهاء الأزمة.

شارك

اقرأ أيضًا

شارك

الأكثر قراءة

مجلس النواب المصري
قضايا الناس معلقة في انتظار "مسؤول لم يحضر".. والنواب يناقشون أنفسهم
مجلس النواب
مشروع قانون جديد لتنظيم الـFreelancing..هل يقود إلى حصر الدخل وفرض الضرائب؟
لبنان
استراتيجية الحصار | بعد تصريحات كاتس.. هل تعود الحرب بين حزب الله وإسرائيل؟
استعدادات في إسرائيل لزيارة محتملة لترامب.. و السيسي يدعوه لزيارة مصر
صفعة لترامب | السعودية تغلق أجواءها أمام عملية عسكرية أمريكية.. فما القصة؟

أقرأ أيضًا

أمريكا وقطر وإيران
أمريكا وإيران في الدوحة مجددًا.. هل تُنهي الوساطة القطرية الصراع؟
علما إثيوبيا وإريتريا
بعد إلحاح أديس أبابا للحصول على منفذ بحري.. هل يعود شبح الحرب بين إثيوبيا وإريتريا؟
قوات دولية
من القاهرة.. رسالة حماس إلى مجلس السلام
نتنياهو
في تصريحات استفزازية.. نتنياهو من جنوب لبنان: سنبقى هنا طالما استمر تهديد حزب الله