في تعليق مقتضب وصادم يختزل واقع الحال في الأراضي الفلسطينية المحتلة، وضع “القصة” البيان العربي الإفريقي الإسلامي الرافض لمخططات الضم والاستيطان في ميزان الفعالية والميدان، ليعكس أمير داود، مسؤول التوثيق في هيئة مقاومة الجدار والاستيطان، حجم الفجوة بين حبر الدبلوماسية ووجع الميدان.
مسؤول فلسطيني: الأرض ضاعت والسياسيون يكتفون بالبيانات
وفي رده لـ “القصة” حول ما إذا كانت هذه البيانات قادرة على إحداث تأثير فعلي، قال أمير داود بمرارة: “الناس بتنقتل في الشوارع والأرض راحت، و جماعتنا بيصدروا بيانات.. شو أحكي يعني”.
بهذه الكلمات القليلة، أنهى مسؤول التوثيق الميداني أي نقاش حول جدوى الرسائل السياسية والدبلوماسية، مؤكداً من قلب الحدث أن آلة الاستيطان والقتل الإسرائيلية تلتهم الأرض والحرث والنسل يومياً، في وقت لا تملك فيه المنظومة الإقليمية سوى إصدار أوراق الاستنكار التي لا تغير من الواقع المرير شيئاً.
وفي المقابل، تستغل حكومة بنيامين نتنياهو هذا الانفصال بين المواقف الرسمية والواقع الميداني، لتسريع وتيرة إقامة المستوطنات وتسليح المستوطنين في الضفة الغربية، مستندة إلى حماية أمريكية وغطاء سياسي، ومستفيدة من كون ردود الأفعال الإسلامية والإقليمية لا تتجاوز سقف الاستنكار، مما يجعل من الخارطة الفلسطينية تتآكل ساعة بعد ساعة بينما يستمر تدفق حبر البيانات.