في بيانها الصادر اليوم بشأن القبض على 6من العاملين بمنصة “متصدقش”، قالت وزارة الداخلية إن المنصة تُدار من خارج مصر، وإن إدارتها تتم بواسطة عبد الرحمن شكري علي عبد الجليل منصور مؤسس صفحة “كلنا خالد سعيد”.
بيان الداخلية أعاد اسم عبد الرحمن منصور إلى واجهة المشهد، وهو اسم ارتبط قبل أكثر من 15 عامًا ببدايات النشاط السياسي عبر الإنترنت في مصر، وتحديدًا بصفحة “كلنا خالد سعيد” والدعوة إلى تظاهرات 25 يناير 2011.
وقبل أن يصبح اسم عبد الرحمن منصور معروفًا للرأي العام، كان شابًا مصريًا من مواليد 1986، خريج كلية الآداب بجامعة المنصورة، قسم الصحافة والإعلام، وناشطًا عبر الإنترنت.
كتب عن الأوضاع السياسية في مصر على مدونته الشخصية، قبل أن يتعرف في أواخر عام 2009 إلى وائل غنيم عبر الإنترنت، وتتحول الصداقة الإلكترونية بينهما إلى تعاون سياسي.
في يونيو 2010، أنشأ وائل غنيم صفحة “كلنا خالد سعيد” على موقع فيسبوك، عقب مقتل الشاب السكندري خالد سعيد، وبعد أيام دعا عبد الرحمن منصور للمشاركة في إدارتها، ومن خلف شاشات الكمبيوتر، شارك الاثنان في إدارة الصفحة التي تحولت خلال أشهر إلى واحدة من أبرز المساحات الإلكترونية المعارضة في مصر آنذاك.
ومع اقتراب نهاية 2010، بدأت فكرة النزول إلى الشارع تتشكل، وفي ديسمبر، اقترح عبد الرحمن تنظيم حدث احتجاجي في 25 يناير، بالتزامن مع عيد الشرطة، اعتراضًا على ممارسات الشرطة والأوضاع السياسية والاجتماعية في البلاد.
ثم جاءت أحداث تونس لتدفع الفكرة إلى مسار مختلف، وبعد فرار الرئيس التونسي زين العابدين بن علي، تحولت الدعوة إلى احتجاج أوسع تحت شعار “ثورة على التعذيب والبطالة والفساد والظلم”، وانتشرت الدعوة بين أعضاء الصفحة الذين تجاوز عددهم وقتها مئات الآلاف.
لكن عبد الرحمن لم يكن موجودًا في الميدان عندما جاء موعد التظاهر، ففي 17 يناير 2011، التحق بالجيش المصري لأداء الخدمة العسكرية، قبل ثمانية أيام فقط من انطلاق احتجاجات 25 يناير، وهو ما حال دون ظهوره أو مشاركته علنًا في الأحداث. وظل اسمه بعيدًا عن الأضواء، رغم ارتباطه بالدعوة التي سبقت الثورة.
وبعد عام من اندلاع الثورة، كشف وائل غنيم عن شخصية عبد الرحمن ودوره في إدارة “كلنا خالد سعيد”، وروى تفاصيل الحوار الذي دار بينهما قبل التحاقه بالجيش، حين قال له عبد الرحمن إنه لن يفتقد في فترة التجنيد شيئًا بقدر افتقاده للصفحة.
وفي 25 يناير، خرج آلاف المصريين إلى الشوارع، وتحولت الدعوة التي بدأت من فضاء الإنترنت إلى احتجاجات واسعة استمرت 18 يومًا وانتهت بتنحي الرئيس حسني مبارك.