ألقى الأمين العام لحزب الله، الشيخ نعيم قاسم، خطاباً شديد اللهجة حدد فيه ثوابت المواجهة الحالية والرؤية السياسية والميدانية للحزب، وذلك على رد فعل فوري وحاسم على التصريحات النارية لرئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو التي أعلن فيها رفضه الانسحاب من جنوب لبنان.
وفند الشيخ نعيم قاسم الذرائع التي تسوقها تل أبيب لاستمرار عملياتها العسكرية، مؤكداً أن أطماع الاحتلال تتجاوز المسائل الأمنية:”إسرائيل موجودة في لبنان لا بسبب الصواريخ، بل لأنها تريد ابتلاعه واحتلاله بالكامل”.
وشدد قاسم على أنه لا توجد أي مساحة للمساومة الميدانية مع قرارات البقاء الإسرائيلية، قائلاً: “لا خيار أمام إسرائيل سوى الانسحاب الكامل من لبنان ووقف عدوانها براً وبحراً وجواً. على إسرائيل أن ترحل من أرضنا دون قيد أو شرط”.
وأكد الأمين العام لحزب الله على جاهزية واستمرارية العمليات العسكرية للحزب لإحباط مخططات السيطرة الإسرائيلية، مشيراً إلى أن:المقاومة مستمرة في الميدان، وهي تمثل الآن العماد الحقيقي لاستقلال لبنان وتحرير أراضيه.
تحرير فلسطين سيبقى دائماً وأبداً هو البوصلة الأساسية والجامعة للمقاومة مهما تعاظمت التحديات الإقليمية.
كما وجه قاسم رسائل واضحة للداخل حذر فيها من محاولات الاستفراد أو التساوق مع الضغوط الخارجية، مؤكداً: “لا تستطيع السلطة اللبنانية أن تعادي نصف الشعب اللبناني، فالبلد يُبنى بمكوناته الحقيقية لا بمناصبه”.
و أضاف موضحاً موقف الحزب من الدولة: “المقاومة قوية وثابتة، ونحن سنكون مع السلطة السياسية و ندعمها بالكامل إن سارت في طريق صون سيادة لبنان وحمايته”.