تسجل واردات مصر من الغاز الطبيعي المستورد من حقول إسرائيل زيادة بنسبة 8% في السنة المالية المنتهية في يونيو 2025، وبلغت 344 مليار قدم مكعب مقارنة بـ319 مليار قدم مكعب في السنة المالية السابقة، بحسب مصدر حكومي فضل عدم الكشف عن هويته، وفقا لوكالة الشرق الأوسط بلومبرج.
ارتفاع واردات الغاز في مصر لتعزيز احتياجات السوق المحلية
تستورد مصر نوعين من الغاز؛ الأول الغاز الطبيعي عبر الأنابيب من دول مجاورة مثل إسرائيل، وهو يتميز بتكلفته المنخفضة وسرعة وصوله للسوق المحلية، والثاني الغاز الطبيعي المسال الذي يُنقل بحالته السائلة بواسطة سفن التغويز، والذي يُعد الأعلى تكلفة نتيجة عمليات التسييل والنقل وإعادة التحويل، كما جاء في تقرير بلومبرج.
حالياً، تستورد مصر حوالي 1.1 مليار قدم مكعب يومياً من الغاز عبر الأنابيب من إسرائيل، ومن المتوقع أن ترتفع الكمية تدريجياً إلى 1.2 مليار قدم مكعب يومياً اعتباراً من يناير المقبل، بموجب اتفاق معدل بين الطرفين أُبرم في يوليو 2025 ويستمر حتى عام 2040. الاتفاق يتضمن زيادة الكميات الإجمالية بنحو 4.6 تريليون قدم مكعب، بشرط توسيع البنية التحتية اللازمة.
فيما يخص الغاز الطبيعي المسال، استوردت مصر 280 مليار قدم مكعب خلال العام المالي 2024-2025 لدعم احتياجات محطات الكهرباء والمصانع والمنازل ووسائل النقل. وبلغ إجمالي واردات الغاز بشقيه الطبيعي والمسال حوالي 624 مليار قدم مكعب.
رغم ذلك، تُخطط مصر لمواصلة استيراد الغاز المسال حتى نهاية العام المالي 2029-2030 لتأمين تشغيل محطات الكهرباء، في ظل تراجع الإنتاج المحلي إلى نحو 4 مليارات قدم مكعب يومياً مقارنة باحتياجات تصل إلى 6 مليارات قدم مكعب.
وعقدت الحكومة المصرية اتفاقات مع شركات عالمية مثل “أرامكو السعودية”، “ترافيغورا”، و”فيتول” لاستيراد قرابة 290 شحنة من الغاز المسال بين عامي 2024 و2028. ومع ذلك، تم تأجيل تسلّم عشر شحنات من أصل 62 كانت مقررة للربع الثالث من عام 2025.
تمتلك مصر حالياً خمس سفن للتغويز تُعيد ضخ شحنات الغاز المسال في الشبكة الوطنية للغازات لتلبية الطلب المحلي، بسعة يومية تتجاوز 2.5 مليار قدم مكعب من الغاز.
بحسب تصريحات رئيس الوزراء مصطفى مدبولي، يُتوقع أن تعود مصر لتصدير الغاز الطبيعي مجدداً بحلول عام 2027 مع زيادة الإنتاج اليومي إلى نحو 6.6 مليار قدم مكعب مقارنة بالإنتاج الحالي البالغ 4.1 مليار. هذا التحسن يأتي بعد بدء تسديد مستحقات شركات الطاقة الأجنبية التي تراكمت خلال أزمة الدولار.
تشير البيانات إلى جهود مصر المستمرة لتنويع مصادر الطاقة وتحقيق استقرار اقتصادي، مما يعكس خطة استراتيجية واضحة تهدف إلى تلبية الطلب المحلي وتطوير قطاع الطاقة بشكل مستدام.