أخبار هامة

رئيس مجلس الإدارة

محمود فؤاد

مدير التحرير

نور الدين نادر

الحكاية من أولها

رئيس التحرير

عمرو بدر

الحكاية من أولها

رئيس مجلس الإدارة

محمود فؤاد

مدير التحرير

نور الدين نادر

رئيس التحرير

عمرو بدر

خاص لـ “القصة”.. مدير مقاومة الاستيطان: 22 بؤرة و13 حيًا استيطانيًا لإعادة رسم خريطة الضفة بالقوة

أكد أمير داوود مدير عام التوثيق والنشر في هيئة مقاومة الجدار والاستيطان،  لـ”القصة” أن مشروع الاستيطاني الاستعماري تحديداً في السياق الحالي، تخصيص أكثر من 2.7 مليار شيكل لدعم الاستيطان وتحويل 22 بؤرة إلى مستوطنات وفصل أحياء استيطانية واعتبارها مستوطنات رسمية.

وقال إن هذا يعد تصعيدا واضحا في سياسة فرض الأمر الواقع على الأرض، خصوصًا في الضفة الغربية، مما يصب في الهدف الاستراتيجي الأعم لدولة الاحتلال وهو إعدام إمكانية قيام دولة فلسطينية من خلال العبث في الجغرافية الفلسطينية بتوسعة المستوطنات ومصادرة الأراضي وفرض الوقائع.

الأبعاد المختلفة للتوسع الاستيطاني

أخبار ذات صلة

تطوير التعليم
 خريطة التعليم الجامعي تتغير.. هل تبدأ مرحلة إعادة هيكلة التخصصات في مصر؟
احتفالات العيد
العيد في زمن الغلاء.. كيف أعادت الأسعار تشكيل طقوس المصريين؟
مستويات قياسية.. سعر الذهب اليوم
تراجع طفيف لأسعار الذهب في مصر.. وعيار 18 يسجل مفاجأة

1. البعد القانوني: هذه الخطوات تعد انتهاكًا صارخًا للقانون الدولي، وخصوصًا اتفاقية جنيف الرابعة التي تحظر نقل السكان من الدولة المحتلة إلى الأراضي المحتلة.

2. البعد السياسي: يأتي القرار في إطار محاولة حكومة الاحتلال تعزيز حضورها السياسي داخليا عبر كسب دعم الأحزاب اليمينية المتطرفة، التي تعتبر توسيع المستوطنات أحد شروطها للبقاء في الائتلاف الحاكم.

3. الأثر الجغرافي والديموغرافي: تحويل البؤر إلى مستوطنات رسمية يعني توسيع السيطرة على الأراضي الفلسطينية وقطع أوصال القرى والمدن الفلسطينية، مما يعمق سياسة “الكانتونات” ويقضي فعليًا على إمكانية قيام دولة فلسطينية متصلة جغرافياً.

4. الأثر الاقتصادي والأمني: تخصيص هذه المبالغ الضخمة يعني استثمارا طويل المدى في ترسيخ الاحتلال، وشق طرق “أمنية” هدفها تسهيل حركة المستوطنين وربط المستوطنات ببعضها، ما يزيد من عسكرة الضفة الغربية ويصعب أي حلول سياسية مستقبلية.

5. رد الفعل الدولي: رغم الادانات الشكلية من بعض الدول، إلا أن غياب إجراءات عملية يشجع الاحتلال على المضي قدماً، في ظل انشغال العالم بأزمات أخرى.

الإعلانات الأكثر خطورة في التوسع الاستيطاني

أولاً: تحويل 22 بؤرة استيطانية إلى مستوطنات رسمية أكد أ. أمير أنها خطوة تضفي شرعية داخلية على مواقع استيطانية كانت تعد غير قانونية حتى وفق القوانين الإسرائيلية نفسها، ما يعني تثبيت وجود دائم وتوسع عمراني منظم في قلب الأراضي الفلسطينية.

ثانيًا: فصل 13 حيًا استيطانيًا عن مستوطنات كبرى واعتبارها مستوطنات مستقلة وهو إجراء إداري ظاهريًا، لكنه يحمل أبعادًا جغرافية وسياسية عميقة، إذ يمنح هذه الأحياء صلاحيات بلدية وأمنية منفصلة، ويضاعف من المساحة والسيطرة الميدانية للمستوطنين، الأمر الذي يعزز سياسة تجزئة الضفة وتقويض التواصل الجغرافي بين المدن والقرى الفلسطينية.

شق الطرق المزعومة “الأمنية” وتمويل شرعنة الواقع الميداني

موضحاً بأن إلى جانب الإعلانين المتعلقين بتحويل البؤر وفصل الأحياء، تضمنت الخطة الاستيطانية الجديدة تخصيصات مالية ضخمة لشق طرق “أمنية” في الضفة الغربية، وهي طرق تزعم سلطات الاحتلال أنها ضرورية لحماية المستوطنين و تنقلهم الآمن، لكنها في الواقع تستخدم لترسيخ وجود المستوطنات وربطها ببعضها على حساب الأراضي الفلسطينية.

ويلاحظ أن الاحتلال يصدر أوامر عسكرية لتقنين و شرعنة الطرق التي كان المستوطنون قد شقوها بشكل عشوائي خلال السنوات الماضية، ما يمنحها صفة رسمية ويفتح المجال لمزيد من مصادرات الأراضي.

بهذه السياسات، تتحول مشاريع الطرق إلى أداة استراتيجية لتكريس الضم الفعلي وتقطيع أوصال المناطق الفلسطينية، في وقت تقدم فيه للعالم كإجراءات أمنية بحتة.

تهجير وتهديد القرى الفلسطينية

هل هناك تهجير أو تهديد لقرى محددة؟ وكم عدد السكان المتأثرين بالمستوطنات والطرق الجديدة؟ يوضح أمير بأنه يبلغ عدد المستوطنات اليوم 180 مستوطنة موزعة على كافة الجغرافية الفلسطينية في الضفة الغربية والقدس، يضاف إليها أكثر من 320 بؤرة استيطانية غير رسمية تشكل نقطة لانطلاق اعتداءات إرهابية بحق القرى والتجمعات البدوية الفلسطينية، في المرحلة الأخيرة تشهد الأراضي الفلسطينية تصاعدا في التهديدات المباشرة لعدد من القرى الفلسطينية الواقعة جنوب نابلس، وشرق رام الله، وفي مناطق الأغوار وجنوب الخليل و قلقيلية و سلفيت.

مضيفاً إلى أن من بين القرى الأكثر ضررا عين سامية، خربة زنوتا، جالود، و مسافر يطا، و الخان الأحمر وخربة يرزا وغيرها حيث يتعرض السكان لعمليات تضييق ممنهجة تشمل منع البناء، مصادرة الأراضي، وهجمات متكررة من المستوطنين بدعم من الجيش.

وقال إن تقديرات منظمات حقوقية فلسطينية ودولية تشير إلى أن أكثر من 12 ألف فلسطيني مهددون بالتهجير القسري المباشر من المناطق المصنفة ج، وتحديداً من التجمعات البدوية، بينما يتأثر نحو 150 ألف آخرين بدرجات متفاوتة نتيجة التوسع الاستيطاني وشق الطرق في ذات المناطق المصنفة ج.

تأثيرات الاستيطان على الأراضي الزراعية والموارد المائية

ويوضح أن عمليات شق الطرق الجديدة أدت إلى اقتطاع آلاف الدونمات من الأراضي الزراعية الخصبة، خاصة في مناطق سلفيت وبيت لحم وشمال رام الله و الأغوار الفلسطينية، مضيفاً كما تؤثر على الغطاء النباتي والمصادر المائية، إذ يتم تحويل مسارات المياه الجوفية والينابيع لتغذية المستوطنات، مما يقلص وصول القرى الفلسطينية لمواردها الطبيعية.

وأكمل أن القضية المستجدة الآن، وتحديدا منذ مطلع العام 2025، هو تزايد إصدار سلطات الاحتلال لأوامر عسكرية تحمل عنوان “اتخاذ وسائل أمنية”، تستهدف إزالة الأشجار بحجة أنها تشكل خطراً على طرق المستوطنين، ثم تقوم بعمليات تجريف واسعة، آخرها في قرية قريوت جنوب نابلس و المغير شمال شرق رام الله.

تغييرات في حرية الحركة والحياة اليومية للفلسطينيين

قال أمير داوود إن شق الطرق الجديدة المخصصة للمستوطنين ترافق مع إغلاق طرق فلسطينية قائمة ونصب حواجز إضافية، ما زاد زمن التنقل بين المدن الفلسطينية بنسبة تصل إلى 30–40٪ في بعض المناطق.

وأضاف أن عدد الحواجز في الأراضي الفلسطينية وصل إلى 916 حاجزاً وبوابة، ما خلق حيزا جغرافياً موازياً أمام الفلسطيني ويمنع الوصول إلى مئات الآلاف من الدونمات الزراعية، مشيراً بأن الطرق “الآمنة” للمستوطنين غالباً ما تفصل بجدران أو مناطق عازلة، تمنع الفلسطينيين من استخدامها، ما يفرض قيوداً على الوصول للمدارس، المستشفيات، وأماكن العمل.

موجة جديدة من التوسع الاستيطاني

هل هذه الخطط تمثل بداية لمزيد من التوسع؟ يوضح ذلك أمير بأن كل المؤشرات تدل على أن هذه الخطط ليست نهاية مرحلة، بل بداية موجة جديدة من التوسع الاستيطاني المنظم، وأن الاحتلال يسعى إلى ترسيخ وقائع ميدانية يصعب التراجع عنها مستقبلاً، عبر دمج البؤر الصغيرة في مستوطنات قائمة، وفصل أحياء جديدة لاعطائها استقلالا إدارياً.

وأشار إلى أن بذلك يتحول الاستيطان من كونه نشاطا عشوائياً إلى سياسة حكومية ممنهجة مدعومة بالتمويل الرسمي، ما يعني أن الضفة الغربية تتجه نحو خريطة جديدة تقسم فيها الأراضي الفلسطينية إلى مناطق محاطة بالمستوطنات والطرق الأمنية.

تأثير على المفاوضات وحل الدولتين كيف يمكن أن تؤثر على المفاوضات المستقبلية أو حل الدولتين؟

يرد على ذلك بأن هذه السياسات تضرب أساس فكرة حل الدولتين في العمق، لأنها تؤدي إلى: تفكيك الجغرافيا الفلسطينية بحيث لا تبقى حدود واضحة أو تواصل إقليمي يسمح بقيام دولة مستقلة، وإضعاف موقع السلطة الفلسطينية تفاوضيا، إذ تفقد السيطرة الفعلية على المزيد من الأرض.

واختتم حديثه لموقع “القصة” أن تحويل التفاوض – إن حدث – إلى تفاوض على “جزر سكانية” وليس على دولة ذات سيادة، وفي ظل استمرار الصمت الدولي وعدم اتخاذ إجراءات رادعة، تبدو إسرائيل وكأنها تؤسس فعليًا لنظام ضم صامت، يكرس السيطرة الدائمة و يؤجل أي أفق سياسي حقيقي.

شارك

اقرأ أيضًا

شارك

الأكثر قراءة

العالم
العالم على أعتاب نظام جديد.. هل تفرض القوى المتوسطة قطبًا ثالثًا؟
47c211bd-acf9-49bc-bdf2-0d9ee03719f5
ضربات قاصمة واغتيالات.. هل خسرت إيران الحرب؟
images (3)
ريمونتادا عسكرية في قلب الدفاع الجوي.. الجيش الملكي يُنهي أحلام بيراميدز القارية بسيناريو مثير
IMG_2925
ثائر ديب يكتب عن أمه: شامةُ ثديها رايتي

أقرأ أيضًا

IMG_2899
وداد نبي تكتب عن أمها: مرثية لزمنٍ لن يعود
مارسيل خليفة
مارسيل خليفة يكتب عن أمه: ماتيلدا
bc0b9f1c-abfa-4425-a08c-c93c9bee8443
الشاعر أحمد طه: عادت طفلة بجلباب أزرق
IMG_2913
رنا التونسي: إلى حياة طه.. أمي وقبلتي الأولى