أخبار هامة

رئيس مجلس الإدارة

محمود فؤاد

مدير التحرير

نور الدين نادر

الحكاية من أولها

رئيس التحرير

عمرو بدر

الحكاية من أولها

رئيس مجلس الإدارة

محمود فؤاد

مدير التحرير

نور الدين نادر

رئيس التحرير

عمرو بدر

أبرزها.. العظام والروماتيد والرشاقة والتخسيس

بيزنس “الإعلانات الوهمية”.. تجارب سريرية ووصفات مجهولة عبر 56 قناة تهدد حياة المصريين

 لم تعد خطورة الأدوية المغشوشة أو غير المعتمدة مقتصرة على عيادة خلفية أو إعلان عابر في قناة هامشية، بل تحولت خلال السنوات الأخيرة إلى ظاهرة واسعة، تجد طريقها بسهولة إلى بيوت المصريين عبر الإنترنت، وصفحات التواصل الاجتماعي، ومنصات البيع الإلكتروني، مستغلة ثقة المرضى ويأسهم، وغياب الوعي أحيانًا، وضعف الرقابة أحيانًا أخرى.

التحركات الرسمية الأخيرة، التي شملت إيقاف أطباء عن العمل، وضبط أدوية مجهولة المصدر داخل عيادات خاصة، ومنع مروجين من الظهور الإعلامي، أعادت فتح ملف بالغ الخطورة: من يحمي المواطن من الاعلانات الوهمية التي تخالف قوانين مثل التموين والإعلانات الطبية وتبث عبر 65 قناة من الخارج في بيزنس بالمليارات؟

أدوية تُباع “أونلاين” بلا روشتة ولا رقابة

انتشرت خلال الفترة الماضية عشرات الصفحات التي تروج لأدوية ومكملات علاجية عبر الإنترنت، بعضها يُسوّق على أنه علاج نهائي لأمراض مزمنة أو مستعصية، والبعض الآخر يُقدم باعتباره “بديلًا طبيعيًا وآمنًا” للعلاج الطبي، دون أي تسجيل رسمي بوزارة الصحة أو اعتماد علمي موثق.

أخبار ذات صلة

علي أيوب
تأييد حبس المحامي علي أيوب 3 سنوات في بلاغ وزيرة الثقافة
IMG_20260521_134119
خطة إنقاذ.. تفاصيل قرض الـ 200 مليون يورو لشركة الدلتا للأسمدة
IMG_20260521_131926
تمرد جمهوري صامت.. هل بدأت معركة كبح ترامب من داخل حزبه؟

مصادر طبية حذرت من أن كثيرًا من هذه المنتجات مجهولة التركيب، أو يتم تخزينها ونقلها بطرق غير آمنة، ما قد يؤدي إلى مضاعفات خطيرة، تصل في بعض الحالات إلى الفشل الكلوي أو الكبدي، أو تفاعلات دوائية قد تهدد الحياة.

التخسيس السريع.. إبر التجارب تتحول إلى موضة

بالتوازي مع ذلك، شهدت السوق المصرية انتشارًا واسعًا لما يُعرف بـ”إبر التخسيس”، التي يتم الترويج لها على أنها حل سحري لفقدان الوزن في وقت قياسي، دون مجهود أو نظام غذائي.

وفي مثال واضح على انتقال ظاهرة الترويج العلاجي من الشاشات إلى منصات التواصل الاجتماعي، تنشر سيدة تُقدّم نفسها باسم طبيبة وتعرف نفسها بأخصائية تغذية مستشفيات  عبر حسابها على موقع “فيس بوك” تنشر إعلانات عن ما تُسميه “حقنة Reta”، باعتبارها أحدث مادة فعالة في عالم التخسيس، وتروج لها على أنها تعمل على سد الشهية، وزيادة معدل الحرق، والحفاظ على الكتلة العضلية في الوقت نفسه، مع تقديمها للجمهور باعتبارها حلًا حديثًا وسريعًا لفقدان الوزن.

وتُطرح هذه الادعاءات عبر منشورات ومقاطع مصورة دون الإشارة إلى اعتماد رسمي من وزارة الصحة المصرية، أو توضيح الوضع القانوني أو المرحلة السريرية التي تمر بها المادة المُعلَن عنها، وهو ما يفتح الباب أمام تداول أدوية لم تستكمل مسارها العلمي، ويتم تسويقها مباشرة للمواطنين خارج أي إطار رقابي واضح، اعتمادًا على الثقة الشخصية ولغة النتائج المضمونة.

لكن أطباء وخبراء حذروا من أن عددًا من هذه الحقن ما زال في مراحل التجارب السريرية، ولم يحصل على اعتماد نهائي للاستخدام الواسع، بينما يتم تداوله بالفعل عبر الإنترنت أو بعض العيادات غير المرخصة، خارج أي إشراف طبي حقيقي.

ويؤكد متخصصون أن استخدام أدوية لم تستكمل مراحل البحث العلمي قد يؤدي إلى آثار جانبية غير متوقعة، خاصة على القلب والجهاز الهضمي والهرمونات، وهو ما يجعل تداولها بهذه الصورة مغامرة صحية غير محسوبة.

شركات عالمية تنتظر والسوق تسبق العلم

في المقابل، أعلنت شركات دواء عالمية كبرى، من بينها شركة أمريكية، عن طرح أدوية جديدة للتخسيس ما زالت تخضع للمرحلة السريرية الثالثة، وهي المرحلة الأخيرة قبل الإقرار النهائي بسلامة الدواء وفعاليته.

هذا التباين يفتح باب التساؤل حول كيفية انتظار الشركات العالمية سنوات من البحث والتجارب، في الوقت الذي تُطرح فيه منتجات غير معروفة المصدر في الأسواق المحلية وعلى الإنترنت، ويتم استخدامها على البشر دون أي ضمانات طبية أو قانونية.

 أخطر موجة فوضى علاجية

وفي هذا السياق، قال محمود فؤاد، المدير التنفيذي لجمعية الحق في الدواء لـ “القصة”، إن ما تشهده الساحة خلال الفترة الأخيرة يمثل “أخطر موجة فوضى علاجية”، موضحًا أن بيع الأدوية عبر الإنترنت، والترويج لحقن التخسيس والعلاجات غير المعتمدة، يتم خارج أي إطار علمي أو رقابي.

وأضاف أن بعض هذه المنتجات لم تستكمل مراحل التجارب السريرية، ورغم ذلك يتم تداولها بين المواطنين على أنها أدوية آمنة وفعالة، وهو ما يعرض صحة المرضى لمخاطر جسيمة قد لا تظهر آثارها فورًا.

وأكد المدير التنفيذي لجمعية الحق في الدواء أن الجمعية طالبت مرارًا بتشديد الرقابة على المنصات الإلكترونية والقنوات غير المرخصة، وتفعيل القوانين المنظمة للإعلان عن الأدوية، حفاظًا على حق المواطن في علاج آمن ومُعتمد، بعيدًا عن الوهم والاستغلال.

إعلام بلا ترخيص وطب بلا ضمير

ولا تتوقف الأزمة عند بيع الدواء فقط، بل تمتد إلى الترويج الإعلامي عبر قنوات فضائية غير مرخصة ومنصات إلكترونية، يقدم من خلالها أشخاص غير مؤهلين وصفات ونصائح علاجية، مستخدمين لغة “التجربة” و”النتائج المضمونة” دون سند علمي أو طبي.

استمرار هذه الظاهرة يسيء إلى المنظومة الطبية، ويُفقد المواطن القدرة على التمييز بين العلاج الحقيقي والوهمي، في ظل سيل من الإعلانات المضللة.

شارك

اقرأ أيضًا

شارك

الأكثر قراءة

بدر الدين عطية
حزب الكلب ذي القدمين
كروان مشاكل
"الإعلى للإعلام" يخاطب "القومي للاتصالات" و"النيابة العامة" بشأن كروان مشاكل
IMG-20260501-WA0004-150x150
الإبادة الصامتة.. كيف حوّل الاحتلال بيئة غزة إلى سلاح حرب؟
أسطول الصمود - أرشيفية
أستاذ قانون دولي: إسرائيل تمارس القرصنة وتخرق القوانين والاتفاقيات الدولية

أقرأ أيضًا

d3e77251f66d452f90aa40d85261f56b
أسعار الذهب اليوم.. ارتفاع ملحوظ لعيار 21
جريدة الفجر
منال لاشين تحكي تفاصيل أزمة "الفجر" وتضحيات صحفييها| حوار
IMG_20260521_024420
أرقام صادمة.. أضاحي العيد باتت لمن استطاع إليها سبيلا
الاقتصاد المصري - تعبيرية
طرحات مصرية جديدة بقيمة مليار دولار.. هل نجحت السندات القديمة في التحسين؟