تصاعدت المظاهرات في إيران هذه الساعات، ووصلت الاحتجاجات الشعبية على تردي الأوضاع الاقتصادية والسياسية إلى ما يشبه مرحلة اللا عودة.
مظاهرات في إيران
اقتحم عدد من المتظاهرين مبنى الإذاعة والتلفزيون المحلي وأشعلوا فيه النار، ما أسفر عن أضرار جسيمة بالمبنى و أثار حالة من الذعر بين الموظفين والسكان المحليين.
وأكد شهود عيان أن الحريق اندلع بسرعة، فيما تدخلت فرق الدفاع المدني للسيطرة عليه، وسط محاولات قوات الأمن تفريق المحتجين.
قطع الإنترنت في إيران
يأتي هذا التصعيد في سياق احتجاجات مستمرة على السياسات الحكومية والقيود الاجتماعية والاقتصادية، والتي شهدت توسعا في مدن إيرانية عدة خلال الأسابيع الماضية.
احتجاجات اليوم أدت إلى حرق صور لرموز النظام، فضلا عن تقارير بمقتل عنصرين من الحرس الثوري، و45 محتجا منذ بدء الأحداث.
وأشار مراقبون إلى أن قطع الإنترنت على نطاق واسع في البلاد ساهم في صعوبة توثيق الأحداث ونقل المعلومات، مما زاد من حدة الغضب الشعبي و أعطى الاحتجاجات طابعا أكثر فوضوية.
رمزية المبنى
تجدر الإشارة، إلى أن مبنى الإذاعة والتليفزيون في أصفهان يعد رمزا مهما للإعلام الرسمي في المدينة، ما يجعل الحادث مؤشراً على تصاعد الاستياء الشعبي تجاه المؤسسات الرسمية، ويعكس حالة التوتر العام داخل إيران.
وأثارت الواقعة اهتمامًا واسعا على مواقع التواصل الاجتماعي ووسائل الإعلام الدولية، التي تابعت المشهد عن كثب، معتبرة الحريق مؤشراً على مرحلة جديدة من الاحتجاجات قد تكون أكثر عنفاً و تعقيدا.
تحذيرات داخلية
يستمر المواطنون في أصفهان وباقي المدن الإيرانية في التعبير عن سخطهم، وسط مخاوف من تصاعد المواجهات وامتدادها إلى قطاعات أخرى، في وقت تتصاعد فيه المخاوف من تأثير انقطاع الإنترنت على حرية التعبير ونقل المعلومات.
نجل الشاه يدعم
وفي تطور جديد مرتبط بالاحتجاجات الجارية في إيران منذ أواخر ديسمبر، دعا رضا بهلوي، ولي عهد إيران السابق، الإيرانيين على منصة “إكس” إلى النزول إلى الشوارع كجبهة موحدة للتعبير عن مطالبهم، محذراً الحكومة من أن العالم يراقب الأحداث عن كثب.
وقال في تغريدته: “يا أمة إيران العظيمة، عيون العالم عليك، انزلوا إلى الشوارع، وكجبهة موحدة اصرخوا بمطالبكم، والقمع لن يمر دون رد”.
ترامب يدخل على الخط
ومن جهته، أصدر الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب تصريحات داعمة للمحتجين، مؤكدًا أن الولايات المتحدة تتابع التطورات عن كثب، وأن أي تصعيد ضد المتظاهرين لن يمر.
واعتبر مراقبون أن هذه التصريحات تضيف بعدا دوليا للأحداث، وتؤكد الاهتمام العالمي بالتحولات السياسية المحتملة داخل إيران، خصوصًا في ظل تصاعد الاحتجاجات واستهداف رموز الدولة الإعلامية.