يارا حلمي وإيمان نبيل
تستمر المناشدات من الجميع للجهات المختصة، من أجل الإفراج عن سجناء الرأي الذين لايزالون داخل السجون. وسط محاولات حثيثة بالتذكير بهم دائما، حتى لا يطول غيابهم أكثر من ذلك.
وتستمر محاولات حزب التحالف الاشتراكي هذه الفترة ليصل للمسئولين رسائلهم، من أجل تحرير “شادي محمد”، عضو الحزب، الذي ألقت السلطات القبض عليه قبل أكثر من سنتين.
وتؤكد زوجة المعتقل أن زوجها تخطى أقصى مدة للحبس الاحتياطي، وانه لا بد من البت في أمره. إما بالخروج إلى النمور، والعودة لأسرته، وإما بإحالة الأمر للمحكمة إذا كان مذنبا في شيء.
ونشرت زوجته، سلوى رشدي، عبر صفحة “الفيسبوك” الخاصة بحزب التحالف، رسالة مؤخرا جاء فيها: “مر سنتين و24 يوما على حبس شادي وعدد من الشباب. تخطينا أقصى مدة قانونية ب 24 يوم. ومش عارفين أخرتها ايه”.
وأضافت زوجة المعتقل: “دوامة وكابوس ملهمش نهاية، علشان مجرد بانر اتكتب فيه (ارفعو االحصار عن فلسطين). لا كان فيه هجوم ولا إهانة لأي حد. وقبل ما نتكلم في المكتوب فالتضامن عمه ما كان ولا هيكون جريمة يُعاقب عليها”.
وأردفت سلوى: “طالت أو قصرت منتظرة شادية، لأن طالت أو قصرت فرجه قريب”.
من جانبه، قال دكتور زهدي الشامي لـ”القصة” إن تجاوز مدة الحبس الاحتياطي والتى أقرها القانون بحد أقصى عامين بات “عملية متكررة”.
واضاف الشامي، في تصريحات للقصة، أن الوضع مأساوي سواء من زاوية الحبس الاحتياطي أو تجاوز مدته القانونية أو من زاوية الممارسات المرتبطة به. وأشار أن بعض المحتجزين قد يعاد تدويرهم على قضايا جديدة بعد انتهاء مدة الحبس الاحتياطي ليتحول الأمر إلى “حبس جديد”.
وأوضح الشامي أن المحامون يعانون من صعوبات في ممارسة حق الدفاع. قائلا: “إن حق الدفاع مهضوم بدرجة كبيرة، إذ لا يتمكن المحامون من الاطلاع على الأوراق في أغلب الأحيان. بخلاف عقد المحاكمات عبر الفيديو”.
واعتبر الشامي مسار القضية بأكمله لا يدعو إلى الاطمئنان، وقال: “إذا كان سنتين حبس احتياطي، فماذا نتوقع؟ الأمر غير مبشر”.
وعن طبيعة الاتهامات الموجهة للشباب، قال: “احنا مش فاهمين التهمة ايه. يعني إيه واحد علق بنر لفلسطين؟ هل تعليق بنر لفلسطين تهمة؟”. وأضاف أن استمرار هذا الملف يزداد بشكل يتناقض مع أي مواقف منطقية في مواجهة إسرائيل والاعتداءات الإسرائيلية والهمجية التى نشاهدها. واصفا استمرار تلك السياسات بـ”العار”.
و طالب دكتور زهدي الشامي، النائب العام، بإخلاء سبيل المتهمين بصفته المالك لسلطة إصدار هذا القرار. وتابع: “ما دام الشباب محبوسين احتياطيا،ولم يحالوا للمحاكمة، فلا يوجد سببا لبقائهم في السجن”.
وأضاف الشامي أن استمرار الحبس أمر سيئ جدا بالنسبة لأسر المحبوسين. مشيرا إلى أن زيارة المحتجزين في السجون البعيدة يمثل عبئا شاقا جسديا وماليا على عائلاتهم. حيث تصل تكلفة الزيارة إلى حوالي 2000 جنيه، فضلا عن حرمان الأسر من أبنائها في السجون. واصفا ما تمر به هذه الأسر بأنه “معاناة شديدة”.
ولفت الشامي إلى متابعته لمعاناة أسرة شادي محمد، مؤكدا متابعته لكتابات زوجته. موضحا أنه التقاها أكثر من مرة، وأن أسرة شادي تعيش مأساة حقيقية. مضيفا أن هذه المعاناة لا تقتصر على حالة واحدة بل تتكرر مع العديد من أسر سجناء الرأي.
ودعا زهدي الشامي إلى إصدار قرارا بإخلاء سبيل معتقلي قضية “بانر فلسطين”، متمنيا حدوث تطور إيجابي قبل حلول عيد الأضحى.