أخبار هامة

رئيس مجلس الإدارة

محمود فؤاد

مدير التحرير

نور الدين نادر

الحكاية من أولها

رئيس التحرير

عمرو بدر

الحكاية من أولها

رئيس مجلس الإدارة

محمود فؤاد

مدير التحرير

نور الدين نادر

رئيس التحرير

عمرو بدر

“محو في صمت”.. ماذا تفعل إسرائيل في غزة وما علاقة مصر؟

ليس ضجيجًا فلسطينيًا ولا بكائيات من اعتادوا العويل… هذه المرة من يتكلم هو القمر الصناعي.

صور Planet Labs التي حللتها نيويورك تايمز تقول ببساطة:

إسرائيل هدمت أكثر من 2500 مبنى بعد وقف إطلاق النار.

أخبار ذات صلة

رياح شديدة
الربيع يضرب مبكرًا.. اضطرابات جوية قوية وتعطيل الدراسة احترازًا
سماح_2932_104327
تكلفة قرار غلق المحال 9 مساءً.. هل تنقذ الحكومة الطاقة على حساب الاقتصاد؟
الكاتب الكويتي - محمد المليفي
بعد "تجاوز الحدود".. كيف أطاحت مقالة واحدة بكاتب كويتي في قبضة النيابة العامة؟ كواليس الأزمة

ليس أثناء القصف.. بل بعد الصمت.

ليس ضمن الحرب.. بل ضمن ما بعدها.

حيّ الشجاعية وحده كان يومًا نسيجًا عمرانيًا.. ثم صار مساحة مقفرة تشبه صحارى أفلام ما بعد نهاية العالم.

صحراء ليست من الرمل.. بل من الخرسانة المفتتة.

وهذا ليس “إعادة إعمار”.. بل إعادة تجريف ديموغرافي.

ولم يكن “نزع سلاح”.. بل نزع وجود.

ما بعد تدمير الحجر

أخطر المفارقات أن معظم الهدم وقع داخل المناطق التي تسيطر عليها إسرائيل وفق “الخط الأصفر” للهدنة.

بل وامتد إلى مناطق يفترض أنها تحت سيطرة حماس.

الذريعة العسكرية جاهزة:

“ننسف الأنفاق والمنازل المفخخة”.

لكن الخرائط تكشف استهدافًا لـكتل سكنية + صوبات زراعية + مصانع غذاء + شبكات ري.

هذا الهدم لا يطرد من البيوت.. بل من الأرض.

الأرض تُفتح بالحفّار!

في أدبيات اليمين الديني الإسرائيلي يتكرر التعبير:

“الأرض لا تُفتح بالنصوص بل بالحفّار”.

والحفّار اليوم لا يبحث عن آثار الأمم السابقة… بل عن مستقبل أمة واحدة.

منذ 2023 تحدث وزراء في الحكومة عن:

• “إفراغ غزة من سكانها”

• “تغيير الطبوغرافيا الديموغرافية”

• “خلق فراغ يبني إسرائيل الجديدة”

وفي خلفية الخطاب تشتغل النبوءة:

غزة = بوابة الجنوب + رأس أفعى الفلسطينيين + العائق الأخير أمام حلم إسرائيل الكبرى.

ماذا عن الأجهزة الأمنية؟

هنا الصوت الأقل توراة والأكثر هندسة.

مركز أبحاث الأمن القومي الإسرائيلي INSS نشر ورقة في فبراير 2024 عن:

“إدارة الكثافة السكانية في غزة”

وخلق “مساحات قابلة للضبط الأمني” بعد الحرب

نفس الفكرة.. لكن بلا لهوت:

الأرض يجب أن تُعاد صياغتها قبل أن يعود الناس إليها.

التهجير الحديث: الجرافة قبل القافلة

تهجير القرن الحادي والعشرين لا يحتاج قطارات ولا معسكرات.

يكفي أن تُدمَّر:

1. المسكن

2. مصدر الرزق

3. البيئة الجغرافية

4. القدرة على العودة

حينها لا يبقى أمام الإنسان سؤال: “لماذا أخرج؟”… بل: “إلى أين أعود؟”

مصر.. حين تتحول الجغرافيا إلى عقيدة

لكي يكتمل المشروع لا يكفي هدم غزة.. بل يجب فتح مخرج بشري… والمخرج الوحيد جنوبًا.. من خلال مصر.

لكن الجنوب ليس فراغًا.

ولا “ساحة انتظار إنسانية”.

ولا “منطقة آمنة” كما تحب واشنطن أن تسمي الأشياء حين تصبح محرجة!

بل دولة ذات سيادة.. ذاكرة حرب.. وحدود استُعيدت بدماء شهداء لا بأحبار الاتفاقيات.

في العقيدة الأمنية المصرية، سيناء ليست مساحة” خط أحمر عريض”.

لذلك لم تر القاهرة سيناريو التهجير كمساعدة إنسانية… بل كمشروع هندسة سكانية على حساب الأمن الوطني المصري والعربي.

تقارير أمريكية تحدّثت عن عروض مالية مقابل “استيعاب مؤقت”.. لكن مصر رفضت بشكل قاطع.. وكان الموقف المصري ثابتًا: لا تهجير.

لا لأن غزة عزيزة فقط.. بل لأن سيناء خط أحمر.. وخطوط الحروب تُمحى بالوقت.. لكن خطوط العقيدة لا تُمحى إلا بالهزيمة.. ومصر لم تُهزم.. ولن تهزم أبدا.

غزة ليست النهاية

الخطأ العربي المتكرر هو الظن أن غزة هي الخاتمة.

في العقل الإسرائيلي — خاصة بعد صعود اليمين الديني — غزة هي البداية.

إذا خرجت غزة من المعادلة السكانية:

تصبح الضفة قابلة للضم،

ويصبح الأردن الحلقة التالية،

ويصبح شرق المتوسط ساحة بلا حاجز فلسطيني.

ماذا بعد؟

إذا استمرت الأرض تُعد دون أن يغادر الناس.. ستواجه إسرائيل سؤالها الوجودي:

هل تنتصر الخرائط أم تنتصر الهوية؟

لأن الخرائط لا تتسع لنبوءتين.. ولا لتاريخين..  ولا لأمتين فوق نفس التراب.

لكن السؤال الذي سيُطرح بعد سنوات ليس:

متى انتهت الحرب؟

بل: على من كانت تُشن؟

هل كانت الحرب تريد تدمير غزة؟

أم تدمير الغزيين داخل الجغرافيا؟

حتى الآن.. الأقمار الصناعية تجيب قبل الوثائق:

الأرض تُفرَّغ.. لكن الناس لا يغادرون.

وفي السياسة العالمية هذا يُسمى:

فشلًا بلا إعلان.. ومشروعًا توقف عند حائط صاد تاريخي اسمه مصر.. أرض الكنانة.. حفظ الله مصر أرضًا وشعبا وجيشا.

شارك

اقرأ أيضًا

شارك

الأكثر قراءة

الدفاع الإماراتية
مغربي الجنسية.. "الدفاع الإماراتية" تنعى أحد متعاقديها وتدين اعتداءً في البحرين
635142667188020251227110530530
رفع درجة الاستعداد القصوى بالمستشفيات تحسبًا لطقس سيئ غدًا وبعد غد
قصف إسرائيلي
بين "فخ الليطاني" وأطماع "الأرض المحروقة".. هل يبتلع الغزو الإسرائيلي سيادة لبنان؟
ترامب
حرب "اللا يقين".. كيف تتحكم السرديات في مستقبل الأزمة بين إيران وأمريكا؟

أقرأ أيضًا

إبراهيم الشيخ
ماذا لو كان العرب متحدين الآن؟
محمد الحملي
علاقة فؤاد الهاشم والكلاب بمصر.. الطيور على أشكالها تقع
هارون الهواري
هذا هو قَدَرُ مصر.. "الكبير" في الأزمات والملمّات في المنطقة
عبد الغني الحايس
عناوين الصحف ودعوة للتفاؤل