أخبار هامة

رئيس مجلس الإدارة

محمود فؤاد

مدير التحرير

نور الدين نادر

الحكاية من أولها

رئيس التحرير

عمرو بدر

الحكاية من أولها

رئيس مجلس الإدارة

محمود فؤاد

مدير التحرير

نور الدين نادر

رئيس التحرير

عمرو بدر

هاني نسيرة يكتب: يناير أو ورد الجناين باكيًا.. ولا يزال عطرًا

نعم، كان حلمًا عاطرًا جميلًا، فهل تبدد؟، فما هذا العطر الذي يخرج في ذكراها، يجبرنا أن نكتب، ويدعو آخرين لتذكر أحلامها وآمالها، ويشم خصومها عطرها الذي لا يغادر أنوف عشاقها.

هل تعثرت؟، أم هزمها التحزب وشهوة التغالب وغرور الشعبوية؟، وكان خافيًا في بطن بعض من انتسبوا إليها منطق الزبائنية السياسية، هل فشلت؟، أسئلة كثيرة طارت ودارت في رأسي حين دُعيت للكتابة في هذا الملف الشاجن الحزين، ولكن كان واجبًا أن أكتب متذكرًا ورد الجناين باكيًا، لكنه لا يزال عاطرًا.

ربما دعوة للنقد الذاتي، حيث لم يتواضع الكثيرون للأمل.

أخبار ذات صلة

الاقتصاد
"موائد السفراء تحذّر والشاشات تنبّه".. ماذا تخبئ الشهور المقبلة للاقتصاد المصري؟
النواب
قانون الأحوال الشخصية أمام البرلمان.. هل يحسم "النواب" معركة الأسرة في دور الانعقاد الثاني؟
أزمة اقتصادية
الأموال الساخنة.. حين يصبح الدولار رهينة لمزاج المستثمر

ربما أتذكر بعض خوفي حينها أنها كانت ثورة بلا رأس، فصار لها ألف رأس، وابتلعتها وسرقتها التنظيمات التي تأخرت مشاركتها فيها، الإخوان والسلفيون وغيرهم، فهل كانت ثورة يناير يتيمة تحتاج آباء مؤسسين يحملونها؟، لماذا كانت حلمًا ولم تستمر واقعًا؟

ربما لأن البعض لم يترفع بعض المدنيين عن الذاتية، فأهملوا التنظيم، حتى أكلهم التنظيم، ثم وُئد الحلم.

كلما حلت ذكرى يناير، تجددت أشجانها، وأسئلتها، أشعر بالحزن، أتأمل بأسى صور شهدائها المعروفين والمغمورين، أتذكر حلمها وقدرتها وطاقتها، أتذكر من ترك عمله، رحل إليها عائدًا بحقيبته باحثًا عن الوطن الحلم، عن الدولة الأم التي تساوي بين أبنائها، ولا تميز بينهم، أتذكر المواطن حين أصر على مواطنته، حين انبرى الجميع يفكر من أجل المستقبل، وأتذكر كسرته مرات ومرات منذ هذا التاريخ، حين عجزنا عن التوافق، ووجد فيها البعض فرصته لا رسالته.

كانت دماءً ذكية، صرنا نذكر أسماءها وشهداءها بخوف، وأحيانًا باستحياء، من الظلم حسم بعض من أتوا بعدها أنها كانت انهيارًا للدولة وسببًا في كل مآسينا التي جاءت بعدها، من البغي والبهتان وصمها بأبشع الاتهامات، نعم، كثير من مخلصيها صاروا منبوذين، ومفقودين، ومتألمين، ولكنها ظلت وستظل راسخة في وعي أجيال وأجيال قادمة، وتطل برأسها، تخاف أعداءها من آن لآخر.

لقد كانت ثورة شعبية بلا لون وبلا رأس، مدنية سلمية، بريئة، لكن شوّهها البعض ممن امتطوها ثم تنكروا لها.

بعيدًا عن أي تحيز، كانت هي الثورة الشعبية بامتياز، بين ثورات مصر، جسدها شعب وشباب وشابات، ربما أكثر من غيرها، حتى ثورة 1919، التي تشبهها كذلك، ولكن كان لها زعماء مهدوا لها في عيد الجهاد في نوفمبر سنة 1918، وتشكل وفد مثل الشعب واختاره، كانت شعبية ولكن لها رؤوس، أما يناير فكانت يتيمة لا أب لها، أما غيرهما من الثورات، كالثورة العرابية سنة 1882، وثورة 1952، فكانتا حركتين صلتين وتنظيمًا محددًا، يعرف أهدافه ويعرف ما يريد، أما يناير فحلقت في السماء بعيدًا، وجمعت الجميع، ولم يكن أب لها.

كانت صوت المواطن، وحلم المواطنة، خلال ثمانية عشر يومًا بين 25 يناير و11 فبراير، تاريخ تنحي مبارك، الذي يشعر الكثيرون بالحنين إلى زمانه الآن، لم ترفع شعارات أيديولوجية تصارع وتميز في الوطن، أو خارجية تصارع في العالم، فأبهرت حينما اشتعل لهيبها الجميع، بل رغم عمقها الاجتماعي ومطالبتها العدالة الاجتماعية لم تصطبغ في ذلك بلون أيديولوجي، كما كانت حركة 17 و18 يناير سنة 1977.

مع فارق التحدي وفارق المطالب عن غيرها، ولكن كان جسد يناير وكتلتها التاريخية شبابية روحية متفائلة، تحرك فيها الشعب بقطاعه العريض ومكوناته المتنوعة، كانت كثورة 19 رفع الهلال مع الصليب، وكما خطب جرجيوس على منبر الأزهر، والشيخ القاياتي يخطب في الكنيسة سنة 1919، وجورج إسحاق وغيره يحمي المصلين في التحرير، كان الهتاف في كليهما للوطن، هتافات مصر للمصريين، والهلال مع الصليب سنة 1919، وحرية، كرامة، عدالة اجتماعية في يناير سنة 2011.

لكن سريعًا ما انكشف الحلم بعد فترة، حين ذهبت سكرة الفرحة ولحمة الإبداع والإجماع، وتمايز كل فريق لحيزه، وسعت كل جماعة تبحث عن فرصتها، وظنها الإسلاميون ربيعهم، وظنها آخرون فرصتهم، وضاعت دماء الشهداء.

تحتاج يناير الكثير من الدرس والاعتبار، وتعلمنا السنوات التي تلتها الكثير من الدروس، سقط الشهداء من أجلها، ولا يزال يعاني بعض أبطالها، بينما قبض آخرون الثمن، ولكن بقيت يناير تؤكد أن هذا الشعب بلا كتالوج، ويجب أن يُنتبه له، ففي لحظة يخرج كالمارد لا يبالي بشيء إلا أحلامه، ومستعد لبذل الكثير، وردًا يحيي الوطن، أراه يبكي، ولكنه لا يزال عاطرًا، يلح على الحضور، ولا يخشاه، ولكننا بلا يقين.

شارك

اقرأ أيضًا

شارك

الأكثر قراءة

h
انطلاق الملتقى السادس عشر لـ «الأثريين المصريين» بحضور ممثل عن وزير السياحة والآثار.. غداً
قانون الإجراءات الجنائية
قانون الإجراءات الجنائية الجديد.. كيف تُحتَسَب مدد الحبس الاحتياطي للمحبوسين قبل أول أكتوبر؟
الإصلاح السياسي
"الديمقراطية بعدين.. البلد محتاجة استقرار".. هكذا اتفق رؤساء مصر منذ 1952
5fc1c4bc-e462-47c0-8a8a-30997e5a6c76
مهزلة الألقاب العلمية الجامعية في الإعلام المصري.. من يُحاسب على ذلك؟

أقرأ أيضًا

IMG_4265
خالد يوسف يكتب: شهادتي: هل كان خوض "صباحي" لانتخابات الرئاسة 2014 باتفاق؟
25e51197-a4cf-4578-b9cf-cb46d74c3d30
جورجيت شرقاوي تكتب: دحلان على كل الحبال.. والشرق الجديد يطبخ في الغرف المغلقة
aca237f8-34f8-47ed-ae4f-74f96248e9c8
هناء زكي تكتب: لصوص ربيع العمر
f319f9dd-ad4c-4d6f-a0e0-119c2983acac
جمال قرين يكتب: تأمين الأكل والشرب.. وتحقيق الأمن لا ينفصلان