أخبار هامة

رئيس مجلس الإدارة

محمود فؤاد

مدير التحرير

نور الدين نادر

الحكاية من أولها

رئيس التحرير

عمرو بدر

الحكاية من أولها

رئيس مجلس الإدارة

محمود فؤاد

مدير التحرير

نور الدين نادر

رئيس التحرير

عمرو بدر

وسام حمدي يكتب: من يناير إلى البوابة.. ربيع لم يكتمل!

وسام حمدي
  • وسام حمدي

    صحفي تحقيقات مصري حائز على جوائز صحفية.

في السنة الأخيرة من دراستي الجامعية في سوهاج، اندلعت ثورة 25 يناير 2011 والتي جاءت في أعقاب الثورة التونسية وبداية ثورات الربيع العربي.

مثلي كباقي زملائي هللنا وفرحنا بالثورة والحلم الطاهر الجميل الذي للأسف يتهم ويُشوه باستمرار من قِبل الجميع فتارة يسمونها بالمؤامرة، وأخرى بأنها السبب في فشل كثير من الملفات لعل أخرها ملف سد النهضة دون النظر لفشلهم هم في الإدارة الحقيقية للبلاد.

المتأمل في ثورة 25 يناير 2011 التي هب فيها الشعب يحمل لافتات وأهدافا صادقة ونبيلة تحت شعار  “عيش – حرية – عدالة اجتماعية” لم تأتِ صدفة بل كانت نتيجة وتيرة من الاحتجاجات والاعتصامات التي سبقتها في 2010، والتي زادت عن أكثر من 900 اعتصامًا من المطالب الفئوية تارة والاحتجاج عن تصفية شركات القطاع العام آنذاك، ولعل أبرزها اعتصام الغزل والنسيج.

أخبار ذات صلة

ترامب
من بينها وقف إطلاق النار.. بنود الوثيقة الأمريكية لإنهاء الحرب الإيرانية
محمد صلاح
"لقد حان الوقت".. محمد صلاح يعلن رحيله عن ليفربول بنهاية الموسم
دمار هائل
استهداف المنشآت النووية.. هل كسرت إيران وإسرائيل قواعد الاشتباك؟

أما الواقع السياسي فلم يختلف كثيرًا عن واقعنا الحالي، فكان هناك الحزب الوطني”الحاكم” حزب الرئيس المسيطر على المشهد السياسي ويُدار عبر رجال الأعمال، وكان الصراع داخلي بين تيار القدامى مثل كمال الشاذلي وزكريا عزمي- رئيس ديوان الجمهورية، وفتحي سرور رئيس مجلس الشعب، والتيار الجديد الذي قاده رجل الأعمال أحمد عز ورئيس الوزراء الأسبق أحمد نظيف وغيره، حول ملف التوريث وتصعيد جمال مبارك للمشهد السياسي وسط اعتراضات من بعض الأجهزة الأمنية آنذاك.

وفي المواجهة تيار جماعة الإخوان المسلمين، التي كانت تمثل الخطر المتصاعد على الحياة السياسية باعتبارهم ثاني أكثر تنظيم، ولديه القدرة على القفز على مكتسبات الثورة دون أدنى مجهود، وتلك شيمتهم التي لم تختلف عن تصرفاتهم التي جرت لاحقًا.

أما المعارضة فلم يكن هناك سوى مجموعة من الأحزاب مثل الوفد والدستور والكرامة، وبعض الأحزاب الأخرى التي كانت تتمتع بشعبية ما في الشارع المصري التي جري تقويضها والانقضاض على شعبيتها لاحقا بعد يناير 2011.

المؤسف أننا في الذكرى الخامسة عشرة لأطهر وأنبل ثورة، نجدها تتهم بالتخوين بل ويتم الانقضاض على أهدافها وتحميلها فواتير غير مسؤولة عنها، وبالفعل لم تحقق أهدافها ولم تنجح في الوصول لأهدافها .

يُعزى الفشل إلى مجموعة عوامل تضافرت، أولها غياب تنظيم حقيقي لديه أفق ما بعد الثورة، فكانت ثورة بلا قائد فكان من السهل اختطافها أو شيطنتها أو اتهامها كما جرى لاحقًا.

أما السبب الثاني فهو تقويض الحياة السياسية بين الحزب الحاكم الذي زور الانتخابات ووصلت مقاعده في برلمان 2010 بنسبة 100%، وحينما تصاعدت اعتراضات المعارضة ودشنت برلمانا موازيا فكان تصريح الرئيس الأسبق “مبارك”: خليهم يتسلوا” وكان بمثابة إنذار لما سيحدث لاحقًا.

المشاهد تتكرر حاليا عبر هندسة الانتخابات بقوانين مخالفة للدستور وتصاعد تأثير المال السياسي وتصدر رجال الأعمال وآخرين لا يعبرون عن أطياف المجتمع ما ينذر بمقدمات إلى نتائج غير مرضية وتمثيل غير عادل ورقابة تشريعية غائبة.

أما الثالث فيتمثل في عدم صمود الثورة أمام الدولة العميقة بكل طوائفها، بل والرغبة العربية آنذاك بضرورة إفشال يناير لأنها لو نجحت لكانت ستيغر المشهد العربي برمته.

أما الرابع فيرجع إلى الفئة الانتهازية التي تتصدر كل المشاهد وتسعى فقط لمصالح شخصية، مثل جماعة الإخوان وبعض قوى المعارضة التي لم تستطع السيطرة على أمراضها وبالفعل لم يكتمل الحلم الذي تمناه المصريون وتعالت ضدهم أصوات التخوين.

كما تداعت أحداث كثيرة تحمل نفس الإرهاصات الأولى لما قبل ثورة يناير ومنها نفس المشاهد التي تتكرر في البوابة نيوز، والتي تحمل نفس المعاناة وقليل من المطالب.

نفس المشاهد تكرر في البوابة نيوز – إحدى الجرائد المصرية- التي انطلق اعتصام صحفييها في نوفمبر 2025 بعدد أكثر 74 صحفيًا للمطالبة بالحد الأدنى للأجور التي كفلتها القوانين المصرية، معلنين المطالب السلمية، مطالبين بالحوار مع رئيس مجلس إدارتهم بوساطة نقابة الصحفيين.

واستمر الاعتصام في مقر الجريدة لأكثر من 56 يوما من المقر حتى تم فضه بالقوة عبر عدد من البودي جارادات التي أرهبت المعتصمين بالقوة حتى أجبروا على مغادرة المقر بالقوة وتم اقتيادهم إلى الخارج ليسرعوا إلى تحرير محضر في نيابة الدقي ولا زالت التحقيقات مستمرة، ثم أعلن المعتصمون استمرار اعتصامهم من نقابتهم وانفتاحهم على أي حلول لم تأتِ بعد.

لم يسلم المعتصمون أيضا من التشويه بادعاء أنهم ينتمون لجماعات محظورة وتيارات سياسية، وتم أدلجة المطالب الحقيقة حول تحقيق الحد الأدنى في جريدتهم التي عملوا فيها لسنوات تزيد عن العشر سنين.

المتأمل في فشل مفاوضات البوابة التي جرت بوساطة نقابة الصحفيين والدور الغائب للمجلس الأعلى للإعلام، يرى أن هناك نية مُبيّتة لعدم تحقيق أهدافها أو إفشال اعتصام البوابة حتى لا يكون بداية لربيع جديد في أجور الصحافة المصرية.

كل الثورات هي وسيلة لحياة أفضل لها كل التحية والإجلال والتقدير في مواجهة تيارات التخوين والإفشال ووصمها باتهامات ليست فيها، وتظل يناير حلمًا عاشه المصريون لكن لم يكتمل. كما يستمر اعتصام البوابة لتحقيق أهداف لم تتحقق بعد.

شارك

اقرأ أيضًا

شارك

الأكثر قراءة

رياح شديدة
الربيع يضرب مبكرًا.. اضطرابات جوية قوية وتعطيل الدراسة احترازًا
سماح_2932_104327
تكلفة قرار غلق المحال 9 مساءً.. هل تنقذ الحكومة الطاقة على حساب الاقتصاد؟
الكاتب الكويتي - محمد المليفي
بعد "تجاوز الحدود".. كيف أطاحت مقالة واحدة بكاتب كويتي في قبضة النيابة العامة؟ كواليس الأزمة
الدفاع الإماراتية
مغربي الجنسية.. "الدفاع الإماراتية" تنعى أحد متعاقديها وتدين اعتداءً في البحرين

أقرأ أيضًا

إبراهيم الشيخ
ماذا لو كان العرب متحدين الآن؟
محمد الحملي
علاقة فؤاد الهاشم والكلاب بمصر.. الطيور على أشكالها تقع
هارون الهواري
هذا هو قَدَرُ مصر.. "الكبير" في الأزمات والملمّات في المنطقة
عبد الغني الحايس
عناوين الصحف ودعوة للتفاؤل