هناك محاولات شديدة لإعادة النقابة إلى عصر الحراسة والحصار
قانون النقابة قديم ويحتاج إلى تعديل كافة مواده
المجلس السابق كان منقسمًا.. وعدم تعاون أعضائه مع النقيب تسبب في عدم تحقيق الأحلام
سنفتح حوارًا مع “التعليم العالي” لتقليل عدد طلاب كليات الهندسة من 40 إلى 20 ألفًا
سأعمل على تفعيل أكاديمية مهنية هندسية لتدريب المهندسين داخل النقابة
لدينا خطة لدعم مشروع الرعاية الصحية من النقابة بمبلغ 200 مليون جنيه سنويًا
زيادة المعاشات تمثل التحدي الرئيسي أمام تنفيذ البرنامج لحاجتها إلى تعديل تشريعي
تزامنا مع انتخابات نقابة المهندسين، يبرز سم المهندس محمد عبد الغني كمرشح يقدم برنامجًا طموحًا لتطوير المهنة وحماية حقوق المهندسين.
وفي حواره مع “القصة”، يكشف عبد الغني عن رؤيته لتحديث التعليم الهندسي، تحسين الخدمات النقابية، رفع المعاشات والرعاية الصحية، وضمان التدريب المهني المستمر، إلى جانب خططه لإدارة استثمارات النقابة بشفافية، وإلى نص الحوار:
علام يرتكز برنامجكم الانتخابي؟
برنامجي الانتخابي يرتكز على فكرة حق المهندس في أن تكون له مهنة محترمة وخدمات لائقة، فهمنة الهندسة عظيمة وتحتاج بشكل كبير إلى تطويرها.
لدينا 3 محاور لتطوير المهنة، المحور الأول مرتبط بـ تفعيل وتحديث لائحة مزاولة المهنة، وتفعيل فكرة خلق مسار وظيفي ومسار مهني لكل نوع من أنواع الوظائف الهندسية وتطبيق القانون فيما يخص وجود درجات هندسية مثل المهندس الممارس والمهندس الأخصائي والمهندس الاستشاري، وتفعيل أكاديمية مهنية هندسية لتدريب المهندسين مهنيًا، وتحديد الدورات التدريبية والامتحانات المهنية التي تؤهل المهندسين إلى درجة من الدرجات السابقة، وذلك سيكون داخل نقابة المهندسين.
وسنعقد عدد من البروتكولات مع الجمعيات الهندسية العالمية التي تمنح الشهادات الهندسية الامة في مختلف المجالات بغرض تأهيل المهندسين للشهادات الدولبة وفتح مجالات عمل لهم داخل وخارج مصر، وسنستفيد من قوة العدد الموجود بالنقابة والذي يصل إلى حوالي 950 ألف مهندس في الوصول إلى أسعار تفضيلية سواء في الدورات التدريبية مع هذه الجهات أو الامتحانات الخاصة بالشهادات التي يمنحونها، كما سنهتم بشدة بـ التدريب النوعي المستمر للمهندسين.
وفيما يخص المحور الثاني من البرنامج، فهو مرتبط بـ التعليم الهندسي وفتح حوار مستمر مع وزارة التعليم العالي بغرض تحقيق عدة مرتكزات وأهداف أهمها تقليل أعداد الطلاب الذين يلتحقون بالمعاهد والجامعات الحكومية والخاصة من 40 ألف حاليًا إلى رقم لا يتجاوز الـ 20 ألف.
سنعمل على ضبط جودة التعليم والمناهج التي تدرس، بالإضافة إلى ضبط نسب أعضاء هيئة التدريس إلى نسب الطلاب لتكون متطابقة مع النسب العالمية، فضلًا عن قيام النقابة بإعداد دراسة لسوق العمل لمدة 10 سنوات القادمة وتقديمها لوزارة التعليم العالي حتى يتم الالتزام بها.
ولدينا خطوات مرتبطة بالمهندس أثناء أداء عمله سواء الحكومي أو الخاص، فلدينا مهندسون يعملون في القطاع الحكومي لديهم 3 تحديات مرتبطين بانخفاض الرواتب وعدم وجود كادر هندسي في الحكومة، وضعف بدل التفرع الذي يحصلون عليه ويقدر من 14 إلى 100 جنيه وهذا رقم ضئيل جدًا، ونطالب أن يكون بما يساوي 100% من الراتب الاجمالي، بالإضافة إلى منع سفرهم وانهاء الاجازات الخاصة بهم ونحن نطالب بتعديل يسمح لهم بزيادة مدد العمل وفتح درجات هندسية لهم داخل الجهاز الحكومي والشركات، لأن ذا يتوقف على قانون الخدمة المدنية وبعض القوانين المرتبطة بالتعيينات،وهذا يؤثر بشكل شامل على مهنة الهندسة.
ومهندسو القطاع الخاص يتعرضون إلى معاملات في بعض الأحوال غير مناسبة، نتيجة عدم وجود حماية من النقابة لهم، وسنعمل على تفعيل الجزء الخاص بالحماية القانونية والدعم القانوني للمهندسين.
ما هي خططك لتحسين خدمات النقابة للأعضاء؟
فيما يخص الخدمات التي يفترض أن تساهم النقابة في تقديمها للأعضاء، لدينا موضوع المعاش، وموضوع الرعاية الصحية وموضوع الإسكان والنوادي والرحلات والرعاية الاجتماعية، وفي كل موضوع من هذه لدينا مشروع محدد.
في المعاشات، نسعى إلى زيادتها فهي الآن تساوي 2000 جنيه وستزيد خلال شهر 2300 جنيه، ونرى أنه ما يزال ضئيلا، وسنعمل باستمرار على عمل زيادة مستدامة، وحتى يحدث ذلك لابد من زيادة موارد النقابة المتمثلة في الدمغة الهندسية، وحتى نستطيع زيادتها نحتاج إلى تعديل تشريعي يسمح بتوسيع تطبيق الدمغة وتحسين أرقامها، فضلًا عن عمل بروتوكولات مع مصلحة الضرائب المصرية لجمع الضرائب أثناء جمعها من الجهات التي تقوم بالمشروعات، وتفعيل لجنة للدمغة داخل النقابة وتحفيز استخدام الضبطية القضائية حتى نستطيع جمع الدمغة اللازمة لزيادة المعاشات للمهندسين.
وفيما يخص الإسكان، لدينا مشروع طموح لتحويل الإسكان في النقابة من كونه مشروعًا استثماريًا إلى إسكان تعاوني بغرض بناء من 10 إلى 15 وحدة سكنية بشكل تعاوني.
وحول الرعاية الصحية، لدينا خطة لدعمه من النقابة بمبلغ 200 مليون جنيه سنويًا ورفع الحد الأقصى للسقف الطبي إلى 100 ألف جنيه، وتحديث الجهاز الإداري والطبي الذي يقوم على المشروع، وتفعيل بطاقة طوارئ لأي مهندس تعرض لظرف طار بمبلغ 25 ألف جنيه، ليتلقى خدمة طبية دون الحاجة إلى رجوع إلى النقابة، بالإضافة إلى العمل على مشروع موازي للرعاية الصحية مع أحد شركات التامين الطبية بعد اعتماده من الجمعية العمومية.
ولدينا تصور لتحويل النوادي إلى استثمار ونشرها في العديد من المحافظات، للوصول إلى اكبر عدد ممكن من المحافظات والمراكز، على أن تكون هذه النوادي نواد رياضية لممارسة أنشطة حقيقية.
هل ترى أن موارد النقابة الحالية تكفي لتنفيذ هذا البرنامج؟
موارد النقابة الحالية تكفي لتحقيق معظم ما نتحدث عنه، ولكن التحدي الرئيسي هو زيادة المعاشات، لأنها تحتاج إلى تعديل تشريعي فيما يخص مواد الدمغة وطريقة تحصيلها وتوسيع نطاقها.
هل تؤيد الحديث عن تعديل قانون النقابة؟
قانون النقابة قديم منذ أكثر من 52 سنة، وكل الظروف الهندسية والاجتماعية تغيرت من حوله، ونحتاج إلى تعديل شامل للقانون فيما يخص كافة مواده، وعند مشاركتي في لجان من 2014 إلى 2016 كانت مشكلة في كل المحافظات لدراسة التعديلات لإدخالها على القانون، وكان هناك تعديلات كثيرة وواسعة حينها.
ما الإخفاقات التي تراها حدثت في عهد المجلس السابق؟
لا نستطيع أن نقول إنها إخفاقات لأن المجلس السابق كان يرأسه نقيب من أشد النقباء عملًا وإخلاصًا للنقابة، ولكن كان هناك مجلس منقسم، وكان هناك عدم تعاون كبير بين المجلس والنقيب أدى إلى أن هناك أحلام كبيرة من التي كانت مطروحة والأفكار لم يتم تنفيذها، لذلك لدينا تحديات كبيرة لا زال الطريق طويل لتحقيقها.
كنت عضوًا في مجلس النواب سابق.. كيف يمكنك الفصل بين العمل السياسي والنقابي؟
أي شخص لديه حق الانتماء لأي حزب سياسي خارج النقابة، لكن عندما يمارس العمل النقابي والمهني لابد أن يكون المحرك الرئيسي هو ارتباطه بالمهنة، فلا يناقش أي شيء خاص بالنقابة خارج أسوارها، وبالتالي لا يمكننا منع أحد من ممارسة العمل الحزبي ولكن علينا التنويه على أن الاهتمام بالقضايا النقابية هو أمر خاص بالنقابة وأحلامها وهمومها فقط.
في آخر اجتماع لمجلس النقابة تم التوافق على عرض شراكة وأحيل للمجلس القادم للبت فيه.. ما موقفكم؟
ليس لدي تفاصيل عن العرض، وهدفنا فيما يخص استثمارات النقابة أننا سنديرها عبر شركات استثمارية محترفة وأي قرارات فيما يخص الأصول مثل بيع حصص أو الشراكة عليه، سنقوم بعمل دراسات مستفيضة حوله وعرض البدائل المختلفة والمزايا والعيوب وعرضها على الجمعية العمومية قبلها بوقت كافي والالتزام بقراراتها، ولن يكون هناك تصرف في أصول النقابة إلا عبر قراراتها.
كيف ترى المشهد الانتخابي.. وما رسالتك للجمعية العمومية؟
المشهد الانتخابي مرتبك بشدة، وهناك محاولات شديدة لإعادة النقابة لعصر الحراسة والحصار، بشكل مقنع، من خلال الدفع برؤساء هيئات وشركات بطريقة تشير إلى ما أشرت إليه وهذا ليس في صالح النقابة ولا في صالح المهنة.
وعي المهندسين في اختياراتهم وطريقة انتخابهم لمن يمثلهم هو الفيصل، فالنقابة هي بيت جميع المهندسين، النقابة هي المسؤولة عن المهنة وتنظيمها، والمهندس له حق واضح في تلقي خدمات تساعده في مواجهة أعباء الحياة المتزايدة وهذه الخدمات لن يحصل عليها إلا في حال انتخاب مجلس يعبر عنه بشكل حقيقي.