في رسالة إنسانية وسياسية تحمل الكثير من الألم والأمل في آنٍ واحد، وجهت المناضلة الأممية أليدا غيفارا كلمات داعمة للشعوب التي تعيش تحت وطأة الصراعات والحروب مؤكدة أن الطريق قد يكون قاسياً، لكن الاستسلام ليس خيارًا.
وشددت على أن الحفاظ على الوحدة والصمود هو السبيل الوحيد لمواجهة التحديات والدفاع عن الأرض والكرامة والحقوق.
الدعوة إلى الصمود ومواصلة النضال
وفي هذا السياق أكدت أليدا غيفارا، أن الشعوب التي تواجه الاحتلال أو العدوان لا تملك رفاهية التراجع، مشيرة إلى أن الاستمرار في النضال من أجل الأرض والسيادة وحياة الأجيال القادمة يمثل واجباً لا يمكن التخلي عنه.
وأوضحت أليدا أن المقاومة ليست مجرد كلمات تُقال من بعيد، بل هي خيار صعب يفرضه الواقع على الشعوب التي تسعى للحفاظ على وجودها وحقوقها.
وأضافت أن شعوباً مثل الشعب الفلسطيني والشعب اللبناني والشعب الإيراني تدرك جيداً معنى هذه المعاناة، لأنها تعيش يومياً تحديات الدفاع عن أرضها وسيادتها.
كما شددت على أن الوحدة بين الشعوب تمثل عنصراً أساسياً في مواجهة ما وصفته بالعدو، مؤكدة أن التماسك والتضامن يمكن أن يشكلا قوة حقيقية قادرة على تغيير موازين الصراع.
الألم الإنساني والبحث عن العداله
وأشارت أليدا، أيضاً عن الجانب الإنساني العميق للصراعات، خاصة ما يتعلق بمعاناة المدنيين والأطفال وقالت إن الألم يصبح مضاعفاً عندما يتعلق الأمر بالأطفال الذين يفقدون حياتهم أو تختفي آثارهم بسبب الحروب والعنف.
وأضافت، بصفتها طبيبة أطفال وأماً، أن فكرة أن تذهب أم بابنتها إلى المدرسة ثم لا تعود لرؤيتها مرة أخرى تمثل مأساة إنسانية يصعب تصورها أو تقبلها.
وأكدت أن مثل هذه الجرائم لا يمكن تبريرها بأي شكل من الأشكال.
واختتمت أليدا حديثها بالتأكيد على أن استمرار النضال لا يجب أن يكون بدافع الانتقام، بل من أجل تحقيق العدالة، العدالة للضحايا الذين حُرموا من الحياة، وللعائلات التي فقدت أبناءها، وللشعوب التي تسعى للحفاظ على كرامتها وحقوقها حتى النهاية.