خروج أكثر من مليار دولار من استثمارات الأجانب في أذون الخزانة المصرية خلال يوم واحد، في مؤشر جديد على حساسية تدفقات الأموال الساخنة للتوترات الإقليمية، وفق ما كشفه الخبير الاقتصادي الدكتور مدحت نافع.
مدحت نافع قال إن صافي الخروج من أذون الخزانة المصرية بلغ نحو مليار و100 مليون دولار خلال تعاملات اليوم.
وكان قد شهد الجنيه المصري تراجعًا أمام الدولار ليتداول في نطاق يتراوح بين 52 و55 جنيهًا، في ظل حالة ترقب في السوق المحلية للتداعيات الاقتصادية للتوترات الإقليمية.
كما ارتفعت أسعار الذهب في السوق المصرية إلى نحو 7460 جنيهًا لعيار 21، قبل أن تسجل تراجعًا بنحو 90 جنيهًا في تعاملات أمس، مدفوعة بتقلبات الأسعار العالمية واتجاه المستثمرين إلى المعدن الأصفر كملاذ آمن.
وفي الداخل، أعلنت وزارة البترول فجر الثلاثاء زيادة أسعار الوقود بنسب تراوحت بين 14 و17%، في قرار أرجعته الحكومة إلى ارتفاع متوسط أسعار النفط العالمية خلال الأشهر الثلاثة الماضية إلى ما بين 85 و90 دولارًا للبرميل، إلى جانب ارتفاع سعر الدولار وتقليص دعم الطاقة.
وسجل البنزين 95 نحو 24 جنيهًا للتر، بينما بلغ سعر بنزين 92 نحو 22.25 جنيهًا، وبنزين 80 نحو 20.75 جنيهًا، كما ارتفع سعر السولار إلى 20.5 جنيهًا للتر، وبلغ سعر المتر المكعب من غاز السيارات نحو 13 جنيهًا، في حين وصلت أسطوانة البوتاجاز المنزلية (12 كجم) إلى 275 جنيهًا.
وبدأت انعكاسات الزيادة تظهر سريعًا في السوق، مع ارتفاع تعريفة بعض وسائل النقل، إذ صعدت تعريفة الميكروباص في بعض خطوط القاهرة من 5 إلى 6 جنيهات للرحلة القصيرة، كما ارتفعت أسعار بعض السلع والخدمات، بينها الطماطم التي قفز سعر الكيلو منها في أسواق الجملة من 15 إلى 18 جنيهًا، فضلًا عن زيادة رسوم خدمات التوصيل داخل المدن.