يعاني أهالي محافظة سوهاج من أزمة كبيرة في توفير أنابيب الغاز، دون وجود سبب واضح لهذه الأزمة، ويضطر الأهالي للوقوف في طوابير منذ الصباح الباكر للحصول على أنبوبة بوتاجاز، مع احتدام المشادات بين المواطنين والبائعين.
ويستغل تجار السوق السوداء هذه الأزمة، ليرفعوا الأسعار الأسطوانة في بعض المناطق إلى مستويات تراوحت بين 350 و450 جنيه، مقارنة بالسعر الرسمي.
مواطنون يتحدثون لـ “القصة”
يقول وحيد أحد مواطني محافظة سوهاج لـ “القصة”: “بعض التجار يقومون بتخزين أنابيب البوتاجاز بهدف بيعها خلال فترة العيد بأسعار تصل إلى 450 جنيهًا، وهو أمر قد يتسبب في كارثة حقيقية في أي قرية أو مركز أو مدينة داخل محافظة سوهاج”.
وتابع: “هذه المشكلة باتت موجودة في العديد من القرى والمناطق بمختلف مراكز محافظة سوهاج، حيث يعمد بعض التجار إلى احتكار الأنابيب وتخزينها انتظارًا لبيعها بسعر أعلى خلال العيد”.
ويقول عمرو مواطن آخر من سوهاج: “لا نجد أنابيب بوتاجاز لا مدعمة ولا حتى بالمال، والله لو كانت الأنبوبة بـ500 جنيه وأعرف مكانها سأذهب لشرائها، واكن لا توجد أنابيب نهائيًا، الأنابيب التي تأتي يتم توزيعها بالوساطة والمحسوبيات”.
وأكمل: “في مركز أخميم لا توجد أنبوبة واحدة، ولا يوجد تاجر تموين لديه أنابيب، الناس أصبحت تشتري الجبن من الشوارع وتعيش عليه في شهر رمضان بسبب عدم توفر البوتاجاز”.
ويقول أحمد مواطن آخر من سوهاج: لي أسبوع وأنا أبحث ولا أجد أنبوبة بوتاجاز، وليس لدينا سوى هذه، وإذا انتهت فلن نجد غيرها نعمل بها، وفي الوقت نفسه هناك من يستغل الأزمة ويبيع الأسطوانة بـ550 جنيهًا.
وأضاف: “إذا كانت الآن تصل إلى 550 جنيهًا وهي غير متوفرة، فماذا سيكون سعرها في العيد؟ ربما تصل إلى 1000 جنيه”.
طلبات إحاطة لحل الأزمة
زكريا حسان يستعرض الأزمة
تقدم النائب زكريا حسان، وكيل لجنة الشؤون الدينية والأوقاف بمجلس النواب، بطلب إحاطة إلى الدكتور شريف فاروق وزير التموين والتجارة الداخلية، بشأن أزمة نقص أسطوانات البوتاجاز في محافظة سوهاج خلال الفترة الأخيرة، وما ترتب عليها من معاناة للمواطنين وارتفاع أسعار الأسطوانات في السوق السوداء.
وأوضح حسان في طلب الإحاطة، أن عددًا كبيرًا من المواطنين في مراكز وقرى محافظة سوهاج يواجهون صعوبات في الحصول على أسطوانات البوتاجاز المدعمة، الأمر الذي فتح الباب أمام بعض التجار لاستغلال الأزمة وبيع الأسطوانات بأسعار تفوق السعر الرسمي.
وأشار عضو مجلس النواب إلى تلقيه شكاوى متكررة من أهالي عدد من المراكز، خاصة مركزي أخميم وساقلته، بشأن عدم كفاية الكميات المخصصة من أسطوانات البوتاجاز، وهو ما أدى إلى تفاقم الأزمة في تلك المناطق.
وطالب النائب وزير التموين بتوضيح الأسباب الحقيقية وراء نقص أسطوانات البوتاجاز في محافظة سوهاج، والإجراءات التي اتخذتها الوزارة لضمان توفير الكميات اللازمة للمواطنين، مع ضرورة تشديد الرقابة على الموزعين والأسواق لمنع التلاعب بالأسعار أو احتكار السلعة.
علاء الحديوي ينتقد نقص وزن الأنابيب
تقدّم النائب علاء سليمان الحديوي، عضو مجلس النواب عن محافظة سوهاج، بطلب إحاطة إلى وزير البترول والثروة المعدنية، على خلفية شكاوى متكررة من مواطنين بشأن نقص وزن بعض أسطوانات البوتاجاز المنزلية الخارجة من مصنع شركة بوتاجاسكو بمدينة أخميم.
وقال الحديوي إن عددًا من المواطنين أبلغوا عن وجود ملاحظات تتعلق بتعبئة بعض الأسطوانات بأوزان أقل من المقررة، مؤكدًا أن تكرار هذه الشكاوى في أكثر من حالة يثير حالة من القلق.
وأوضح أن الوزن القياسي لأسطوانة البوتاجاز المنزلية في مصر يتراوح إجمالًا بين 30 و31 كيلوجرامًا، ويشمل نحو 12.5 كيلوجرامًا من الغاز الصافي، إضافة إلى وزن الأسطوانة الفارغة المصنوعة من الحديد، والذي يتراوح عادة بين 16 و18 كيلوجرامًا.
وأشار النائب إلى أن الشكاوى الواردة تفيد بوصول بعض الأسطوانات إلى المواطنين بأوزان أقل من المقرر بشكل ملحوظ، ما يستدعي التحقق الفوري من دقة عمليات التعبئة وآليات الرقابة داخل المصنع، لضمان عدم خروج أسطوانات ناقصة الوزن إلى الأسواق.
وطالب الحديوي وزارة البترول والثروة المعدنية بسرعة مراجعة منظومة الرقابة والتفتيش على عمليات تعبئة أسطوانات البوتاجاز داخل مصنع بوتاجاسكو بأخميم، واتخاذ الإجراءات اللازمة لضمان الالتزام بالأوزان القياسية في جميع مراحل التعبئة والتوزيع.