وصل سعر الطماطم إلى نحو 40 جنيهًا للكيلو في بعض الأسواق، وده ضغط كبير على ميزانيات الأسر المصرية، خصوصًا مع اقتراب رمضان. الطماطم سلعة أساسية في أغلب الأطباق اليومية، من الصلصات للشوربة والمحاشي، فارتفاع سعرها له أثر مباشر على المائدة.
الأرقام تكشف حجم الأزمة، راتب 3000 جنيه يكفي لشراء 75 كيلو طماطم فقط، و4000 جنيه = 100 كيلو، و5000 جنيه = 125 كيلو، و7000 جنيه = 175 كيلو. يعني راتب شهر كامل ممكن يتحول نظريًا لطماطم فقط، من غير أي مصاريف تانية للمعيشة.
وتتداخل في أزمة ارتفاع الأسعار عدة عوامل، منها تراجع الإنتاج في نهاية الموسم الزراعي الحالي، ما أدى إلى قلة المعروض مقارنة بالطلب، وهو ما تكرر في فواصل العروات الزراعية السابقة. وقد كشف تقرير رسمي لوزارة الزراعة أن انخفاض المساحات المزروعة من الطماطم أسهم بشكل مباشر في قلة المعروض ورفع الأسعار.
كما يشير محللون إلى أن ارتفاع تكاليف الإنتاج والنقل بعد زيادة أسعار الوقود يلقي بثقله على السلع الزراعية عمومًا، بما فيها الطماطم، فمع ارتفاع تكلفة الأسمدة والمبيدات والعمالة، إضافة إلى نفقات النقل، ترتفع تكلفة وصول المنتج من المزرعة إلى السوق، وهو ما تنعكس آثاره في النهاية على سعر البيع للمستهلك، وهذا يتزامن مع ارتفاع أسعار السلع الأخرى في السوق نتيجة ضغوط اقتصادية عامة وتضخم ممتد في مجموعة الأغذية والخدمات.