في الوقت الذي أكد فيه رئيس الوزراء مصطفى مدبولي انخفاض أسعار الطماطم إلى ما بين 15 و20 جنيهًا للكيلو، تكشف جولة ميدانية في عدد من الأسواق عن تباين كبير في الأسعار، يعكس واقعًا مختلفًا يواجهه المواطن يوميًا.
تباين واضح في الأسعار
في جولتنا الميدانية بالأسواق رصدنا:
سعر الكيلو نحو 30 جنيهًا في منطقة الأميرية بالقاهرة، فيما ارتفع إلى 50 جنيهًا في الحوامدية بمحافظة الجيزة، بينما وصل إلى 60 جنيهًا في جزيرة شندويل بمحافظة سوهاج، ما يشير إلى فجوة كبيرة بين السعر المعلن والأسعار الفعلية في الأسواق.
البائعون: التجار هم السبب
وأرجع عدد من البائعين هذا الارتفاع إلى تحكم التجار في الكميات المعروضة، مؤكدين أن التجار هم من يحددون حجم المعروض في السوق.
وقال أحد البائعين إن “التجار ما نزّلوش كميات كفاية”، وهو ما أدى إلى نقص الطماطم وارتفاع سعرها بهذا الشكل الملحوظ.
عوامل أخرى تضغط على الأسعار
وفي سياق متصل، أشار بائعون إلى أن ارتفاع أسعار الوقود ساهم في زيادة تكلفة النقل، إلى جانب تراجع الإنتاج الزراعي خلال الفترة الأخيرة، وهو ما زاد من حدة الأزمة ورفع الأسعار على المستهلك النهائي.
فجوة بين التصريحات والواقع
ويؤكد هذا التباين أن أسعار الطماطم ما تزال تتأرجح بين مستويات الجملة والتجزئة، في ظل غياب انعكاس مباشر لانخفاض الأسعار المعلن على الأسواق المحلية، خاصة في المناطق البعيدة عن مراكز التوزيع.
ضعف الرقابة وتلاعب التجار
في هذا السياق قال خالد الشافعي، خبير الاقتصاد الزراعي، إن التصريحات الحكومية بشأن انخفاض أسعار الطماطم إلى ما بين 15 و20 جنيهًا صحيحة من حيث توقيتها، حيث صدرت خلال جولة تفقدية في سوق العبور، الذي يمثل سوق الجملة الرئيسي.
صحة التصريحات الحكومية
وأكد خبير الاقتصاد، في تصريحات خاصة لموقع القصة، أن الفجوة الكبيرة بين أسعار الجملة والأسعار التي تصل للمستهلك في الأسواق الداخلية تعود بالأساس إلى ضعف الرقابة على منظومة التداول، ما يسمح بوجود تلاعب من بعض التجار في مراحل التوزيع المختلفة.
أسباب الفجوة بين الجملة والتجزئة
وأشار الشافعي، إلى أن الأسعار في الأسواق المحلية ما زالت مرتفعة، حيث تتراوح حاليًا بين 30 و50 جنيهًا للكيلو، بل وتصل إلى 60 جنيهًا في بعض المناطق، رغم أن السعر في سوق العبور أقل من ذلك، ما يعكس وجود خلل في آليات التسعير والرقابة.
ارتفاع الأسعار في الأسواق المحلية
وأضاف أن العاملين الأساسيين المؤثرين في سعر الطماطم حاليًا هما قلة المعروض نتيجة انخفاض الإنتاج في بعض «العروات»، إلى جانب استغلال بعض التجار لهذا الوضع لتحقيق هوامش ربح أكبر.
العوامل الرئيسية المؤثرة حاليًا
وشدد خالد الشافعي، أن الحل يكمن في تشديد الرقابة على أسواق الجملة والتجزئة، ومراجعة منافذ التوزيع لضمان وصول السلعة للمواطن بالسعر العادل، خاصة أن الطماطم سلعة أساسية تؤثر على أسعار باقي الخضروات.
الحلول المقترحة للأزمة
وتوقع خبير الاقتصاد، أن يبدأ المواطن في الشعور بانخفاض الأسعار بحلول منتصف أبريل، مع دخول إنتاج جديد للأسواق وزيادة المعروض، وهو ما قد يدفع الأسعار للانخفاض إلى مستويات تتراوح بين 5 و10 جنيهات للكيلو، باعتبارها السعر الطبيعي.