أخبار هامة

رئيس مجلس الإدارة

محمود فؤاد

مدير التحرير

نور الدين نادر

الحكاية من أولها

رئيس التحرير

عمرو بدر

الحكاية من أولها

رئيس مجلس الإدارة

محمود فؤاد

مدير التحرير

نور الدين نادر

رئيس التحرير

عمرو بدر

“الاحتجاز بلا نهاية”.. لماذا اختفى الحديث عن تعديل نصوص الحبس الاحتياطي؟

الحبس الاحتياطي

لماذا اختفى الحديث عن تعديل نصوص الحبس الاحتياطي، رغم استمرار الجدل حول تطبيقه واتساع استخدامه؟ سؤال يفرض نفسه مع تراجع حضور هذا الملف في النقاش العام، بعد أن كان محورًا لوعود متكررة بالإصلاح، خلال السنوات الماضية.

ما هو الحبس الاحتياطي؟

الحبس الاحتياطي هو إجراء قانوني مؤقت يُستخدم قبل صدور حكم قضائي نهائي بحق المتهم، ويهدف بالأساس إلى ضمان سير التحقيق والمحاكمة بانتظام، مثل منع الهروب أو التأثير على الشهود والأدلة، وهو لا يُعتبر عقوبة، بل وسيلة تحفظية مؤقتة يمكن للقاضي تعديلها أو إلغاؤها في أي وقت، وفقًا للضمانات القانونية.

ويصبح الحبس الاحتياطي مشكلة عندما تمدد مدته بشكل غير مبرر أو يستخدم بطريقة تتجاوز دوره الوقائي، مما يحول المتهم إلى مسجون قبل أن تثبت إدانته، ويؤدي إلى آثار إنسانية واجتماعية كبيرة على حياته وحياة أسرته.

أخبار ذات صلة

ياسر سعد
لماذا قانون الأحوال الشخصية الآن؟
وزارة الدولة للإعلام
خلال لقائه بقيادات ماسبيرو.. ضياء رشوان يدعو لإعلام وطني قادر على الوصول للمواطن
أحمد منتصر
سلام بالقطعة.. كيف حوّل ترامب وشي الصراع العالمي إلى إدارة مصالح؟

مناقشات ماضية في الحوار الوطني

في يوليو 2024، عقد الحوار الوطني جلسات متخصصة، لمناقشة قضية الحبس الاحتياطي والقواعد المنظمة لها وما يرتبط بها من مسائل، باعتبارها جزءاً أصيلاً من الاستراتيجية الوطنية لحقوق الإنسان.

وجاءت أولى الجلسات بعنوان “الحبس الاحتياطي والعدالة الجنائية”، استكمالاً للالتزام والاهتمام البالغين والمستمرين بقضايا حقوق الإنسان في مصر، ومن بينها القواعد المنظمة للحبس الاحتياطي، باعتبارها من القضايا المرتبطة بترتيب أولويات العمل الوطني في المرحلة المقبلة.

وقدم مجلس أمناء الحوار الوطني في أغسطس من ذات العام 24 توصية في شأن الحبس الاحتياطي، ورفعها إلى الرئيس السيسي، بعد مناقشات شارك فيها 120 متحدثاً من مختلف الانتماءات.

وشملت الجلسات بحث مدة الحبس الاحتياطي وبدائله وتطبيقه في حال تعدد الجرائم في الوقت نفسه، إضافة إلى التعويض عن الحبس الاحتياطي الخاطئ والتدابير المصاحبة له.

وبعد أقل من 48 ساعة على تقديم التوصيات، أعلن السيسي استجابته ووجه بإحالة التوصيات على الحكومة وسرعة اتخاذ الإجراءات اللازمة لتفعيل التوصيات المتوافق عليها، لافتاً حينها إلى أن تلك الاستجابة لتوصيات الحوار الوطني نابعة من الرغبة الصادقة في تنفيذ أحكام الدستور المصري والاستراتيجية الوطنية لحقوق الإنسان.

قانون الإجراءات الجنائية ومشكلة الرد

في مايو الماضي، وبعد مرور 75 عامًا على العمل بالقانون القديم، أقرّ مجلس النواب مشروع قانون الإجراءات الجنائية، إذ كان سيصبح نافذا عقب تصديق رئيس الجمهورية عليه، لكن الظروف جعلت مدته تطول أكثر.

في سبتمبر الماضي، طلب الرئيس عبد الفتاح السيسي، إعادة دراسة قانون الإجراءات الجنائية الجديد قبل التصديق عليه، وذلك لضمان تحقيق اعتبارات الحوكمة والوضوح والواقعية في نصوصه، لتعزيز الضمانات المتعلقة بحرمة المسكن وحماية حقوق المتهمين أمام جهات التحقيق والمحاكمة.

وأكد الرئيس، في بيان صادر عن رئاسة الجمهورية حينها، أهمية التوسع في بدائل الحبس الاحتياطي لتقليل الاعتماد عليه، مع إزالة أي غموض في الصياغات قد يؤدي إلى تفسيرات متباينة عند التطبيق العملي.

وشدد على ضرورة منح الوزارات والجهات المعنية الوقت الكافي للإلمام بالآليات والنماذج المستحدثة في القانون، لضمان تطبيقه بدقة وبما يحقق العدالة الناجزة في إطار الدستور.

وفي 14 من أكتوبر الماضي، ورغم الجدل الذي أثاره القانون، وافق مجلس النواب نهائيا على قانون الإجراءات الجنائية، بعد تعديل 8 مواد كانت محل اعتراض من الرئيس عبد الفتاح السيسي، وتم إرساله للرئيس للتصديق عليه وإقراره رسميًا.

بدائل الحبس الاحتياطي في القانون الجديد

وتضمنت بدائل الحبس الاحتياطي في القانون الجديد إلزام المتهم بعدم مغادرة نطاق جغرافي محدد إلا بعد الحصول على إذن من النيابة العامة، وإلزام المتهم بالامتناع عن استقبال أو مقابلة أشخاص معينين أو الاتصال بهم بأي شكل من الأشكال.

وشملت البدائل منع المتهم مؤقتا من حيازة أو إحراز الأسلحة النارية وذخيرتها وتسليمها لقسم أو مركز الشرطة الذي يقع في دائرته محل إقامته، بالإضافة إلى استخدام الوسائل التقنية في تتبع المتهم حال توافر ظروف العمل بها، ويصدر بها قرار من وزير العدل بالتنسيق مع وزيري الداخلية والاتصالات.

مذكرة أمام النائب العام

التقت لجنة الدفاع عن سجناء الرأي بالسيد النائب العام، وقدّمت له مذكرة قانونية تطالب فيها بسرعة الإفراج عن المحبوسين احتياطيًا ممن تجاوزت مدة حبسهم عامين كاملين، بالمخالفة الصريحة لنصوص قانون الإجراءات الجنائية، التي حددت سقفًا زمنيًا للحبس الاحتياطي لا يجوز تجاوزه بأي حال”.

أوضحت المذكرة، أن القوانين المنظمة للحبس الاحتياطي، وعلى رأسها قانون الإجراءات الجنائية وتعديلاته، وضعت حدًا أقصى للحبس لا يجوز تجاوزه، وأن أي استمرار في حبس المتهمين بعد انقضاء هذه المدد يسقط مشروعية الحبس ويجعله باطلًا بطلانًا مطلقًا.

وشددت المذكرة على أن الأصل هو الحرية، وأن الحبس الاحتياطي إجراء استثنائي لا يلجأ إليه إلا عند الضرورة القصوى، ومع توافر مبررات حقيقية تتعلق بسير التحقيق، مؤكدة أنه لا ينطبق على غالبية قضايا الرأي التي لا تمثل خطرًا على المجتمع ولا تؤثر على أدلة الإثبات.

وأكدت أن القوانين النافذة تلزم النيابة العامة بتسبيب قرارات تجديد الحبس بشكل واضح ومحدد، وبيان أسباب استمرار الحبس في كل مرة، فضلًا عن مراجعة أوضاع المحبوسين دوريًا، مشيرة إلى أن ذلك لم يتم الالتزام به في العديد من الحالات محل المذكرة.

وطالبت اللجنة بالإفراج الفوري عن جميع من تجاوزوا الحد الأقصى للحبس الاحتياطي، أو استبدال الحبس بتدابير احترازية منصوص عليها قانونًا، احترامًا لسيادة القانون وضمانات المحاكمة العادلة، وحفاظًا على الحق الدستوري في الحرية الشخصية.

أحمد بهاء شعبان: الحبس الاحتياطي أصبح أداة عقابية

أكد المهندس أحمد بهاء الدين شعبان، في حوار خاص لـ “القصة” رئيس مجلس أمناء الحركة الوطنية المدنية، أن المشكلة الأساسية تكمن في غياب هامش الحرية الحقيقية وسيطرة المنطق الأمني على إدارة الرأي المخالف، وهو ما يظهر بوضوح من خلال وضع سجناء الرأي، مؤكدًا أن بعضهم يقضي سنوات طويلة خلف القضبان دون أن يُعرض على محاكمة عادلة أو يُطلق سراحه كما ينص القانون، مما يعكس تجاهلًا صارخًا لحقوق الإنسان الأساسية.

وأكد أن الحبس الاحتياطي تحول في كثير من الحالات إلى عقاب ممتد بلا جريمة، وهو أمر ينافي المبادئ الديمقراطية والتقاليد القانونية المتعارف عليها، فبدل أن يكون إجراءً احترازيًا مؤقتًا، أصبح يستخدم كوسيلة لإسكات الأصوات المعارضة وإخضاع أصحاب الرأي المخالف للضغوط.

وأوضح أن التنكيل بالمعارضة وبكل صاحب رأي مخالف يحول بين إقدام المجتمع على ممارسة النشاط السياسي السلمي، ويفتح الباب أمام عناصر الاستغلال لتكدير الأوضاع وتطويرها إلى شكل لا نتمناه، لذلك فنحن دائمًا ما نطالب الدولة أن تفتح مجال الحريات ونوافذ الضوء للمجتمع حتى لا تسلل قوى الظلام لاستغلال هذا الظرف والإساءة للمجتمع كله.

شارك

اقرأ أيضًا

شارك

الأكثر قراءة

Oplus_131072
«رفضوا استلام 425 مليون جنيه».. المهندسين تتهم «يوتن» بمخالفات في زيادة رأس المال
images (4)
بيان حماس.. الحكومة الإسرائلية تعطل وتعرقل جهود إعادة الإعمار واللجنة الوطنية
زيادة أسعار الطماطم
كيف نواجه أزمة الطماطم؟ السيدات في الأسواق يُجبن
Screenshot_٢٠٢٦-٠٥-١٩-١٥-٤٧-١٣-٣٦٢_com.google.android
الخطر الصامت.. هل تشعل تحصينات كوريا الشمالية فتيل الحرب العالمية القادمة؟

أقرأ أيضًا

طارق العوضي المحامي
"العوضي" يتقدم ببلاغ ضد مطلقي حملات التشويه بحقه
مرتضى منصور
مرتضى منصور يصف "الأحوال الشخصية" بقانون "إيناس ومايا".. ما القصة؟
FB_IMG_1779115089561
وسط النقاشات المثارة.. الأزهر يوضح موقفه من قانون الأحوال الشخصية
أشرف عمر
"نحتاج الحرية".. زوجة أشرف عمر تفتح قلبها لـ"القصة"| حوار