دخل إغلاق المسجد الأقصى المبارك يومه الـ 31 على التوالي، في سابقة هي الأولى من نوعها منذ عقود، حيث تواصل سلطات الاحتلال فرض حصار شامل على البلدة القديمة ومداخل الحرم القدسي، متذرعة بـ “الظروف الأمنية” المرتبطة بالتصعيد الإقليمي.
الأقصى مآذن صامتة وساحات فارغة
أفادت مصادر في دائرة الأوقاف الإسلامية بالقدس بأن المسجد الأقصى بات شبه خالٍ من المصلين، باستثناء عدد محدود جداً من الموظفين والحراس، بعد أن نقلت إسرائيل إجراءاتها من “التحكم بالدخول” إلى “العزل الكامل” للمكان عن محيطه الطبيعي، وفقا لوسائل إعلام عربية.
وأكد الشيخ عكرمة صبري، خطيب المسجد الأقصى، أن الاحتلال يختبر واقعاً جديداً يهدف إلى سحب صلاحيات الأوقاف وفرض هيمنة مطلقة، مستغلاً غطاء الحرب لفرض تغييرات دائمة في الوضع القائم (Status Quo).
كنيسة القيامة: حصار “أحد الشعانين”
ولم تكن كنيسة القيامة بمعزل عن هذا الحصار؛ ففي سابقة تاريخية، منعت سلطات الاحتلال إقامة قداس “أحد الشعانين” بالشكل المعتاد، ومنعت مسيرة السعف التقليدية، بل ووصل الأمر إلى إعاقة وصول بطريرك اللاتين بـ “ذريعة أمنية”، مما أثار موجة غضب دولية ومسيحية واسعة.
وفي رسالة “عيد القيامة 2026″، وصف بطاركة ورؤساء الكنائس في القدس الأجواء بأنها “خانقة كهواء القبر المختوم”، محذرين من أن استمرار هذه القيود يقتل الرجاء في المدينة الجريحة.
إدانة عربية ثمانية ومطالبات دولية
وفي رد فعل دبلوماسي موحد، أصدر وزراء خارجية 8 دول “مصر، السعودية، الأردن، الإمارات، قطر، تركيا، إندونيسيا، وباكستان” بياناً مشتركاً، أمس الاثنين، أدانوا فيه بأشد العبارات القيود المستمرة على حرية العبادة للمسلمين والمسيحيين في القدس.
وطالب البيان المجتمع الدولي بالتحرك الفوري لإلزام إسرائيل بوقف انتهاكاتها بحق المقدسات الإسلامية والمسيحية وتجنب انفجار الأوضاع بشكل لا يمكن السيطرة عليه.