يحتفل المصريون، غدًا الاثنين، بعيد شم النسيم، الذي يشتهر بتناولهم بعض الأكلات مثل البيض الملون والأسماك المملحة بأنواعها من الرنجة والفسيخ والسردين والملوحة، حيث يُعتبر إعداد هذه الأطعمة وتناولها طقس مميز في هذا اليوم تحديدًا.
متى تتحول الأسماك المملحة إلى تهديد صحي؟
وتتزايد وتيرة التحذيرات الطبية خلال الفترة التي تسبق الاحتفال بعيد شم النسيم من الإفراط في تناول تلك الوجبات الاحتفالية، بل ويذهب البعض إلى أفضلية تناولها في أي وقت آخر من العام، لعدم التعرض لشراء بعض الأسماك المملحة الفاسدة أو المغشوشة، أو تلك المصنوعة بطريقة خاطئة من جراء ضغط العمل بكميات كبيرة للوفاء بمتطلبات السوق في هذه الفترة.
قال الدكتور مجدي نزيه، رئيس المؤسسة العلمية للثقافة الغذائية، إن الشعب المصري يحب الأسماك المملحة، ويتفنن في تقديمها بأكثر من طريقة، وهو ما نراه جليا في الأعياد، خصوصا أعياد الربيع أو “شم النسيم”.
وأضاف نزيه، في تصريحات خاصة لـ”القصة”، أنه على عكس الشائع أو ما يعتقده البعض، فإن الأسماك المملحة تعتبر وجبة جيدة، إذا ما تم تناولها بطريقة صحيحة، والبُعد عن الطرق الخاطئة في التعامل مع الأطعمة عمومًا، خاصةً فيما يتعلق بالكميات التي يتناولها الفرد.
وأشار رئيس المؤسسة العلمية للثقافة الغذائية إلى أن أول وأهم النصائح التي يرغب في توجيهها للراغبيين في تناول الأسماك المملحة تتعلق بمصدرها.
وأردف: “لا بد أن يكون مصدر الأسماك المملحة موثوق، فإذا كان مصدرها البيت فهذا أفضل شيء، أما ذا تم شراؤها من الخارج فيُشتَرَط أن تكون من مكان معروف، ويعمل باستمرار، ويخضع للرقابة التي تخضع لها الأسواق، حتى لا نتعرض لشراء الأكل فاسد”.
أما النصيحة الثانية فتخص الكم الذي يتناوله الفرد، موضحًا أن تناول أي نوع من الطعام بحدود يعود بالإيجاب على الصحة الجسدية.
وقال: “إذا تناول الشخص سمكة مملحة متوسطة فلا ضرر في ذلك أبدا”، لكن الإفراط في تناول الأسماك المملحة يؤدي إلى مشكلات كبيرة بسبب زيادة الأملاح التي تدخل إلى الجسم، بما يسهم في ارتفاع الضغط وأمراض القلب وتضرر الكلى والمسالك البولية وغيرها”.
وشدد نزيه على ضرورة الاهتمام بتناول الأغذية الداعمة للمناعة مثل البصل والليمون والسلاطة الخضراء إلى جانب الأسماك المملحة.
وتابع: “الطبق الجانبي في هذه الوجبة أهم من الرئيسي، فإذا كان الأساس هو السمك المملح فالمهم هو الورقيات الخضراء والليمون الذي يحتوي على فيتامين سي بوفرة”.