أخبار هامة

رئيس مجلس الإدارة

محمود فؤاد

مدير التحرير

نور الدين نادر

الحكاية من أولها

رئيس التحرير

عمرو بدر

الحكاية من أولها

رئيس مجلس الإدارة

محمود فؤاد

مدير التحرير

نور الدين نادر

رئيس التحرير

عمرو بدر

مضيق هرمز على صفيح ساخن.. سيناريوهات ما بعد انتهاء المفاوضات

مضيق هرمز

هل يتحول مضيق هرمز إلى نقطة الاختناق التي قد تشل حركة العالم؟، سؤال يطرح نفسه في ظل الحرب الدائرة عالميًا، فمع تصاعد الانتهاكات عاد المضيق إلى صدارة المشهد بمثابة أداة جيوسياسية موقوتة، لا تهدد فقط إمدادات النفط، بل تضع الاقتصاد العالمي بأكمله على حافة اختبار قاسٍ.

وفي الوقت الحالي، ومع الحديث عن انتهاء المفاوضات دون الوصول إلى حل للتهدئة، تتجه الأنظار إلى السيناريوهات المحتملة التي تنجم عن أي تعطّل في هذا الشريان الحيوي، حيث لا تقتصر التداعيات على ارتفاع أسعار الطاقة فحسب، بل تمتد لتشمل اضطراب سلاسل الإمداد العالمية وتباطؤ حركة التجارة الدولية.

مصير العالم

ويقول الدكتور هاني النقراشي، خبير الطاقة،في حديثه لـ “القصة” إنه في حال حدوث إغلاق جزئي أو كلي للمضيق، يمكن للعالم الصمود لفترة زمنية تتراوح من 3 أسابيع إلى 6 أشهر، قبل نفاد المخزونات الاستراتيجية.

أخبار ذات صلة

إسراء عبد الحافظ
ما بعد الحلم.. الهوية حين تفقد حكايتها
الإجهاض الآمن - تعبيرية
الإجهاض الآمن.. القانون لا يحمي المُغتصبَات!
أحمد منتصر
مفاوضات إيران والولايات المتحدة.. فشل دبلوماسي يهدد استقرار المنطقة!

وأشار هاني النقراشي،إلى أن دول الخليج لا تمتلك بدائل لوجستية كافية لتعويض حصة المضيق من الصادرات العالمية، بل وستتضرر بشكل كبير، إلا إذا نفذت خطة عاجلة دون تأخير.

وأوضح أن النفط الصخري يستهلك كميات كبيرة من المياه، ويتسبب في تكلفة عالية، لذلك يعتقد أن الطاقات المتجددة ستكون الخيار الأول لإنتاج الكهرباء، ويليها إنتاج بديل للنفط من الهيدروجين المركب مع عناصر أخرى، وهو متاح اليوم للسفن والشاحنات، ومن المتوقع أن تنجح تجارب استخدامه في الطائرات خلال 5 إلى 10 سنوات.

وأضاف أن الطاقة النووية بديل آخر لإنتاج الكهرباء، لكنها مرتفعة التكلفة، وتطبيقها يحتاج إلى وقت طويل، لذلك من المتوقع اشتداد المنافسة بين الطاقات المتجددة والطاقة النووية.

وقال إن الدول النامية لن يكون لها بديل اقتصادي سوى الطاقات المتجددة، على أن تعتمد في التخطيط على أبنائها الذين يعرفون طبيعة بلدانهم، مكدًا أنه إذا اعتمدت على الخبرات الأجنبية فقد تفشل.

سلعة مسلحة

وفي إطار آخر، يقول اللواء أمين إسماعيل المجذوب، الخبير الاستراتيجي، في حديثه لـ “القصة”إن أزمة مضيق هرمز لن تتحول إلى سلعة مسلحة، وذلك لعدة أسباب، أولها أن المنطقة تضم أكثر من 60% من احتياطي النفط العالمي، ولذلك فإن أي صراع مسلح سيكون خسارة كبيرة جدًا لجميع الأطراف، بما في ذلك الولايات المتحدة الأمريكية، والدول الآسيوية، ودول الخليج، وإيران.

وأشار أمين المجذوب، إلى أنه هناك محاولات تُجرى حاليًا لبدء مفاوضات في باكستان لتحديد مصالح إيران والعالم والولايات المتحدة الأمريكية ودول الخليج، لضمان مرور ناقلات النفط، وربما تشمل هذه التفاهمات مسائل فنية مثل فرض رسوم أو التنسيق الأمني والعسكري لتأمين مرور الناقلات في هذا المضيق.

وأوضح أنها لن تتحول إلى مواجهة مفتوحة، مشيرًا إلى أن الولايات المتحدة الأمريكية استطاعت تأمين احتياجاتها من النفط، وبخاصة النفط الفنزويلي، وأنها، بعيدًا عن الإدارة الحاكمة في فنزويلا، تكاد تكون قد أمنت إنتاجها لصالحها، وربما تكون هذه النقطة أحد أسباب خوضها هذا الصراع.

النفط كسلعة وليس له بديل

وأشار إلى أن العالم مضطر للتعامل مع النفط كسلعة أساسية لا بديل لها في الوقت الحالي، إذ إن البدائل، سواء كانت النفط الحجري أو المصادر غير التقليدية أو الكهرباء، لا تزال مرتفعة التكلفة، كما أن البنية الصناعية، من محطات توليد وسيارات وقطارات ومصانع، تعتمد بشكل أساسي على النفط، ولذلك لا يستطيع العالم تغيير اعتماده عليه في الوقت الراهن.

وأوضح أن خريطة الإمدادات النفطية تشمل دول “أوبك” ودول الخليج وروسيا وفنزويلا وإيران، وهي الدول التي تمتلك الاحتياطيات النفطية الكبرى، لافتًا إلى أنه هناك محاولات لتغيير مسارات النقل وتفادي مناطق الأزمات مثل مضيق هرمز وباب المندب ومضيق ملقا، عبر خطوط داخلية وممرات بديلة تصل إلى موانئ آمنة.

وقال المجذوب إن وصول أسعار النفط إلى نحو 120 دولارًا للبرميل يُعد الحد الأقصى الذي يمكن أن يتحمله العالم، وأن تجاوز هذا الحد قد يؤدي إلى فوضى عارمة، وضغوط كبيرة على سلاسل الإمداد وإنتاج الغذاء، نظرًا لاعتمادها على حركة النقل، سواء البرية أو الجوية، وكذلك على المصانع وتوليد الطاقة.

الأسعار فوق 140 تخلق أزمة

وأكد أمين المجذوب أن أي زيادة في الأسعار تتجاوز 140 دولارًا للبرميل ستؤدي إلى أزمات كبيرة وفوضى، وقد لا يستطيع العالم تجاوزها، مشددًا على أن الحل يكمن في إيقاف الحروب والصراعات في هذه المناطق، والوصول إلى سعر مناسب يراعي احتياجات جميع الدول.

 

وصراع السيادة على مضيق هرمز

ويقول أسامة حمدي، الباحث في الشؤون الإيرانية والشرق الأوسط، لــ” القصة” إن فشل المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران يعود إلى تمسك كل طرف بأوراقه التفاوضية، وعلى رأسها ملف مضيق هرمز، حيث سعت إدارة ترامب إلى فرض نوع من السيطرة أو الشراكة على المضيق، سواء بشكل مباشر أو عبر ترتيبات تضمن لها مكاسب اقتصادية وسياسية.

وأضاف أن إيران تمسكت بسيادتها الكاملة على المضيق، ورفضت أي تنازل أو العودة إلى الأوضاع السابقة قبل الحرب.

ويؤكد أسامة حمدي أن هذا التباين الحاد يعكس صراع إرادات مرشحًا للتصعيد قبل العودة مجددًا إلى طاولة التفاوض، حيث يبقى العامل الحاسم هو قدرة كل طرف على الصمود وفرض شروطه.

ويوضح حمدي أن السياسة التي تنتهجها إدارة ترامب تمثل تحولًا في الاستراتيجية الأمريكية، إذ لم تعد تقتصر على الضغوط الاقتصادية والعقوبات، بل تتجه نحو خطوات أكثر تصعيدًا مثل فرض حصار بحري وملاحقة السفن في مضيق هرمز.

ويحذر من أن هذه الخطوات قد تؤدي إلى صدام مباشر مع قوى دولية كبرى، وعلى رأسها الصين، التي تعد المستورد الأكبر للنفط الإيراني، إلى جانب الهند ودول أخرى.

ويضيف أن أي محاولة لمحاصرة السفن المتجهة إلى الصين قد تدفع بكين إلى التدخل، سواء دبلوماسيًا أو عسكريًا عبر مرافقة ناقلاتها النفطية، ما ينذر بتوسيع رقعة الصراع وتحوله إلى مواجهة دولية مفتوحة.

ويضيف حمدي أن إيران قد ترد بقوة على أي محاولة لفرض حصار أو السيطرة على المضيق، خاصة عبر الحرس الثوري، ما قد يؤدي إلى مواجهات عسكرية مباشرة، وربما استهداف أو إغراق سفن أمريكية، وهو ما قد يشعل حربًا واسعة دون ضوابط.

كما يشير إلى أن التصعيد لن يقتصر على إيران والولايات المتحدة، بل سيمتد ليشمل جبهات أخرى مثل لبنان، مع احتمالات تدخل الحوثيين وإغلاق مضيق باب المندب.

ويؤكد أن دول الخليج ستكون من أكثر المتضررين، خاصة على مستوى البنية الاقتصادية وقطاع الطاقة، إلى جانب تداعيات خطيرة على الاقتصاد العالمي، أبرزها ارتفاع أسعار النفط بشكل كبير وحدوث موجة تضخم عالمي.

ويرى أسامة حمدي أن هذا التصعيد قد يكون جزءًا من سياسة الضغط المتبادل تمهيدًا لجولة تفاوض جديدة، حيث سيبقى الطرف القادر على الصمود هو الأقدر على فرض شروطه في النهاية.

شارك

اقرأ أيضًا

شارك

الأكثر قراءة

شيماء سامي
عن أحمد دومة.. وعن نفسي.. وعن الجميع
وجبة الرنجة
قبل الرنجة والفسيخ في شم النسيم.. 3 نصائح طبية عاجلة
الأهلي
أزمة الأهلي والاتحاد تتصاعد.. وأنباء عن اجتماع طارئ لمجلس الإدارة اليوم
علي ابراهيم
"قاتل بسنت".. صرخة ما قبل السقوط

أقرأ أيضًا

لبنان
الضربة الأوسع منذ بداية الحرب.. خبراء يكشفون حجم تأثير الهجوم الإسرائيلي على حزب الله
السودان
إمدادات السلاح تعقد الأزمة.. مصير الحرب السودانية إلى أين؟
الكونجرس
حرب خارج الحدود ومعركة داخل صناديق الاقتراع.. سيناريوهات إعادة رسم خريطة الكونجرس 2026
مضيق هرمز
مضيق هرمز على صفيح ساخن.. سيناريوهات ما بعد انتهاء المفاوضات