كتب : محمد أيمن
كشف الحكم الدولي السابق محمد الصباحي كواليس جديدة حول الأزمة الأخيرة بين النادي الأهلي واتحاد الكرة المصري، والتي تفجّرت عقب جلسة الاستماع الخاصة بتقنية الفيديو “VAR”، على خلفية ركلة الجزاء المثيرة للجدل في مباراة الأهلي وسيراميكا كليوباترا.
وفي تصريحات خاصة، أوضح الصباحي أن عقد جلسة الاستماع في حد ذاته لا يخالف القانون، مؤكدًا غياب نصوص واضحة في اللوائح تنظم مثل هذه الإجراءات أو تحدد الجهات التي يحق لها الحضور.
وأضاف أن من حق أي نادٍ التقدم بطلب لعقد جلسة، كما يحق لاتحاد الكرة الموافقة عليها، لكن مسألة الحضور تظل غير مقننة بشكل رسمي، وهو ما يفتح الباب للاجتهادات.
وأشار إلى أن جوهر الأزمة لا يرتبط باللوائح بقدر ما يعكس حالة من الشد والجذب بين الطرفين، حيث يسعى كل طرف لإثبات نفوذه، وهو ما زاد من تعقيد المشهد الحالي.
وأكد الصباحي أن غياب بعض الأطراف عن الجلسة لا يؤثر قانونيًا، طالما أن الاتحاد وافق على انعقادها، متوقعًا أن تشهد الفترة المقبلة تطورات جديدة، خاصة مع الاجتماعات المرتقبة بين مسؤولي اتحاد الكرة وإدارة الأهلي.
وبشأن احتمالية تصعيد الأزمة إلى الاتحاد الدولي لكرة القدم “فيفا”، أشار إلى أن جميع السيناريوهات مطروحة، لكنه رجّح احتواء الموقف محليًا قبل الوصول إلى مرحلة التصعيد الدولي.
وتطرق الصباحي إلى أزمة التحكيم في مصر بشكل عام، معتبرًا أنها من أبرز التحديات التي تواجه الكرة المصرية حاليًا، في ظل عدم تحقيق التطور المطلوب رغم الاستعانة برئيس لجنة أجنبي.
وشدد على ضرورة إعادة النظر في منظومة التحكيم، مؤكدًا أهمية وجود قيادة مصرية قادرة على تطوير الأداء وتحقيق العدالة، إلى جانب إعادة هيكلة شاملة تضمن الشفافية وتحد من تكرار الأزمات.
واختتم تصريحاته بالتأكيد على أن استمرار هذه الأزمات يضر بمصلحة الكرة المصرية، ويزيد من حدة التوتر بين الأندية والجهات المنظمة، داعيًا إلى تغليب المصلحة العامة والعمل على إصلاح المنظومة التحكيمية بشكل جذري.