“أنا مش طالب غير إن ابني يعيش”.. طفل ينزف منذ 4 أيام داخل مستشفى الحسين ونقص «فاكتور 9» يؤجل إنقاذه
طفل هيموفيليا يواجه خطر الموت بمستشفى الحسين لعدم توافر العلاج.. ووالده لـ” القصة”: مش طالب غير إن ابني يعي
منذ أربعة أيام، يرقد طفل في السادسة عشرة من عمره داخل مستشفى الحسين الجامعي، يعاني من نزيف داخلي حاد في البطن، دون أن يحصل على الجرعات الكافية من العلاج اللازم لوقف النزيف، في سباق حرج مع الوقت لإنقاذ حياته.
الطفل عبود محمد، مريض بـ الهيموفيليا، وهو مرض يتطلب توافر حقن عوامل التجلط بشكل عاجل عند حدوث أي نزيف، خاصة الحالات الداخلية التي قد تشكل خطرًا مباشرًا على الحياة.
استغاثة عاجلة
كشف مح محمود فؤاد، مدير المركز المصري للحق في الدواء، ورئيس مجلس إدارة” القصة” عن تفاصيل الحالة، مؤكدًا أن الطفل موجود داخل مستشفى الحسين الجامعي منذ عدة أيام، ويحتاج بشكل فوري إلى حق” فاكتور 9″، والتي لا تتوفر حاليًا بشكل كافٍ داخل المستشفيات الحكومية.
وأوضح أن محاولات جارية لتوفير العلاج من خلال مؤسسة مرسال، التي استجابت للحالة، إلا أن الإجراءات والاحتياجات الخاصة بتوفير الدواء لم تُلب بالسرعة المطلوبة حتى الآن.
“كل يوم العملية بتأجيل”
وفي حديثه لـ “القصة”، يقول والد الطفل: “كل يوم بيأجلوا العملية عشان محتاجين فاكتور.. والحقن اللي اتوفرت مش مكفية”.
ويضيف أن ابنه دخل المستشفى منذ الأحد الماضي، بعد ظهور آلام شديدة وتورم بالبطن، قبل أن يتم تشخيصه بنزيف داخلي، مؤكدًا أن الأطباء يتابعون الحالة لكن التدخل الجراحي لا يمكن إجراؤه دون توفير الكميات اللازمة من العلاج.
سباق مع الوقت
ويوضح أن إجراء أي عملية لمريض هيموفيليا دون توفير حقن “فاكتور 9” بشكل كافٍ يعرض حياته لخطر شديد، ما يفسر تأجيل التدخل الجراحي حتى الآن”.
ويشير إلي أنه تتواصل محاولات من متبرعين وأفراد من عدة محافظات لتوفير العلاج، فيقول: “في ناس من دمياط والمنصورة والفيوم بتتواصل معايا… وأنا متفائل إن ربنا هيكرم”.
أزمة تتكرر
ويضيف: ورغم إرسال استغاثات إلى جهات رسمية، من بينها اللجان الطبية، فإن الردود أفادت بعدم توافر العلاج حاليًا، ما يضع عبء الإنقاذ بشكل أكبر على المؤسسات الأهلية”.
وفي ختام حديثه، يقول الأب بصوت يغلب عليه القلق: “أنا مش طالب غير إن ابني يعيش.. أي حد يقدر يساعد يوفر العلاج”.