أخبار هامة

رئيس مجلس الإدارة

محمود فؤاد

مدير التحرير

نور الدين نادر

الحكاية من أولها

رئيس التحرير

عمرو بدر

الحكاية من أولها

رئيس مجلس الإدارة

محمود فؤاد

مدير التحرير

نور الدين نادر

رئيس التحرير

عمرو بدر

مافيا اللجان.. تطور وسائل الغش يهدد مستقبل الكفاءات التعليمية في مصر

في منزلٍ دافئ لأسرة بسيطة وتحديدًا بعد أذان الفجر، تجلس ياسمين طالبة الثانوية العامة أمام مكتبها وكتبها المتراكمة، إذْ تسعى لتحقيق حلمها بالالتحاق بكلية الحاسبات والمعلومات، والحاصل أنَّ الكتاب لم يكن الرفيق الوحيد لياسمين في هذه الرحلة بل يتشارك معه التوتر ممتزجًا بالقلق، ومن ثَمَّ تقف ياسمين بين ضياع الحلم وخذلان الأهل حاملة ثقلًا في قلبها لا تعرفه سوى رفيقاتها في الصف اللواتي يشاركنها التجربة ذاتها، علاوة على أنَّ كابوس الغش الجماعي بات يطارد أحلام المجتهدين ويضع التنسيق الجامعي على المحك.

فجر الثانوية.. حلم الحاسبات والمعلومات الذي يهدده شبح الغش الجماعي

قالت ياسمين في حديثها لـ “القصة”: “أنا بقوم كل يوم بعد الفجر بصلي وأقعد على المكتب بفضل اذاكر لحد الساعة عشرة، لو عندي درس بقوم أجهز وانزل، لو معنديش بفطر وبقعد أكمل وأحيانا بستخسر أسيب الكتاب وبذاكر وأنا بفطر، مع ذلك طول مانا بذاكر بفكر في حلمي، وأنه ممكن يضيع عارفة أنه خير بس بردو صعب”، والحاصل أنَّ ضياع الحلم لم يكن الكابوس الوحيد الذي يراود ياسمين إذْ تابعت قائلة: “كنت بفكر على طول في البيحصل في اللجنة من غش وقرف، وافكر لو حصل معايا زي ابن خالتي بعد تعب سنين الاقي نفسي جايبة 68%، وبتوع السماعات جايين فوق الـ90%”.

وحال ياسمين لا يختلف كثيرًا عن آلاف من طلاب الثانوية العامة المتفوقين، إذْ منهم من كتب الله له مستقبلًا آخر وظن في البداية أنَّ حلمه قد فُقد، ومنهم من يعيش بين كابوسي ضياع الحلم والغش الجماعي، ومن ثَمَّ يبرز التساؤل: إلى متى سيبقى أبناؤنا في الثانوية العامة ضحايا للغش الذي يرفع من نسب النجاح والتنسيق الجامعي على حساب المجتهدين؟ لكون خلف كل جدار حكاية ألم جديد لطالب لم يتجاوز الثامنة عشرة من عمره، والحاصل أنَّ ياسمين ليست حالة فردية بل يوجد آلاف الطلاب في مثل حالتها بعد أن تحولت الثانوية العامة إلى فيروس يفتك بمن يرفض دفع ثمن الوصول غير المشروع.

أخبار ذات صلة

IMG_20260518_140353
بعد تكرار الأعطال.. مطاحن شمال القاهرة تلجأ لبيع الأصول لتمويل التطوير
images (3)
ما وراء الحقيقة.. لماذا حذر الرئيس الإيراني من أكذوبة انهيار العدو؟
IMG_20260518_134737
توجيه صارم.. هل ينهي المركزي عصر القروض الخفية لشركات التقسيط؟

صدمة رنا.. حين تتحول اللجان إلى مسارح للظلم بالسماعات والأكابر

تقول رنا في حديثها لـ “القصة”: “أنا كنت طالبة ثانوية عامة من ثلاثة سنوات، دفعتي كانت مشهورة باسم دفعة تلت التسعة كم، طول عمري بذاكر ومجتهدة مفيش مدرس عرفني أو أخدت معاه درس غير وقال لي يا دكتور رنا، وفي مدرستي كنت دائمًا من الأوائل، حتي في الثانوية العامة كنت في تانية ثانوى جايبة 85%”، وتتابع رنا أنَّ نتيجتها في الصف الثاني الثانوي كانت مبشرة بالنظام الذي تود اتباعه قائلة: “نتيجة ثانية ثانوي كانت مرضية بالنسبة ليا شوية، وحمستني استمر في النظام الكنت عملاه عشان أجربه هينفع مع تالتة ولا لا، ولما جبت 85% وأنا كنت بدلع في شهر رمضان، قولت في تالتة مفيش دلع حتي في رمضان فأكيد هجيب أعلي بس المفاجأة إني ذاكرت في تالتة أكتر وجبت أقل”.

وتؤكد رنا أنَّ الغش الجماعي هو أكثر ما صدمها داخل اللجنة قائلة: “أنا كنت فاكرة أن الغش والسماعات ده كلام بس بيتقال مش حقيقي، وأنا كنت واخدة قرار مش عايزة اغش مش هبني حياتي على ذنب، بس لما دخلت اللجنة وفجأة لقيت مشرف الدور بيقول في حد معاه سماعة هنا، وبدأت المدرسات في تفتيشنا وطبعًا معرفوش يوصلوا لحاجة، لحد مخلصنا ولقيت بنت معايا من عائلة كبيرة عندنا في الحوامدية بتقول أن هي المعاها السماعة، كانت بتقول لأصحابها عشان تعرفهم أنهم خسروا عشان مسمعوش كلامها”، وتتابع أنَّ المأساة تكررت مع ابنة خالتها التي تصغرها بعامين إذْ أدركت أنَّ المشكلة ليست فردية بل هي أزمة منظومة كاملة تسمح بتبديل الأوراق وضياع مجهود الشاطرين.

عدوى الفشل.. حين يشتري محمود المركز الأول بـ 20 ألف جنيه

أحمد، طالب ثانوي عامة، يروي لـ “القصة” معاناته قائلًا: “أنا دلوقتي طالب في ثانوية عامة بس عايش مع القلق والتوتر، أنا بذاكر بس مش قادر اتخطي صورة أختي وهي منهارة بعد تعب سنين وهي جايبة 60%، أنا بحلف بتفوقها وكنت متوقع لها مجموع فوق الـ 90%، مش أنا بس لا ده حتي المدرسين، بعد النتيجة شوفت انهيارها ومن ناحية تانية لقيت الشارع في ضرب العاب نارية، والناس بتقول ابن عمي جاب 92%، هما بقي اتصدمت ازي ده مذاكرش ربع مذاكرة أختي”، ويضيف أحمد أنَّ المجموع كان صدمة دفعته لسؤال قريبه محمود عن سر تفوقه ليرد الأخير بكل بساطة: “أنا كنت بنزل الحمام أجيب الاجابات واطلع احطها في الورقة وخلاص، الفراش أبويا كان مديلة 20 ألف جنية مقابل أنه يخلي تلفون معاه أنزل اخد الاجابات بتاعت الامتحانات من المدرس في التلفون واكتبها على ايدي واطلع، بعد كده قالي بص متقلقش هبقى أظبطك لما تبقي ثانوية عامة سيبك من اختك”.

 

تطور الغش.. لجان الأكابر والسماعات الذكية تهدد مستقبل التعليم المصري

يقول الدكتور مجدي حمزة الخبير التربوي في حديثه لـ “القصة” إنَّ قضية الغش في الثانوية العامة ليست جديدة في ملف التعليم بل تظهر كل سنة في فترة الامتحانات التي تتراوح بين شهري مايو ويونيو لكونها ترتبط بالإجراءات المتبعة قائلًا: “يعني الموضوع القديم الجديد في امتحانات الثانوية العامة وموبقة الغش المرتبطة بالامتحانات مجرد ما بيجي شهر ستة أو شهر خمسة من كل سنة على فكرة بيبتدي يظهر موضوع الغش في الامتحانات ومرتبط بالإجراءات اللي بتقوم بها وزارة التربية والتعليم يعني” ويضيف أنَّ هذه الظاهرة تتطور بشكل كبير مصرحًا: “هو التطور تطور كبير في السنوات الأخيرة جدًّا كان زمان الغش بيعتمد على إن الطالب يغش من صاحبه أو بيغش من ورقة دلوقتي بقى الغش وسائله متنوعة زي غش إلكتروني والغش بالسماعات والغش بالموبايل”.

ويتابع أنَّ الأمر ازداد خطورة مع التقدم التكنولوجي قائلًا: “مع تطور التكنولوجيا ابتدى الموضوع يزيد قوي وابتدى يتكرر وابتدى يتوحش ويتوغل في المحافظات وخاصة الصعيد والدلتا برضه وده في الأول وفي الآخر لأن الطلبة بقت تميل إلى الغش عشان ما تذاكرش وعشان ما تتعبش نفسها وما تبذلش مجهود كبير في المذاكرة” موضحًا أنَّ الأزمة تفاقمت مؤخرًا بقوله: “الغش الإلكتروني بدأ من سنة 2019 تحديدًا يعني ودخول التابلت وظهور الموبايل ابتدى الغش الإلكتروني يهدد مستقبل الطلاب المجتهدين بيبقى في عدم تكافؤ فرص بين الطالب المجتهد اللي بيذاكر بيعتمد على نفسه اعتماد كلي وبين الطالب اللي بيغش إلكترونيًّا وبين لجان ولاد الأكابر”.

ويؤكد حمزة أنَّ ما وصفه بلجان أبناء الأكابر تُعد لاستقبال الطلاب بطريقة محددة قائلًا: “لجان ولاد الأكابر اللي بيتم تفصيلها بطريقة معينة عشان الطالب يجيب فوق 90% وفي بعض اللجان بتجيب تقريبًا كلها فوق 90% و95 و96 و93 و94 ويدخلوا كل الكليات اللي هم عايزينها” ويتابع أنَّ هذا يصيب المنظر العام للطلاب بالإحباط مضيفًا: “وخاصة الطلاب المجتهدين اللي أهلهم بيقتطعوا من قوت يومهم عشان يصرفوا عليهم في كل حاجة ويطلعوهم طلاب قادرين على إن هم يشتغلوا ويعدوا نفسهم ويطوروا نفسهم من خلال شخصيتهم مش من خلال الاعتماد على وسائل الغش المختلفة” لافتًا لوجود تأثير نفسي كبير مصرحًا: “أكيد في تأثير نفسي وتعليمي على الطلاب اللي بيبذلوا مجهود ده بيصيبهم بالإحباط بيفقدهم الشغف بالتعليم لأن في أقل منهم كتير بياخد مكانهم وبياخد وضعهم كل ده بياخده شخص لا يستحقه ويبدأ يفكر أنه في المستقبل هيبقى أفضل منه وبالتالي ده بيعمل عنده نوع من الإحباط والظلم الاجتماعي القاهر”.

ويشير إلى عدم تمكن الوزارة من القضاء على الظاهرة بقوله: “خلينا نقول بمنتهى الصراحة برغم مجهودات وزارة التربية والتعليم اللي بتعملها عشان الطالب ما يغشش أو تواجه أساليب الغش الحديثة أو القديمة يعني إلا أنها لم تستطع أن تقضي على ظاهرة الغش بصورة كاملة وعلى فكرة ما فيش دولة في العالم هتقدر تقضي على الغش في العالم كله بنسبة 100%” محذرًا من تحول الظاهرة لفكرة عامة منتشرة قائلًا: “فده ناقوس خطر يهدد الوضع الاجتماعي وتعتبر قضية أمن قومي لأن في بعض الطلبة ممكن يبقى ليهم أفكار صعبة ضد الانتماء للبلد والدولة إذا ما تمش مواجهة هذا النوع من الغش” مقترحًا تطبيق التجربة الجزائرية التي تعتمد على قطع الإنترنت تمامًا عن محيط المدارس مع التفتيش الدقيق للطلاب وتوعية المراقبين والوازع الديني مختتمًا حديثه بالتأكيد على الخطر المستقبلي بقوله: “الأصعب من ده كله إن الطالب بيطلع من ابتدائي وإعدادي وثانوي لو اتعود على الغش في ثانوية عامة ما بيقدرش يذاكر لوحده وبالتالي بيلجأ إلى الغش الإجباري لأن في بعض الطلبة بيرهبوا الملاحظين في اللجان ويغشوا بالعافية إما بيرهبوهم خارج اللجان لأن ما زال المعلم ما عندوش حصانة لا داخل اللجنة ولا خارج اللجنة وبالتالي ما بيقدرش ياخد إجراءات قانونية صارمة ضد الطلاب”.

 

أزمة الاستسهال.. غياب الرادع والضغط الأسري يدفعان الطلاب نحو الغش الجماعي

يرى الدكتور جمال فرويز خبير علم النفس أنَّ الطلاب يلجؤون إلى الغش لأسباب متعددة مصرحًا: “الاستسهال في الحصول على النتيجة وعدم الردع فمن أمن العقاب أساء الأدب”.

ويضيف في حديثه لـ “القصة” أنَّ للغش الجماعي أثرًا نفسيًّا قاسيًا على الطالب المتفوق قائلًا: “المتفوق بيشعر بالضيق والكبت من الغش بل أحيانًا لا يساعد عليه ولو ساعد بيكون مقهور ومضطر” مؤكدًا أنَّ ضغط المجتمع وبعض الأسر يدفع الطلاب نحو الغش بشكل غير مباشر.

ويوضح جمال أنَّ الطلاب أساسًا لا يهتموا بالمادة العلمية ولا النجاح والغش خوفًا فقط من لوم الأهل الذين أحيانًا يساعدهم على الغش” ويشير إلى إمكانية تعزيز قيم النزاهة والثقة بالنفس لدى الطلاب عبر آليات محددة كالحد من الاستسهال في الحصول على النتيجة وفرض رادع فعَّال للتقليل من عدم الردع ومنطق من أمن العقاب أساء الأدب وتقليل الخوف من لوم الأهل عبر توعية الأهل ودعمهم نفسيًّا.

ويختتم فروبز حديثه بالتأكيد على الحلول الجذرية للحد من الظاهرة قائلًا: “التركيز على الاهتمام بالمادة العلمية وتشجيع التعلم بدل الربط الأعمى بالمجموع ونقل الامتحانات بعيدًا عن المدارس والقرى إما في مدرجات الجامعات أو سرادقات تكون تحت إشراف الأمن الوطني بحيث كل حي أو مدينة يكون بها سرادقان أو أكثر بعيدًا عن المدارس والقرى وخاصة بالصعيد هو من ضمن الحلول المثلى للحد من تلك الظاهرة”.

 

مؤامرة التعليم.. مافيا الغش الجماعي تهدم أساس التنمية وتغتال كفاءة الأجيال

يستهل الدكتور ماجد طوبيا، عضو مجلس النواب السابق، حديثه لـ “القصة” بالتأكيد على أنَّ ظاهرة الغش الجماعي التي اجتاحت الثانوية العامة منذ سنوات ليست مجرد حالة فردية، بل هي مؤامرة تهدم التعليم الذي يمثل العمود الأساسي للتنمية والبناء في مصر، مضيفًا أنَّ الموضوع منظم تقوده شبكة كبيرة تتمثل في مافيا استيراد السماعات وبيعها، وعناصر تتفق من خلف الستار لتسهيل الغش داخل لجان معينة عبر مجموعة تجيب عن الأسئلة وتتواصل مع الطلاب مستخدمي السماعات.

ويؤكد طوبيا أنَّ للظاهرة تأثيرًا سلبيًّا على نفسية الطالب المتميز قائلًا: “المشكلة دي إن الطالب المتميز اللي بيذاكر مش بيلاقي مكان، وإن اللي بياخد المكان هو الشخص اللي بيدفع فلوس، وكمان اللي بياخد مكان الطالب المتميز بعد سنة أو سنتين بيفصل من كليته ويروح كلية تانية، فيضيع على المتميز المكان اللي لازم كان ياخده”.

ويوضحُ الدكتور أنَّ الأزمة تجاوزت الحالات الفردية لتصبح مؤامرة مخططة تعبث بأساس التعليم في مصر بصورة تشبه سيطرة المال على النتائج الانتخابية، لكون من يدفع يصل بغض النظر عن كفاءته المهنية، ويشير إلى إعداد لجان ومدارس بأكملها لهذا الغرض قائلًا: “وجود لجان ومدارس كاملة مخصصة للغش الجماعي حقيقي بنسبة 100%، الظاهرة بدأت من مدرسة واحدة في دار السلام في محافظة سوهاج، قد تكون مدرسة عبد الحميد رضوان، مش متأكد من الاسم، كان عندي علم أن كل الفاشلين في الجمهورية كلها بيروحوا يمتحنوا فيها”.

ويشيرُ إلى أنَّ الدائرة اتسعت خلال السنتين الماضيتين لتشمل محافظات ومدنًا بأكملها مثل نجع حمادي ومجمع الألومنيوم، لتتحول إلى منظومة واسعة النطاق، ويلفت إلى وجود حالات في القاهرة والجيزة لكن انتشارها في الصعيد أصبح كالوباء خاصة في سوهاج وبعض مناطق أسوان، مع وجود اختراق لمسؤولية توزيع المراقبين عبر اتفاقات مالية لتسهيل تركيب السماعات، ويؤكد أنَّ للقضية لوجستيات متكاملة تشمل مزودي السماعات ومن يقومون بتركيبها مما يتطلب تدخلًا تشريعيًّا سريعًا لفرض عقوبات رادعة كفصل الطالب المضبوط وحرمانه من الكليات المتميزة والعسكرية لفترات محددة، مؤكدًا أنَّ استمرار الفساد سينخر أجهزة الدولة ويخرج دفعات من المهندسين والأطباء بلا كفاءة حقيقية مما يمثل خطرًا كبيرًا على المجتمع يستوجب تدخلًا رئاسيًّا قويًّا للمواجهة العاجلة، ويختتم حديثه بالتأكيد على أنَّ المستفيدين هم الفاسدون والطلاب الفاشلون، مما يفرض ضرورة محاسبة جميع الأطراف عبر مواجهة شاملة أمنيًّا وتشريعيًّا وتعليميًّا لحماية مكانة الكفاءات في المجتمع.

\

 

حلقة الغش.. الذكاء الاصطناعي والسماعات المجهرية تخترق لجان ماراثون الثانوية العامة

يوضح الدكتور أسامة مصطفى خبير تكنولوجيا المعلومات في حديثه لـ “القصة” أنَّ ملف التعليم يواجه تطورًا مخيفًا بدمج الذكاء الاصطناعي مع أجهزة متناهية الصغر تدار عبر حلقة متكاملة من خارج اللجان إذْ تبدأ العملية بالنقل الفوري للأسئلة قائلًا: “النقل الفوري من خلال تصوير الأسئلة عبر نظارات أو أزرار مزودة بكاميرات خفية” علاوة على إرسال الصور لخبراء يعالجونها بالذكاء الاصطناعي ومن ثَمَّ إرسال الإجابات لسماعات بلوتوث مجهرية تُزرع في الأذن أو عبر قلادات مخفية لكون النظارات الذكية هي الأكثر انتشارًا حاليًّا لالتقاطها الأسئلة وعرضها على العدسة مباشرة وتأتي بعدها سماعات بحجم حبة الأرز وكاميرات الأزرار والساعات المموهة ويؤكد إمكانية التسريب اللحظي قائلًا: “نعم، وهو ما يحدث فعليًّا ويُسمى حلقة الغش المباشر، لكن لا يقتصر الأمر على هذا فقط” لافتًا لاكتشاف نمط التسريب المسبق في تحقيقات عام 2026 عبر تطبيقات مشفرة بنسبة تطابق تصل إلى 90%.

ويلفت مصطفى إلى أنَّ الاعتماد على الأوراق المطبوعة يمثل ثغرة كبرى في سلسلة نقل وتوزيع الأسئلة فضلًا عن ضعف الرقابة التكنولوجية التي تغفل عن النظارات والسماعات الدقيقة لكون محاولات اختراق الخوادم وزرع أجهزة تحكم واستغلال الثغرات البرمجية باتت تهدد البيانات ومن ثَمَّ يؤكد ضرورة التحول للامتحانات التكيفية لضمان اختلاف الأسئلة بين الطلاب واستخدام أنظمة المراقبة الشاملة بالذكاء الاصطناعي التي تحقق دقة 95% ويشدد على أهمية بوابات الكشف المتطورة لالتقاط الأجهزة المجهرية قبل دخول القاعة مختتمًا بضرورة استخدام الغرف المحصنة إلكترونيًّا لحظر كافة الإشارات الخلوية والإنترنت داخل اللجان للقضاء على هذه المافيا.

 

وهكذا تطورت ظاهرة الغش الجماعي لتهدد أمن مصر القومي وتحطم المزيد من قلوب الطلاب المتميزين ليبقى التساؤل المفتوح يبحث عن إجابة حاسمة حول موعد إنقاذ الأحلام التي تسقط بين السماعات ولجان أبناء الأكابر كما وصفها مصادرنا.

شارك

اقرأ أيضًا

شارك

الأكثر قراءة

images (2)
لعبة الكبار.. هل يبيع الثلاثي العالمي لبنان في سوق الصفقات الكبرى؟
3969c980-5061-11f1-89a3-d1f559421220
عنصرية اللقاحات.. هل دم الأفارقة أرخص من أبحاث إيبولا في نظر العالم؟
Oplus_131072
حين صار الأحمر لون الأزمة.. الطماطم تغادر موائد الغلابة
مشغولات ذهبية
أسعار الذهب اليوم في مصر.. هبوط محلي وسط اشتعال الأرقام في الأسواق العالمية اليوم

أقرأ أيضًا

أشرف عمر
"نحتاج الحرية".. زوجة أشرف عمر تفتح قلبها لـ"القصة"| حوار
أرشيفية
هل نحتاج تغليظ عقوبة هتك عرض الأطفال؟
file_0000000001e871fd939738a9d4b246af
مافيا اللجان.. تطور وسائل الغش يهدد مستقبل الكفاءات التعليمية في مصر
مشغولات ذهبية
أسواق الذهب.. استقرار محلي حذر يواجه نزيف الأرقام في البورصة العالمية اليوم