تناول الرئيس السوري أحمد الشرع، خلال حوار مع قناة “الجزيرة” ضمن برنامج “المقابلة” مع الإعلامي علي الظفيري، عدداً من الملفات السياسية والأمنية والاقتصادية، من بينها مستقبل السلاح داخل سوريا، والعلاقات مع دول الجوار، والعدالة الانتقالية، وخطط إعادة الإعمار.
احتكار السلاح
قال أحمد الشرع إن استقرار الدولة يتطلب أن تكون مسؤولية حمل السلاح وإعلان الحرب والسلم وتطبيق القانون مقتصرة على مؤسسات الدولة، مؤكداً رفضه وجود جماعات مسلحة تعمل خارج الإطار الرسمي أو ترتبط بأطراف خارجية.
وأضاف أن تجربة الجماعات المسلحة في المنطقة، بحسب وصفه، أفرزت تداعيات سلبية على استقرار عدد من الدول.
العلاقات الإقليمية
وتطرق الشرع إلى عدد من ملفات السياسة الخارجية، إذ قال إن انتشار السلاح خارج سلطة الدولة على الحدود اللبنانية أضر بالاستقرار، معتبراً أن العلاقة مع لبنان يجب أن تقوم على احترام سيادة الدول ومؤسساتها الرسمية.
وفيما يتعلق بإيران، قال إن بعض القيادات في الحرس الثوري الإيراني كانت لديها، وفق تعبيره، “مطامع تاريخية” في عدد من دول المنطقة، مؤكداً رفض أن تكون سوريا ساحة لصراعات إقليمية أو حروب بالوكالة.
أما بشأن إسرائيل، فانتقد استمرار الضربات الإسرائيلية داخل الأراضي السورية، معتبراً أنها تمثل انتهاكاً للسيادة السورية، وقال إن بلاده تسعى إلى ترتيبات تضمن حماية أراضيها.
كما أشار إلى أهمية تطوير العلاقات مع دول الخليج، لافتاً إلى أن سوريا تسعى للاستفادة من خبراتها في مجالات التنمية والاستثمار، إلى جانب تعزيز علاقاتها العربية.
العدالة الانتقالية وحقوق المكونات
وقال الشرع إن ملف العدالة الانتقالية سيُدار عبر المسارات القانونية والقضائية، مؤكداً رفضه لأي أعمال انتقامية خارج إطار القانون.
وأضاف أن السلطات أصدرت مرسوماً يمنح الجنسية والحقوق المدنية لفئات حُرمت منها خلال العقود الماضية، في إشارة إلى بعض المكونات الكردية.
الاقتصاد وإعادة الإعمار
وفي الملف الاقتصادي، قال الشرع إن آثار الحرب خلّفت تحديات كبيرة على مستوى البنية التحتية والاقتصاد، معتبراً أن التعافي يحتاج إلى وقت وإلى تقليص الفجوة الاقتصادية تدريجياً حتى تنعكس نتائجه على حياة المواطنين.
وأضاف أن الحكومة تعمل، بحسب قوله، على مراجعة التشريعات الاقتصادية والقوانين المنظمة للاستثمار والقطاع المصرفي، بهدف جذب الاستثمارات وتشجيع السوريين في الخارج على العودة والمساهمة في إعادة الإعمار.