علّقت النائبة إيرين سعيد، عضو مجلس النواب، على تداعيات حادث طريق الإسماعيلية الذي راح ضحيته عدد من العمال، ومن بينهم بسملة، متناولة حالة أسرتها وما أثارته من تفاعل واسع خلال الأيام الماضية.
وأعربت النائبة عن تحفظها على كثرة الظهور الإعلامي لوالد بسملة، معتبرة أن بعض التغطيات واللقاءات قدمت نموذجًا لا ينبغي أن يتحول إلى صورة متكررة أمام المجتمع، خاصة في ظل الحديث عن أوضاع الأطفال ومستقبلهم.
واقترحت سعيد أن يتم التعامل مع التبرعات التي جرى جمعها لصالح أطفال الحادث بطريقة تضمن وصولها إليهم مستقبلًا، مطالبة بتحويلها إلى وديعة تعليمية لا تُسلَّم للأب بصورة مباشرة، بما يضمن تخصيص الأموال لمصلحة الأطفال وحمايتها من سوء الاستخدام.
إيرين سعيد: الفقر لا يبرر إهمال الأطفال
وأكدت عضو مجلس النواب أن الظروف المادية الصعبة لا يمكن أن تكون مبررًا لترك الأطفال دون رعاية أو تعريض مستقبلهم للخطر، مطالبة بالوقوف على الأسباب التي حالت دون قدرة الأب على العمل وتوفير احتياجات أسرته طوال السنوات الماضية.
وقالت إن الأمر يستدعي إجراء فحص طبي للأب للتأكد مما إذا كان يعاني من مرض يحول دون قدرته على العمل، مشيرة إلى أنه في حال وجود مشكلة صحية يجب التعامل معها وعلاجه، أما إذا لم يكن هناك مانع صحي، فلابد من محاسبته على مسؤولية رعاية أبنائه.
وحذرت النائبة من أن الاكتفاء بجمع التبرعات لن يعالج جذور الأزمة، مؤكدة أن المطلوب هو وضع آلية تضمن حماية الأطفال ورعايتهم على المدى الطويل، حتى لا تتكرر المأساة أو يتعرض باقي الأبناء للمصير نفسه.
وأوضحت أن الدعم المالي، رغم أهميته، لا يمثل حلًا كاملًا إذا لم يصاحبه نظام يضمن إنفاق الأموال لصالح الأطفال وتوفير الرعاية اللازمة لهم.
وشددت إيرين سعيد على ضرورة الفصل بين انتقاد السياسات الاقتصادية وبين مسؤولية الأب تجاه أبنائه، مؤكدة أن الظروف الاقتصادية قد تفسر جانبًا من معاناة الأسر، لكنها لا تعفي ولي الأمر من مسؤوليته تجاه الأطفال.
واعتبرت أن القضية في جوهرها تتعلق بحماية الأطفال وضمان حقوقهم ومستقبلهم، وليس فقط بتوفير مبالغ مالية بصورة مؤقتة، داعية إلى التعامل مع الحالة من منظور اجتماعي وإنساني يضع مصلحة الأطفال في المقام الأول.