أخبار هامة

رئيس مجلس الإدارة

محمود فؤاد

مدير التحرير

نور الدين نادر

الحكاية من أولها

رئيس التحرير

عمرو بدر

الحكاية من أولها

رئيس مجلس الإدارة

محمود فؤاد

مدير التحرير

نور الدين نادر

رئيس التحرير

عمرو بدر

مصر والسودان في مرمى اتهامات إثيوبيا.. ماذا يحدث خلف معارك تيغراي؟

في توقيت يشهد فيه الشمال الإثيوبي تجدداً لاهباً للقتال الميداني واتساعاً غير مسبوق للرقعة العسكرية، فجرت أديس أبابا مفاجأة سياسية وأمنية ثقيلة بتوجيه اتهامات مباشرة وصريحة لكل من مصر والسودان، بالضلوع في دعم وتغذية الصراع المسلح الداخلي والتحالفات المناهضة لنظام رئيس الوزراء آبي أحمد.

وتأتي هذه التطورات الميدانية والسياسية متزامنة مع تدهور الأوضاع على الأرض، حيث تشهد مناطق شمال إثيوبيا تجدداً للقتال عقب تحالف جبهة تحرير شعب تيغراي مع ست جماعات وسياسات مسلحة أخرى ليصبح حلفاً يضم سبع قوميات وجماعات، بهدف إزاحة حكومة آبي أحمد، في وقت امتدت فيه المواجهات الميدانية والقتالية عبر جبهات تيغراي وعفر وأمهرة.

الرواية الإثيوبية والردود الرسمية في القاهرة والخرطوم

أخبار ذات صلة

ميسي ورونالدو
ميسي ورونالدو.. منتخبٌ يلعب لأسطورته وآخر يعامله كلاعب!
مدبولي امام النواب
مدبولي يكشف أمام "النواب" سبب طلب الرئيس إعادة النظر في المادة 25 من مشروع قانون إنشاء جامعة كيان
منتدى مصر
السيسي: "بالمشاركة والحوار نبنى معاً مستقبل وطننا".. دعوة الرئيس لمنتدى مصر 2026

وكان رئيس أركان الجيش الإثيوبي، الفريق أول برهانو جولا، قد خرج بتصريحات حادة اتهم فيها مصر والسودان، إلى جانب إريتريا، بتقديم دعم وإسناد وإمدادات لجماعات مسلحة تقاتل الحكومة الفيدرالية الإثيوبية، حيث صرح جولا قائلاً: “إننا نقاتل قوات منظمة ومتحالفة لخدمة مصالح قوى خارجية، لا تستطيع إريتريا ولا جبهة تحرير شعب تيغراي تحقيق أي شيء بمفردهما حتى لو تحالفتا، ما لم تتلقيا دعمًا وإسنادًا وإمدادات من السودان ومصر وقوى خارجية أخرى”.

وفي رد رسمي حاسم وسريع من القاهرة، رفض المتحدث باسم وزارة الخارجية المصرية، السفير نادر زكي، المزاعم والاتهامات الإثيوبية جملة وتفصيلاً، مؤكداً أن أي ادعاءات تشكك في التزام مصر بسيادة الدول وعدم التدخل في شؤونها الداخلية “هي والعدم سواء”، وأكدت الخارجية المصرية في بيانتها أن احترام سيادة ووحدة وسلامة أراضي الدول وعدم التدخل في الشؤون الداخلية يعد من الثوابت الراسخة والمبدئية للسياسة الخارجية المصرية.

وعلى الجانب السوداني، سارع الجيش السوداني بدوره إلى رفض الاتهامات الإثيوبية الصادرة عن قيادة الجيش في أديس أبابا، محسباً إياها اتهامات باطلة وواصفاً إياها بأنه “لا أساس لها من الصحة”.

تفكيك دوافع أديس أبابا وأبعاد الاتهام

وفي قراءة تحليلية شاملة تفكك خلفيات هذه الاتهامات وأبعادها الميدانية والإقليمية، قال رامي زهدي، خبير الشؤون الأفريقية، في حديثه لـ “القصة”، إن هذه الاتهامات الإثيوبية تأتي في توقيت شديد الحساسية، مع عودة القتال في تيغراي واتساع التحالف الذي يضم سبع جماعات مسلحة وسياسية، بينها جبهة تحرير تيغراي وقوات فانو وجيش تحرير أورومو، وهو تحالف أعلن هدفه إسقاط حكومة آبي أحمد وتشكيل إدارة انتقالية، متخذين شعارهم المعلن “قوى الشعب من أجل البقاء”، مما يعني أنهم يستشعرون خطر القضاء عليهم وإقصائهم تماماً.

وأكد زهدي أن إثيوبيا تنظر إلى مصر باعتبارها طرفاً رئيسياً في الخلاف حول سد النهضة، وإلى السودان باعتباره طرفاً على خلاف متصاعد معها بسبب الحدود والحرب السودانية وملف تيغراي؛ ومن ثم تحاول أديس أبابا وضع التطورات الداخلية ضمن إطار أوسع يتعلق بما تعتبره ضغوطاً إقليمية عليها. وافترض زهدي أن النظام الحالي في إثيوبيا يسعى للترويج والتركيز على هذه النقطة ربما لكونها تمثل مخرجاً شعبياً بالنسبة له أمام القوميات الأخرى التي لم تتحالف مع القوميات المعارضة الحالية، موضحاً في الوقت نفسه أنه يجب التأكيد على أن الاتهام شيء وإثباته شيء آخر، ولا ينبغي التعامل مع الرواية الإثيوبية باعتبارها حقيقة مثبتة، ولا سيما أن جزءاً من عدم المنطقية يبدو واضحاً في مثل هذا النوع من الاتهامات.

وعن الأدلة المتاحة، أشار الخبير في الشؤون الأفريقية إلى أن رئيس أركان الجيش الإثيوبي بيرحانو جولا اتهم مصر والسودان وقوى خارجية بتقديم دعم وتمويل وتسليح للتحالف المناهض للحكومة، كما اتهم إريتريا بالقيام بدور الوسيط بين هذه الأطراف والجماعات المسلحة، لكن التصريحات التي نقلتها وسائل الإعلام لم تتضمن أدلة علنية ومستقلة يمكن التحقق منها تثبت تحديداً وجود دعم مصري لهذا التحالف.

وشدد زهدي على وجوب التعامل بحذر شديد مع هذه الادعاءات، خصوصاً أن الاتهامات المتبادلة أصبحت جزءاً من المشهد الإقليمي، فالأحداث تشير إلى أن السودان نفسه رفض الاتهامات الإثيوبية الأخيرة ووصفها بأنها بلا أساس، في حين سبق أن تبادل البلدان اتهامات بشأن دعم جماعات مسلحة وبناءً على ذلك، أوضح أنه لا يرى أن المعلومات المتاحة حالياً تكفي للقول إن هناك دليلاً معلناً على تورط مصر في دعم القتال داخل تيغراي على الإطلاق، لافتاً إلى أن التوتر والصراع الداخلي في إثيوبيا قد ينعكس سلباً على مصر باعتبارها مؤثراً ومتأثراً رئيسياً بما يحدث في منطقة القرن الأفريقي.

وفيما يتعلق بتأثير التوترات في البحر الأحمر وباب المندب على الحرب الإثيوبية، أضاف زهدي أن التأثير قائم بالتأكيد ولكن بصورة غير مباشرة في الأساس، فإثيوبيا دولة حبيسة وتعتمد بدرجة كبيرة على منفذ جيبوتي، بينما أصبحت منطقة البحر الأحمر وباب المندب مسرحاً لتنافس أمني وجيوسياسي متصاعد، ومع تصاعد أهمية إريتريا وموقعها على البحر الأحمر، وعودة القتال في تيغراي، يصبح من الصعب فصل الصراع الداخلي الإثيوبي عن البيئة الإقليمية المحيطة به.

واختتم رامي زهدي تحليله بالتحذير من أن الخطر الحقيقي يكمن في أن تتحول تيغراي إلى ساحة لتقاطع صراعات إقليمية متعددة، تشمل التوتر الإثيوبي الإريتري، والحرب السودانية، والخلاف المصري الإثيوبي حول النيل، والتنافس على النفوذ في البحر الأحمر وباب المندب، إلى جانب سعي إثيوبيا الشفهي المعلن للوصول إلى البحر، وأكد أنه إذا حدث ذلك، فلن تكون الأزمة مجرد عودة للحرب الأهلية الإثيوبية، وإنما ستتحول إلى أزمة إقليمية يمكن أن تمتد آثارها إلى السودان والقرن الأفريقي والبحر الأحمر، وهو السيناريو الذي يجب أن تعمل الأطراف الإقليمية والدولية على منعه.

شارك

اقرأ أيضًا

شارك

الأكثر قراءة

أحمد منتصر
طبول الحرب تتجدد في إثيوبيا.. صراع التيجراي والأمهرة تهديد مباشر لأديس أبابا
أحمد الدريني
أحمد الدريني: القبض على الصحفيين يعقد المشهد
متصدقش
"لا ندير من الخارج ولا نتلقى تمويلًا".. "متصدقش" ترد على بيان الداخلية
images
بعد طعن طيار "فلاي دبي".. هل تطأ أقدام جنود إسرائيل أرض السعودية؟

أقرأ أيضًا

Screenshot_٢٠٢٦-٠٩-٢٩-٢١-٠٥-٠٠-٧٣٥_com.android
مصر والسودان في مرمى اتهامات إثيوبيا.. ماذا يحدث خلف معارك تيغراي؟
إبراهيم عيسى
إبراهيم عيسى عن غياب القيادات السياسية: من يتحدث مع الشارع وقت الغضب؟
Screenshot_٢٠٢٦-٠٩-٢٩-١٩-٥٩-٠٦-٩٥٦_com.android
البلقنة على الأبواب.. هل تسقط إثيوبيا تحت ضربات "حلف القوميات السبع"؟
1-1589594
إثيوبيا تضغط على مصر والسودان في النيل.. فأين تقف الإمارات؟