أخبار هامة

رئيس مجلس الإدارة

محمود فؤاد

مدير التحرير

نور الدين نادر

الحكاية من أولها

رئيس التحرير

عمرو بدر

الحكاية من أولها

رئيس مجلس الإدارة

محمود فؤاد

مدير التحرير

نور الدين نادر

رئيس التحرير

عمرو بدر

دكتور هاني نسيرة يكتب:

على هامش منتدى مصر 2026.. هل نستمع لكشف حساب العدالة ومؤسساتها؟

أتابع متأملًا ما يصدر عن فعاليات منتدى مصر 2026، كجزء من الجدل العام، الذي جاء بناءً على دعوة السيد الرئيس لوضع الحكومة كشف حساب عن أدائها، وفي خضم النقاش بعد تعهد الرئيس بعدم الترشح لفترة جديدة بعد انتهاء هذه الفترة الرئاسية الحالية سنة 2030، والجدل السياسي العام في مصر المهموم بمسألة سجناء الرأي وحرية الصحافة وحبس الصحافيين، إلى غير ذلك من أمور.

كيلا أطيل، كنت أود أن أسمع وزير العدل المستشار الجليل محمود الشريف، ليعلن لنا كشف حساب العدالة في مصر. فالدولة الحديثة المصرية، هي مراحل من السعي للعدالة، منذ تأسست في عصر محمد علي قبل قرنين من الزمان أو يزيد، والعدالة والعدل أس الملك أو الحكم كما قال أردشير بن بابك قبل ما يقرب من ثلاثة عشر قرنًا في عهده المشهور.

تضم منظومة العدالة في مصر أجنحة رئيسية، تضم السلطة التشريعية والرقابية التي يمثلها البرلمان بغرفتيه مجلس النواب ومجلس الشيوخ، ومؤسسات العدل حيث تنظيم هياكله وإداراته ومبانيه- محاكمه- ورقابة الأداء القضائي، ويضم وزارة العدل والهيئات القضائية المختلفة، ونقابة المحامين وأعضائها كصوت للدفاع عن الحقوق والمواطنين، ثم وزارة الداخلية كجهة تنفيذ للقوانين وحماية وصونًا للعدالة.

أخبار ذات صلة

إبراهيم عيسى
إبراهيم عيسى: مهمة الرئيس رفع معنويات الشعب لا الحكومة
--
القيود على المجال العام.. هل منعت الدولة ظهور القيادات المستقبلية؟| ملف
IMG_4420
"أمن الدولة" تحيل لينا عطا الله رئيس تحرير مدى مصر للمحاكمة

مما استمعت إليه، في المنتدى كان الحوار الذي أجراه الزميل العزيز الأستاذ سمير عمر مع الوزير الهادئ اللواء محمود توفيق، وزير الداخلية، الذي أكد فيه على وعي وزارته بالمواطن، وإدراكها لأهمية السوشيال ميديا ومواقع التواصل، وقيامها بتأسيس وحدة رصد لمتابعة شكاوى المواطنين والرد عليها والتحقيق فيها، وهو الدور المميز في الحوكمة والاستجابة والتفاعل، وأقول عن تجربة نجاحها في المتابعة والرقابة والمحاسبة لأي خروج أو مخالفة أو اشتباه في فساد من منسوبيها وموظفيها، رغم إشكالية بعض الملفات ذات الطابع السياسي والأمني بالخصوص، لكن بوجه عام تعتبر من أكثر الوزارات تميزًا ومتابعة وتقديرًا للمواطن، على كل المستويات.

فماذا عن وزارة العدل؟ وهي الأخطر حيث يتمتع أفرادها بالحصانة؟ ويعتبر منسوبوها أصحاب سلطة وليسوا مجرد موظفين، وماذا عن إداراتها وماذا عن علاقة مؤسساتها بالمواطنين وشكاويهم وقضاياهم؟

ميكنة الأداء المؤسسي

وماذا عن حساب المنحرفين من منسوبيها أصحاب الحصانة إذا وقع ذلك؟ وما هي تقارير عمل لجان مكافحة الفساد والتفتيش القضائي وتفتيش النيابات وما شابه… وما معدل سرعة الإنجاز والتفاعل مع المواطنين أو المحامين، خاصة مع تكرار شكاوى المحامين سواء من رسوم التقاضي حينًا، ومن سلوكيات بعض أعضاء النيابة حينًا آخر، ومن مخالفتهم القوانين وتعليمات النائب العام في التعامل مع الصحافيين أو المحامين، وما تكرر أيضًا عن انحرافات بعضهم مما أُثير أو ما هو موضع شكوى حينًا آخر.

أود أن نسمع كشف حساب للعدالة والقضاء في مصر؟

ليس فقط للأزمة المؤسسية والتكنولوجية، ولكن أيضًا لتكرار وتواتر وجود شبكات فساد لبيع القضايا، وانحرافات بعضهم، وعدم صحة تنزيههم عن الجريمة والخطأ؛ فمنهم قاتل المذيعة ومنهم المرتشي، وفيهم، شأن كل مهنة، ما فيهم. فهذا التنزيه لا يصح للبشر، وتجاهل هذه الحقائق في كل مهنة يعني تأمين المسيء من العقاب، ومن يشكو فسادًا يعاني من عدم الشفافية وبطء محاسبة منسوبيها، ومجاملات لا يخلو منها مكان لبعضهم بعضًا! وأي اعتبار للمواطن، أيًّا كان وضعه، نخبة أم مثقف أم رجل أعمال أم عضو نواب، وشكاويه من هذه الإجراءات…

شخصيًا، كانت تجربة مُرّة عشتها ولا زلت أعيشها، منذ عدت لهذا الوطن، مع أحد منسوبي وزارة العدل والهيئات القضائية، الحصانة تحميه من التفتيش وتحميه من التحقيق، وتحميه من المحاسبة. إجراءات مملة على مدار سنوات، وميل يحقق مع زميل دون حضور الشاكي، مارس كل أنواع الجرائم، البلطجة والتزوير وإطلاق النيران، وبينما تأتي تحريات رجال الأمن بدرجاتها المختلفة تثبت صحة الوقائع والجرائم وتورط المذكور، وبينما يثبت قسم التزييف والتزوير، يجاملونه باستبعاده فتفسد الشكاية وتصمد الجريمة ويضيع العدل، ويظل الفاسدون من بعض رجال القضاء فوق القانون، يصرخون لمن يتبعونهم بأنهم فوق القضاء…

وبينما تدرك الداخلية صوت المواطن وشكواه، تتجاهل وزارة العدل شكايته، وإذا نشر وقع تحت طائلة الجرائم المعلوماتية، وتستمر الشبكات… والمجاملات… سنوات… ويضيع عمر المواطن ووقته وحقه وسط أسرار المعبد…

ليتني أستمع لوزير العدل وغيره من رؤساء الهيئات القضائية والنيابة العامة والجهات التفتيشية والرقابية في هذا المنتدى لطمأنة المواطن ومحاميه على مسار العدالة… فهل شكوى رجال العدل والتحقيق معهم أسرار كأسرار المعبد حتى لدى الشاكي؟ لا وجود للمواطن ولا للمحامي ولا للحق أمام الحصانة… فهذا ما عاشه الكثير، سيادة الوزير… وما دور جهات التفتيش؟ وهل ترد على المواطنين؟ هل من حقنا أن نحضر التحقيقات؟ هل نطلع على النتائج؟ نتكلم في شأن عام ومجال عام مواطني واجتماعي بالأساس… بسبب حصانة يمكن أن تدمر حياتك… وحصانة أبدية وليست مؤقتة كحصانة نواب مجلس النواب…

صدقًا، أحتاج أن أسمع ركن العدالة الركين… ممثلة في وزارة العدل وهيئاتها القضائية وتقاريرها عن علاقتها بالمواطن متقاضيًا وشاكيًا ومستاءً من أداء بعض منسوبيها!! كما فعل كل وزراء الحكومة، وهل الأداء المصري في ذلك له شبيه في العالم أم لا… مع كل التقدير والمحبة والإجلال لأحفاد عبد العزيز باشا فهمي ووجدي عبد الصمد ونبيل صليب وقضاء مصر الشامخ… وما هذا الطلب إلا حرصًا ومحبة على العدل الذي هو أس الملك والحكم وأساس الدولة المصرية الحديثة.

شارك

اقرأ أيضًا

شارك

الأكثر قراءة

IMG_20261022_170228
السفارة الهولندية في مصر تغلق أبوابها "حتى إشعار آخر"
الدستور
أين المرشح الرئاسي البديل؟ سياسيون يفتحون ملف الخلافة قبل انتخابات 2030| ملف
--
الشهادات العليا vs الرؤية السياسية.. كيف يرى السياسيون والحقوقيون مواصفات رئيس مصر القادم؟| ملف
الرئيس
من يخلف السيسي في 2030؟ خريطة الأسماء المحتملة للرئاسة بين جيلين| ملف

أقرأ أيضًا

7bb85b74-ff89-4136-82f4-43e4ff73ccd7
رضا شعبان يكتب: الاتفاقية البحرية التركية الليبية.. صراع النفوذ وابتزاز المصالح المصرية
محمد نور
محمد نور يكتب: مصر والسعودية.. وحسابات الأمن المشترك
عصام سلامة
بين صناديق الاقتراع وفوهات البنادق.. حسابات الضربة الإسرائيلية لإيران ونافذة الخطر
معصوم مرزوق
معصوم مرزوق يكتب: أساس اللا مساس الدستوري!