وجه الرئيس عبد الفتاح السيسي، خلال اجتماع عقده اليوم، بضرورة دراسة تدبير مخزون استراتيجي للدولة من مختلف الاحتياجات. مما يضمن قدرة الدولة على التعامل مع أي مواقف طارئة خلال الفترة المقبلة.
جاء هذا التوجيه ضمن اجتماع لمتابعة الإجراءات التنفيذية الخاصة بالمنظومة القومية لإدارة الأزمات والطوارئ. ومناقشة سرعة استكمال إدخال بيانات مؤسسات الدولة على المنظومة، مع التأكيد على أهمية دقة البيانات وسرية تداولها.
اللافت بالاجتماع كان الحديث عن تكوين مخزون استراتيجي شامل، دون تحديد طبيعة الاحتياجات المقصودة أو الأزمات اللي تستدعي الاستعداد ليها. ما أثار تساؤلات متعددة حول دلالة التوقيت الذي صدر فيه التوجيه. وما إن كان إجراءً احترازيا، أم يتعلق بتطورات إقليمية ودولية تفرض استعدادات من نوع خاص؟ وما السيناريوهات التي قد تكون مصر مطالبة بالاستعداد لها؟
يرى الخبير العسكري، اللواء محمد طلبة، أن توجيه الرئيس عبدالفتاح السيسي للهيئة القومية للأزمات بدراسة تدبير مخزون استراتيجي للدولة يأتي بشكل طبيعي في ظل ظروف إقليمية ودولية غير مستقرة، مشيرا إلى ضرورة أن تمتلك الدولة احتياطيا كافيا من السلع الأساسية لمواجهة أي مواقف طارئة.
ويقول طلبة لـ”القصة” إن العالم يعيش أزمات متلاحقة، من بينها الحرب الروسية الأوكرانية والأوضاع في غزة. موضحا أن الموقف الاستراتيجي لمصر حساس، وأن المنطقة مفتوحة على تطورات يصعب التنبؤ بها.
ويضيف أن الاكتفاء الذاتي من السلع المطلوبة يجب أن يكون موجودا. لأن الدولة إذا تعرضت لأزمة فلن تجد من يساعدها، وقد تتعطل أي إمدادات قادمة من الخارج بأي طريقة. مشددا على أن الأولوية للسلع الأساسية التي تخص معيشة المواطن كالقمح والأرز والسكر، لا للأجهزة الكهربائية. موضحا أن وجود هذا المخزون هو ما يجعل الدولة قادرة على الوقوف على قدميها وقت الأزمات. وأنها لن تخسر شيئا بتدبيره.
ويؤكد طلبة أن أبرز ما تحتاجه مصر في المرحلة المقبلة هو تماسك الشعب وعدم انجراره وراء ما يروج من شائعات. كذلك أن يكون على وعي كامل بما تفعله دولته. مشيرا إلى أنه لا ينبغي لمصر أن تنجر إلى أي حرب أو صراع إقليمي.