رفضت حركة “الاشتراكيون الثوريون” وصف ما جرى بحادث الإسماعيلية، الذي وقع الثلاثاء الماضي، وخلف عشرات الضحايا، بأنه عمل شابته مخالفات.
وأضافت الحركة، في بيان لها، اليوم: “بل نسمّيه سُخرة مغلّفة بيومية. فمن يعرف أن المركبة قاتلة يعرف أن رفضه الركوب يعني ألا يأكل بيته. وهذا انعدام تام للحرية الفعلية في الرفض بمعنى اتفاقية العمل الدولية رقم 29”.
وأشار البيان إلى أن عمال التراحيل: “يتم جمعهم فجرًا من (الموقف) بلا عقد ولا رقم تأميني. ولذلك يستحيل حصر جثثهم”. لافتا إلى أن تضارب الأرقام ليس ارتباكًا إعلاميًا، بل دليل مادي على أنهم كانوا خارج كل سجل قبل موتهم كما هم بعده. “ولهذا نرفض تحويل ملف كامل من المسؤولية القانونية إلى “إعانة عاجلة”.
وأوضحت الحركة الفارق بين التعويض التأميني والإعانة. “فالتعويض التأميني يقوم على مسؤولية صاحب العمل والمقاول والجهة الرقابية ويستتبع مساءلة وسوابق مُلزِمة. أما الإعانة فتغلق الملف عند شباك الصرف، وتحوّل الجريمة إلى قدر، والحق إلى صدقة”.
وأكدت الحركة على أن كل إجراء تم الإعلان عنه بعد الحادث، (حصر المزارع، وحظر تشغيل الأطفال، واللافتات، ودراسة ازدواج الطريق) هو اعتراف رسمي بأن الجهات المختصة كانت تعلم وتمتنع عن التدخل. وأن الناقص ليس المعرفة ولا الأدوات القانونية بل الإرادة.
ورفعت الحركة عددا من المطالب جاءت كالآتي:
إقالة وزير العمل وتحميله المسؤولية السياسية الكاملة عن انهيار منظومة التفتيش العمالي.
إقالة رئيس الحكومة ومساءلته بوصفه المسؤول عن سياسة جعلت العمل غير الرسمي قاعدة لا استثناء.
إجراء تحقيق مستقل معلن النتائج. يمتد إلى صاحب المزرعة والمقاول وجهة الترخيص ومسؤول الفحص الفني ومديرية القوى العاملة، بأسماء محددة لا “جهات” مجهولة.
إحالة مشغّلي الأطفال في واقعة الدواويس إلى النيابة فورًا.
إعلان حصر نهائي بأسماء الضحايا والمصابين، وإنشاء سجل وطني علني لحوادث العمل.
صرف الحقوق بوصفها استحقاقًا تأمينيًا دائمًا، مع علاج المصابين حتى تمام التعافي.
وضع لائحة ملزمة تحظر نقل البشر في مركبات البضائع. وتفرض الفحص الدوري وأهلية السائقين، بعقوبات توقَّع على المشغّل قبل السائق.
تفعيل التفتيش على مواقع التشغيل ووسائل النقل معًا. وتوسيع مظلة التأمين لتشمل العمالة غير المنتظمة فعليًا لا اسميًا.
ضمان حق التنظيم النقابي المستقل، فلا رقابة على السلامة بلا عمال قادرين على قول “لا” جماعيًا.