أكدت الحركة المدنية الديمقراطية أن الانتخابات الحرة والنزيهة، وفقًا للقواعد والضوابط الدستورية، هي السبيل الوحيد للتداول السلمي للسلطة، مشددة على أن الشعب المصري هو المصدر الأساسي للسلطات وصاحب الحق الأصيل في اختيار من يحكمه، دون وصاية من أي أكاديمية أو مؤسسة.
وقالت الحركة، في بيان اليوم تعليقًا على التصريحات الأخيرة للرئيس عبد الفتاح السيسي، إن على القوى المدنية المعارضة الاستعداد فورًا لخوض الانتخابات الرئاسية المقررة في 2030، من خلال بلورة برنامج إصلاحي ديمقراطي وطني يؤسس لدولة مدنية حديثة تقوم على سيادة القانون وتداول السلطة واحترام الحقوق والحريات.
وأضافت أن هذا البرنامج يجب أن يستهدف إحداث تحول حقيقي في العلاقة بين الدولة والمجتمع، ومعالجة الأزمات البنيوية التي يعاني منها الاقتصاد والسياسة في مصر منذ عقود، وتتحمل أعباءها قطاعات واسعة من المواطنين.
وفي الشأن الإقليمي، أعلنت الحركة رفضها انخراط القوات المسلحة المصرية في أي حرب إقليمية لصالح أي طرف، مؤكدة أن المصالح الوطنية المصرية يجب أن تكون المحدد الأساسي لأي قرار من هذا النوع، ورافضة ارتباط الموقف المصري بأي «توجيهات» من أطراف خارجية.
وشددت الحركة على أن الدور الأهم لمصر يتمثل في الوساطة الهادفة إلى إقرار السلام ونزع فتيل الأزمات والتوترات الإقليمية، والحفاظ على أرواح الشعوب العربية ومقدراتها، بما يعزز الأمن والاستقرار في المنطقة.
واعتبرت الحركة أن الأزمة الاقتصادية ومعاناة المواطنين تمثلان التحدي الأكثر إلحاحًا، الذي يجب أن يتصدر أولويات أي مشروع للتغيير السياسي.
ورأت أن تصريح الرئيس السيسي بعدم المساس بالدستور يمثل فرصة أمام مشروعات التغيير السلمي لطرح رؤاها وبرامجها، والسعي إلى توسيع حضورها في المجال العام والتواصل مع المواطنين، مؤكدة أن ذلك يتطلب انفتاحًا سياسيًا وإصلاحًا ديمقراطيًا حقيقيًا.
وحددت الحركة عددًا من الخطوات التي اعتبرتها ضرورية لتهيئة هذا المسار، في مقدمتها الإفراج عن سجناء الرأي، وإنهاء ملف الحبس الاحتياطي المطول والتدوير، وإطلاق الحريات العامة، وضمان حرية الرأي والتعبير، ورفع القيود المفروضة على العمل السياسي.
ودعت إلى إطلاق مسار سلمي وديمقراطي للتغيير، يتيح حشد إمكانات المجتمع وطاقاته، وينقل مصر إلى مرحلة يتمتع فيها المواطنون بالحرية والكرامة الإنسانية والعدالة الاجتماعية، وتُصان فيها الحقوق، وتكون الإرادة الحرة للمواطنين أساس الحكم ومصدر شرعيته.