قالت الكاتبة والسياسية، الدكتورة كريمة الحفناوي، إن ما يحاول حزب التحالف الشعبي الاشتراكي القيام به حاليا هو تنشيط عمل لجنة الدفاع عن الحق في الصحة، ليس فقط في القاهرة، لكن على مستوى محافظات الجمهورية جميعها.
وأضافت الحفناوي، لـ”القصة”، أن المشكلات الموجودة في قطاع الصحة تستلزم تفعيل عمل اللجنة التي تأسست عام 2007. وأشارت إلى أن اللجنة بدأت عملها بالمتطوعين، وتتسع لكل من يريد الدفاع عن الحق في الصحة. ورحبت بالراغبين في المشاركة سواء الأطباء أو الصيادلة أو الشخصيات العامة، أو العاملين بحقوق الإنسان، والحزبيين والمستقلين.
ولفتت الحفناوي إلى ضرورة العمل على المستويات الثلاثة للجنة، وهي القانوني، والإعلامي، والعمل الجماهيري. وأوضحت أن هامش الديمقراطية الذي كُنَّا نحياه من قبل كان يفتح الباب أمام اللجنة للتعريف بنفسها ونشاطها. ويساعدها على تلقي أزمات ومشكلات الجمهور لمساعدتهم.
وأكدت الحفناوي على أن التضييق على العمل العام في السنوات السابقة كان يحد من نشاط الحملة كثيرا. وتابعت: “لكن بدأنا نحاول تفعيل دور اللجنة لأهميتها الحقيقية وسط المواطنين”.
وشددت على أن الحملة ترغب في أن تكون الخدمات الطبية متاحة لجموع المصريين من مختلف المستويات. كذلك أن تكون الأدوية متوجودة في الأسواق، وتكون آمنة وفعالة وسعرها مناسب.
لدينا حملتين هما أساس عملنا فيما بعد. الأولى تتعلق بتفعيل القانون الذي ينص على مجانية العلاج بالطواريء أول 48 ساعة. والأخرى تتعلق بتفعيل الدستور الذي ينطوى على مادة تنص على “الإنفاق على الصحة يكون 3% من الناتج القومي الإجمالي، ويصل إلى 6%” وهو المعدل العالمي. وأوضحت أن المعدل لدينا وفقا للإحصائيات فإن الإنفاق على الصحة لا يتخطى 1.3%
يذكر أن “لجنة الحق في الصحة” بدأت أولى فاعلياتها أمس الجمعة، في مقر حزب التحالف الشعبي في الإسكندرية.
وكانت أمانة الحزب بالإسكندرية قد أعلنت عن تأسيس لجنة جديدة للدفاع عن الحق في الصحة تحت اسم “لجنة الحق في الصحة”، وتنطلق اللجنة من ضرورة الالتزام بمواد الدستور المصري رقم (18) و(19) و(21) والتي تلزم الدولة بتخصيص حد أدنى من الإنفاق الحكومي على القطاعات الأساسية، بحيث لا يقل عن 6% من الناتج القومي الإجمالي للتعليم، و3% للصحة، و1% للبحث العلمي.
وتؤكد اللجنة على أن إصلاح المنظومة الصحية يبدأ بالالتزام بالدستور، وزيادة الإنفاق على الصحة، وتوفير الدواء، ودعم الكوادر الطبية، وتطبيق القوانين، وضمان حصول كل مواطن على خدمة صحية آمنة وكريمة.
ويرتكز عمل تلك اللجنة علي ثلاث محاور رئيسية. الأول يركز على التوعية والتمكين عبر تعريف المرضى وذويهم بحقوقهم المكفولة بالقانون. والثاني يتعلق باستقبال الشكاوى والدعم القانوني عبر تخصيص خط اتصال مباشر يعمل على مدار اليوم. لرصد وتوثيق أي انتهاك يتعرض له المريض. وتقديم الدعم القانوني اللازم للأفراد وتحريك الشكاوى والبلاغات الرسمية أمام الجهات المعنية. أما الثالث هو تقديم المقترحات التشريعية للجهات المختصة، لسد الثغرات التي تعطل حصول المواطن على حق العلاج.