أكد الرئيس السوري أحمد الشرع أن دمشق لا تعتزم القيام بأي تدخل عسكري داخل الأراضي اللبنانية، مشددًا على أن أي حالة من الفوضى في لبنان ستكون لها تداعيات مباشرة على سوريا.
وقال الشرع، في مقابلة مع قناة الجزيرة، إن بلاده تجري مباحثات مع الحكومة اللبنانية بهدف التوصل إلى حلول تساعد لبنان على تجاوز أزماته، موضحًا أن معالجة الوضع اللبناني لا يمكن أن تقتصر على الحلول الأمنية، وإنما تتطلب مقاربة شاملة تعالج الأسباب الجذرية للأزمة.
وفيما يتعلق بالعلاقة مع إسرائيل، أوضح الرئيس السوري أن المفاوضات بين الجانبين تتسم بالتعقيد، مؤكدًا أن دمشق لا تسعى إلى التصعيد أو تأجيج التوتر في المرحلة الحالية.
وكشف الشرع عن وجود مساعٍ للتوصل إلى اتفاق أمني مع إسرائيل على غرار اتفاق فصل القوات المبرم عام 1974، مع التشديد على أن ذلك لن يكون على حساب الحقوق السورية، وفي مقدمتها استعادة الجولان المحتل.
وتعكس تصريحات الرئيس السوري توجهًا نحو خفض التوترات الإقليمية وتجنب الانخراط في مواجهات عسكرية جديدة، بالتوازي مع السعي لإيجاد ترتيبات أمنية وسياسية تحفظ المصالح السورية في الملفات المرتبطة بلبنان والجولان.