أخبار هامة

رئيس مجلس الإدارة

محمود فؤاد

مدير التحرير

نور الدين نادر

الحكاية من أولها

رئيس التحرير

عمرو بدر

الحكاية من أولها

رئيس مجلس الإدارة

محمود فؤاد

مدير التحرير

نور الدين نادر

رئيس التحرير

عمرو بدر

العفو الرئاسي لعلاء عبد الفتاح بين فرحة مؤيديه وغضب خصومه

بعد عشرات الحكايات التي التقيتُها في بداية مشواري الصحفي، بقيت حكاية واحدة محفورة في قلبي لا تغيب: لقائي مع الراحل أحمد سيف الإسلام، والد علاء عبد الفتاح. جلستُ أمامه لأُجري حوارًا لمجلة الإذاعة والتلفزيون.

في نوفمبر ٢٠١١، كان الرجل بسيطًا وعميقًا في آنٍ واحد. سألته أول ما خطر في بالي: ما سر هذا النضال الطويل والمستمر الذي بسببه أصبح ابنك مسجونًا، تجري وراءه في السجون والمحاكم ليل نهار؟

ابتسم وقال بهدوء: كل هذا من أجل حبنا أن نرى وطنًا حرًا. وكانت أهم عناوين الحوار التي لا أنساها حتى اليوم جملته: “ابني ورث زنزانتي في سجن الاستئناف كما ورث شجاعة قول الحق”.

أخبار ذات صلة

أرشيفية
لماذا تتعامل الحكومة مع المواطن كعبء؟.. سياسيون يجيبون
Screenshot_٢٠٢٦-٠٥-٠٥-٢٠-٤٥-٤٣-٦٦٦_com.android
سفينة الأشباح في الأطلسي.. فيروس "هانتا" يباغت العالم ويفجر مخاوف "الإغلاق الكبير"
جان لوك ميلانشون
الإليزيه على صفيح ساخن.. هل يفعلها "ميلانشون" في المحاولة الرابعة ويقود اليسار لعرش فرنسا؟

خرجتُ من اللقاء وأنا أشعر أنني لم ألتقِ مجرد محامٍ أو ناشط حقوقي، بل التقيتُ قصة عائلة اختارت أن تجعل من حياتها سجلًا طويلًا من التضحية. وعرفتُ بعدها ماذا يعني النضال حقًا، فهو ليس شعارات على ورق.

لنبدأ بالدكتورة ليلى سويف، أُم اختارت أن تستخدم جسدها كقوة احتجاجية. دخلت في إضرابات عن الطعام لأجل حرية ابنها، وتحملت ألمًا شديدًا كي تطالب بحقه، حتى أنهكت صحتها وصار جسدها النحيل شاهدًا على ثمن الحرية.

سناء، الأخت، كانت دومًا في الصفوف الأولى، لم تكن تقف من أجل فردٍ واحد بل من أجل فكرة. أما علاء، فرحلته مع القضاء والسجون كانت متكررة: سجن وحرية ثم سجن، ومع ذلك ظل يكتب ويصرحتى صار اسمه عنوانًا لقسم كبير من نقاشنا العام حول حرية التعبير والحدود التي تُفرض علينا.

واليوم، بعد أن خرج علاء أخيرًا، تبدو الردود في الساحة أشبه بتصفية حسابات. بدلًا من أن نتوقف أمام مشهد أم تعانق ابنها بعد سنوات من القلق، نرى هجومًا يعيد تسخين جراح قديمة.

الإنسانية هنا تطالب برد فعل بسيط وواضح: نفرح. نفرح لأن إنسانًا عاد إلى عائلته، نفرح لأن هناك أمًّا تستطيع أن تحتضن ابنها أخيرًا، نفرح لأن قضية حرية التعبير أعادت لنا إنسانًا دفع ثمن كلماته. الفرح لا يعني موافقة كاملة على كل موقف أو قول، الفرح هنا فعل إنساني أولي لا يخص السياسة بل يخص الرحمة والكرامة والإنسانية.

بالطبع هناك مساحة للنقاش السياسي والفكري ولها وسائلها ومقاعدها، لكن ليس كل لحظة إنسانية يجب أن تُختزل إلى ساحة معركة أيديولوجية. دعونا على الأقل لا نحرم أمًّا من فرحتها، ولا نحرم مجتمعًا من ممارسة أبسط أشكال الرحمة.

في نهاية المطاف، فرحة خروج علاء ليست مجرد لحظة شخصية، بل اختبار لوعي المجتمع بإنسانيته. الحرية حق لا يُجزأ، والفرح بها فعل يذكرنا بأن العدالة ليست مجرد قوانين، بل احترام للكرامة والرحمة. أي مجتمع يمنع الفرح عن أم ضحّت من أجل ابنها، يفقد جزءًا من إنسانيته. الفرح، حتى في أبسط صوره، هو علامة على سلام الروح والعدل، وضرورة لنمو أي مجتمع يحترم الإنسان قبل أي شيء آخر.

شارك

اقرأ أيضًا

شارك

الأكثر قراءة

المحامي مالك عدلي
مالك عدلي: لا علاقة للحريات بالأمن القومي|حوار
اليوم السنوى لمرضى الهيموفيليا
هل يهدد نظام "نفقة الدولة" حياة مرضى الهيموفيليا؟
مشغولات ذهبية
تراجع محدود في سعر الذهب محليًا
2026_5_4_17_20_29_888
توترات الخليج تدفع بأسعار الخام إلى الصعود.. وبرميل النفط يسجل هذا الرقم

أقرأ أيضًا

وائل الغول
مشروع "الحرية" والحرب الخفية
انتخابات التحالف الاشتراكي
طلعت فهمي: ملف سجناء الرأي يمنع الشباب من المشاركة السياسية
شيماء سامي
حجارة العثرة.. الذاكرة الجماعية وحفظ الألم والأسماء
يحيى قلاش
نقيب الصحفيين الأسبق يحيى قلاش يكتب: اليوم العالمي لحرية الصحافة.. بأيِّ حالٍ عُدتَ يا عيدُ؟!