يشهد الحزب المصري الديمقراطي مرحلة جديدة بنهاية الفترة الحالية برئاسة فريد زهران، الذي تولى رئاسة الحزب لدورتين متتاليتن، لتبدأ مرحلة جديدة بالانتخابات لاختيار رئيس الحزب واستكمال تشكيل الهيئة العليا.
وأعلن الحزب في وقت سابق عن يوم 6 نوفمبر المقبل موعدا للمؤتمر العام، بعد انتهاء انتخاباته الداخلية في 20 أمانة جغرافية، على أن يختار المؤتمر رئيس الحزب وما يقرب من 60 عضوا لاستكمال تشكيل الهيئة العليا.
طرحت عدة أسماء لرئاسة الحزب قبل الانتخابات، وكان التطور الأبرز عندما أعلن أحمد فوزي، ومحمود سامي، ومها عبدالناصر، التوافق على خوض الانتخابات ضمن تحالفا واحدا. وفقا لبيان الحزب الأخير يترشح أحمد فوزي لرئاسة الحزب، ومحمود سامي لمنصب نائب رئيس الحزب للشؤون السياسية والبرلمانية، مع توليه منصب النائب الأول في حالة حصول التحالف على تأييد المؤتمر العام، فيما تترشح مها عبدالناصر لمنصب الأمين العام.
يقول أحمد فوزي، المرشح لرئاسة الحزب المصري الديمقراطي الاجتماعي، إن التحالف بينه وبين محمود سامي ومها عبد الناصر جاء بعد فترة من النقاش بينهم حول وضع الحزب، والدور الذي لعبه منذ تأسيسه في 2011، وما هي الإيجابيات التي يحتاج الحفاظ عليها، وما الأزمات أو السلبيات التي تحتاج معالجة في المرحلة القادمة.
ويوضح فوزي في حديثه لـ “القصة” أن التحالف مرتبط، من وجهة نظرهم، بانتهاء مرحلة الزعامة داخل الحزب، خاصة إن القيادة الجديدة ستخلُف واحدة من القيادات الهامة في تاريخ الحزب. معتبرا أن المرحلة القادمة قد تمثل انتقالا لجيل الوسط، إذ يضم عددا من قيادات الحزب، من بينهم هو ومها عبد الناصر ومحمود سامي وخالد راشد وباسم كامل وإيهاب منصور وسناء السعيد وفريدي البياضي وغيرهم.
ويشير فوزي إلى إن التحالف الانتخابي سيخوض الانتخابات ببرنامج عمل مشترك، مع اتجاههم لزيارة المحافظات والتشاور مع أعضائها وفهم رؤيتهم، مؤكدا أن الباب مفتوحا أمام باقي أعضاء الحزب، سواء للانضمام للتحالف أو لخوض الانتخابات بفريق عمل آخر أو بشكل منفرد.
ويرى فوزي أن الخط السياسي للحزب يحتاج تغييرا كبيرا، ربما يتجه لإجراء تحديث في الأساليب الإدارية والتنظيمية، وتطوير الصورة البصرية للحزب وعلاقته بالإعلام، إلى جانب العمل على تنمية الكوادر وتعديل البرنامج الثقافي وتأهيل الشباب، خصوصا الأعضاء الأصغر سنا.
ويؤكد فوزي أن الخط السياسي للحزب ثابت منذ 2011، معتبرا إن إدارة فريد زهران والفريق الذي عمل معه حافظوا على هذا الخط. ويُعرف توجه الحزب بأنه السعي لدولة مدنية ديمقراطية حديثة والتغيير الديمقراطي السلمي، مع الانفتاح على الحوار مع مختلف الأطراف، باستثناء الأطراف التي تمارس العنف أو التمييز أو تؤمن بالاستبداد.
ويؤكد فوزي أن قيادات الحزب راضية عن أداء نوابها في مجلسي النواب والشيوخ، وأن نواب الحزب لم يوافقوا على قوانين اعتبروها ضد المصالح الاقتصادية والاجتماعية للمواطنين، أبرزها رفض الحزب لقانون الإجراءات الجنائية وقانون جهاز مستقبل مصر، مشيرا إلى أن مواقف نواب الحزب في البرلمان قائمة على أسباب موضوعية، وليس المعارضة لمجرد المعارضة.
ويضيف فوزي أن نواب الحزب لديهم تواصل مستمر مع المواطنين داخل دوائرهم، ويحاولوا التعبير عن مطالبهم وحقوقهم الاقتصادية والاجتماعية. مشيرا إلى ملفات شارك فيها نواب الحزب، من بينها قانون البناء وقانون فصل الموظفين بسبب المخدرات.
ورفض أحد فوزي فكرة أن يكون رئيس الحزب هو صاحب القرار الوحيد. مؤكدا أن الرؤية التي يتحرك على أساسها التحالف قائمة على فريق العمل. ووضع تقوية كوادر الحزب في مقدمة الأولويات، إلى جانب الاستفادة من وجود 19 نائبا للحزب في مجلسي النواب والشيوخ لتوسيع التواصل مع القوى السياسية المختلفة.
ويشير إلى أن الحزب يريد فتح قنوات تواصل مع القوى الديمقراطية، و مع أحزاب الموالاة، باعتبار أن دور الجسر بين القوى السياسية من السمات المميزة للحزب المصري الديمقراطي الاجتماعي.
ويؤكد أحمد فوزي أن الحزب منفتح على الحوار مع مختلف الشخصيات والقوى التي تتبنى التغيير السلمي التدريجي وترفض العنف والاستبداد والتمييز الديني أو الطائفي والتمييز على أساس النوع. لافتا إلى إمكانية مساهمة الحزب في إجراء حوار وطني مرة أخرى.