أخبار هامة

رئيس مجلس الإدارة

محمود فؤاد

مدير التحرير

نور الدين نادر

الحكاية من أولها

رئيس التحرير

عمرو بدر

الحكاية من أولها

رئيس مجلس الإدارة

محمود فؤاد

مدير التحرير

نور الدين نادر

رئيس التحرير

عمرو بدر

خالد جمال عبد الناصر.. لنتذكر صوتا هادئا في زمن صاخب

في بيت الزعيم، حيث كانت السياسة قدرًا لا اختيارًا، وُلد خالد عام 1956، كان طفلًا صغيرًا يتعلّم المشي فيما كانت خطابات والده تملأ الميادين العربية.

لم يكن مجرد ابن رئيس، بل ابن رمز ملأ الدنيا وشغل الناس، وحين رحل جمال عبد الناصر فجأة عام 1970، كان خالد في الرابعة عشرة، يحمل على كتفيه اسمًا أثقل من سنوات عمره.

كبر خالد بين قسوة الأضواء ودفء الحلم، درس الهندسة بجامعة القاهرة، وسلك طريقه حتى حصل على الدكتوراه من لندن.

أخبار ذات صلة

Screenshot_٢٠٢٦-٠٩-٢٩-١٩-٥٩-٠٦-٩٥٦_com.android
البلقنة على الأبواب.. هل تسقط إثيوبيا تحت ضربات "حلف القوميات السبع"؟
جيل الوسط
تيار جيل الوسط يدشن مدرسة سياسية.. وإسلام بهي الدين لـ"القصة": نريد بناء جيل يفكر قبل أن يتخذ موقفًا
مفوضية مكافحة التمييز
استحقاق دستوري يبحث عن طريقه منذ 2014.. قوة العمل تطلق مسودة مفوضية مكافحة التمييز.. ونواب لـ"القصة": المشكلة تستدعي المعالجة

تنظيم ثورة مصر

في مدرجات كلية الهندسة كان “الدكتور خالد” الذي يشرح لطلابه بابتسامة، لا “ابن عبد الناصر” الذي يُطارد بأسئلة السياسة والتاريخ، بسيطًا، أقرب إلى أستاذ جامعي عادي، لولا أن اسمه كان يستدعي المقارنات أينما ذهب.

في منتصف الثمانينيات أسس محمود نور الدين ما عُرف لاحقًا باسم “تنظيم ثورة مصر”، وهو تنظيم سري نفّذ سلسلة من العمليات المسلحة استهدفت بالأساس الدبلوماسيين الإسرائيليين والأمريكيين في القاهرة.

تم اغتيال الدبلوماسي الإسرائيلي “ألياهو بن اليسار” ومحاولات أخرى فاشلة ضد شخصيات إسرائيلية.

كان هذا التنظيم بمثابة رد عملي على اتفاقية كامب ديفيد وسياسة التطبيع، ورسالة تقول إن “المقاومة مستمرة من قلب القاهرة”.

ارتبط اسم خالد جمال عبد الناصر بالتنظيم، حيث اعتبرته السلطات أحد “الداعمين” أو “المؤطرين فكريًا”، بينما كان محمود نور الدين هو القائد الميداني والتنفيذي.

التحقيقات ربطت بينهما باعتبار أن نور الدين جسّد العمل المسلح، بينما خالد أعطى غطاءً معنويًا أو رمزًا ناصريًا، رغم أن خالد نفى دومًا ضلوعه المباشر، وصدر بحقه حكم غيابي بالسجن المؤبد، فلم يكن أمامه سوى الرحيل.

غادر القاهرة مثقلًا بالاسم والتهمة، متنقلًا بين ليبيا ويوغوسلافيا، يعيش في المنفى مرارةً لا يعرفها إلا من جرّب الغربة وهو يحمل ملامح أبيه وصورته في قلوب الملايين.

سنوات الغربة صقلت خالد، لم يتخلَّ عن أفكاره القومية، ظل ضد التطبيع، مؤمنًا أن فلسطين قضية لا تُباع، ومع ذلك، لم يبحث عن زعامة ولا عن منصب، بل عن براءة ترد له حقه، حتى عاد إلى مصر في منتصف التسعينيات، بعد أن سقطت معظم التهم، ليجد وطنًا مختلفًا عما تركه.

هادئ في زمن صاخب

عاد خالد إلى طلابه وكتبه ومشروعاته البحثية، كأنه يريد أن يعيش بعيدًا عن ضجيج السلطة والمعارك، ومع ذلك ظل حاضرًا في كل مناسبة ناصرية، صوته هادئ، لكنه يحمل نفسًا طويلًا من العروبة والكرامة، لم يكن يرفع صوته كثيرًا، لكن حضوره كان يذكّر الناس دومًا أن جمال عبد الناصر لم يرحل تمامًا.

في سبتمبر 2011، وبعد شهور من ثورة يناير، ربما لم تقوَ روحه على تحمل الارتداد عنها، أو أن القدر أنقذه من مرارة تلك اللحظات!، فأسلم خالد الروح عن عمر لم يتجاوز الخامسة والخمسين، خرجت جنازته من مسجد والده بكوبري القبة، حيث اجتمع البسطاء والسياسيون، القوميون والطلاب، يودّعون الرجل الذي لم يكن زعيمًا لكنه ظل رمزًا.

لم يعش خالد جمال عبد الناصر ليكرر تجربة والده، ولم يسعَ إلى ذلك، بل اختار أن يكون نفسه: أستاذًا، ابنًا مخلصًا لاسمٍ عظيم، وصوتًا هادئًا في زمن صاخب، ظل في الذاكرة باعتباره “الابن المتمرّد”، الذي حمل عبء الشمس التي لا تغيب، ومضى وفيًا لها حتى آخر الطريق.

لم يكن كثير الظهور في الإعلام، لكن حضوره كان يترك أثرًا واضحًا في كل من اقترب منه.

رموز التيار الناصري وصفوه بأنه كان “ضميرًا حيًا” يذكّرهم دوما بخط جمال عبد الناصر في العدالة الاجتماعية والاستقلال الوطني، السياسي ضياء الدين داوود قال عنه: “خالد كان أقرب أبناء الزعيم إلى روح أبيه، لم يبحث عن سلطة، بل ظل وفيًا لفكرة العروبة والمقاومة.”

المحامي عصام الإسلامبولي قال في إحدى الندوات: “القضية ضد خالد كانت سياسية بالأساس، ولم يكن أمامه سوى دفع ثمن أنه يحمل اسمًا يقلق السلطة.”

لحظة الرحيل: عند وفاته في سبتمبر 2011، كتب الصحفي القومي محمد حسنين هيكل كلمات مؤثرة: “خالد جمال عبد الناصر عاش صادقًا مع نفسه، لم يساوم على مبادئ والده، وظل وفيًا حتى النهاية، لم يكن زعيمًا لكنه كان ابنًا أمينًا للزعيم.”

شارك

اقرأ أيضًا

شارك

الأكثر قراءة

السياسة
“العدل” يطرح قانونًا جديدًا للأحزاب.. هذا حل لإنعاش الحياة السياسية؟
IMG-20260926-WA0032
من المساحات إلى المرافق.. ماذا يحدث في مشروعات معمار المرشدي؟
الحكومة
لماذا لا تضع الحكومة المواطن ضمن أولوياتها؟
5fc1c4bc-e462-47c0-8a8a-30997e5a6c76
اليوم العالمي للسياحة 2026.. الذكاء الاصطناعي يعيد رسم خريطة السفر

أقرأ أيضًا

مشغولات ذهبية
الاستقرار يحكم سوق الذهب.. وعيار 21 يتراجع
سوق الخضار والفاكهة
تعرف على أسعار الخضروات والفواكه اليوم
من ذاكرة التاريخ
من ذاكرة التاريخ
حالة الطقس
طقس الثلاثاء مائل للحرارة نهارًا.. والعظمى بالقاهرة 31