كتب- إسلام مهدي:
لم تعد فكرة دمج أندية الشركات مع الأندية الشعبية مجرد مقترح داخل الأوساط الرياضية، بل أصبحت واقعًا بعد إعلان وزارة الشباب والرياضة، الإثنين، دمج نادي إنبي مع الشرقية، وبتروجيت مع منتخب السويس، في أول خطوة رسمية ضمن مشروع يستهدف إعادة تشكيل خريطة الكرة المصرية.
هذا القرار أثار تساؤلات عديدة حول مفهوم الدمج، وهل يعني اختفاء الأندية الشعبية واندماجها داخل أندية الشركات، أم أنه يمثل نموذجًا جديدًا للإدارة والاستثمار يمنح هذه الأندية فرصة للبقاء والعودة إلى المنافسة؟
ظهور فكرة الدمج:
ظهرت فكرة الدمج بسبب تراجع ملحوظ في حضور الأندية الجماهيرية، مقابل تزايد أندية الشركات داخل الدوري الممتاز. وهو ما انعكس على الحضور الجماهيري والقيمة التسويقية للمسابقة.
ففي الوقت الذي تمتلك فيه الأندية الشعبية جماهير كبيرة وتاريخًا يمتد لعقود، تعاني من أزمات مالية متراكمة وصعوبة في توفير ميزانيات قادرة على المنافسة.
وهنا تأتي فكرة الدمج على أن تقوم الشركة والنادي بإنشاء كيان اقتصادي أو شركة متخصصة لإدارة نشاط كرة القدم. تتولى التمويل والتشغيل والاستثمار.
استفادة الشركات:
التساؤل الأهم فيما يتعلق بالدمج كان عن الفائدة التي تعود على الشركات. فمن المفترض أن الشركة ستضخ أموالا بما يعود بالفائدة على النادي المدمج. فماذا عن الشركة؟. المكسب الأكبر لأندية الشركات يتلخص في القاعدة الجماهيرية المكتسبة لأندية الشركات التي كانت تعاني الفقد الجماهيري. فالأندية الشعبية لها قاعدة جماهيرية كبيرة في أغلب الاحيان. ما يعني أن دمج النادي الشعبي مع نادي أي شركة سيوسع القاعدة الجماهيرية لنادي الشركة بالتبعية.
هوية الأندية المدمجة:
أحد أبرز المشكلات التي ظهرت على السطح وقت الحديث عن دمج الأندية كان طمس الهوية التاريخية للاندية المدمجة. لكن الأمور تسير في اتجاه الإبقاء على هوية النادي الجماهيرير من حيث الشكل والمضمون. ما يعني الحفاظ على الهوية التاريخية للنادي الجماهيري تماما وعدم المساس بها.
تعميم تجربة الدمج:
بعد تبني وزارة الشباب والرياضة الفكرة، والحديث عنها، والبدء الفعلي في تنفيذها، فمن المنتظر أن تشهد الأيام المقبلة انخراط عدد أكبر من الأندية والشركات في هذا المشروع. وتذهب التوقعات إلى دمج نادي المنصورة مع نادي البنك الأهلي، والنادي الاسماعيلي مع القناة.