منذ نحو ثلاثة أشهر ونصف، بدأت تجربتي في موقع “القصة” وبالتحديد قسم السياسة، وهي تجربة بدأت بكثيرٍ من الخوف والتردد.
بدايةً، كنت متخوفة جدًا من فكرة العمل في قسم السياسة تحديدًا، خاصة عندما كنت اسمع من المواقع الأخرى الأفضل لمن يبدأ العمل الصحفي ألا تكون السياسة هي البداية، متسائلة: هل ساستطيع التعامل في هذا القسم وانا لم أعمل في الصحافة من قبل؟
ولكن الفرصة جاءت عندما تواصلت معي زميلتي حنان كشك، وقد كانت سببًا رئيسيًا في دخولي “للقصة” والعمل في قسم السياسة، وقتها قررت خوض التجربة، حتى لو كنت غير متأكدة من قدرتي عليها.
لم يكن الأمر سهلًا في البداية، كنت أتعلم كل شئ من الصفر، أحاول فهم طبيعة الشغل، أبحث عن المعلومات ، أتعامل مع المصادر، وكتابة الخبر بالطريقة الصحيحة، وأحيانًا كنت أشعر أن الأمر أكبر مني، ولكن مع الوقت والتدريب أصبح كل شئ أوضح وأسهل.
كل يوم كنت اتعلم شيئًا جديداً، وفهم طبيعة العمل الصحفي أكثر، واكتشفت أن ماكنت أخاف منه في البداية أصبح جزءًا طبيعيًا من يومي.
كما كان لفريق “القصة” دور كبير في وصولي لهذه المرحلة، بداية من الكاتب الصحفي الأستاذ عمرو بدر رئيس التحرير، الذي أعطانا الثقة، وأستاذة بسنت عادل، وأستاذة يارا حلمي، كانت دائما موجودة للمساعدة ، والمتابعة خطوة بخطوة، وأيضا حنان كشك، صاحبة الفضل في أخذي للخطوة الأولى.
خلال ثلاثة أشهر ونصف، تعلمت الكثير، ليس فقط في الكتابة، ولكن أيضا في طريقة التفكير الصحفي والبحث، والتعامل مع التفاصيل والأهم اكتساب الثقة في نفسي وشغلي، من البداية كانت خطوة مليئة بالخوف، والان اقول انني سعيدة جدا بخوض التجربة، وسعيدة أني بدأت من هنا.
“القصة” بالنسبة لي لم تكن مجرد مكان بدأت فيه عملي الصحفي، ولكنها كانت المكان الذي كنت أتعلم فعلا، وأجرب، وأغلط، وأتعلم من أخطائي، ووجودي وسط فريق يدعم ويشجع ويعطي مساحة للتعلم ساعدني على تجاوز رهبة البداية، ومع كل خطوة اكتشفت أن القصة لاتقتصر على صناعة محتوى صحفي فقط، ولكنها تعطي الفرصة لمن هم في بداية الطريق للتعلم وإثبات أنفسهم.
وفي النهاية، فخورة أن بدايتي الصحفية اتربطت بالقصة، خصوصًا في عامها الأول، في فترة اثبتت وجودها وبناء اسمها وسط المواقع الإخبارية، واتمنى تفضل القصة بنفس الروح والطموح، وتحقق نجاحات أكبر في السنوات المقبلة واكون دائما جزءًا من رحلتها.