قال رئيس الهيئة التشريعية بحزب المحافظين، عبد الرحمن الحديدي، إن قرار الحزب برفض إرسال قوات قتالية إلى المملكة العربية السعودية بصيغة الطلب المطروحة حاليًا جاء بأغلبية أعضاء المجلس الرئاسي للحزب، بعد مناقشات حول أهداف المهمة وتداعياتها على الأمن القومي المصري.
وأضاف الحديدي، في تصريحات “للقصة»، أن الحزب لم تتوافر لديه معلومات كافية عن نطاق المهمة ومدتها، والضمانات التي تضمن اقتصارها على الدفاع، وكيفية متابعتها برلمانيًا وشروط إنهائها، مؤكدًا أن هذه التفاصيل ضرورية لتقدير تبعات القرار وحماية مصالح مصر وسلامة قواتها المسلحة.
وأوضح الحديدي أن الحزب رأى الموافقة على الطلب في ظل هذه المعطيات قد تضع مصر في مواجهة صراع أوسع، وتخدم حسابات خارجية من شأنها الإضرار بأمن المنطقة وزيادة تعقيد الأزمة.
كما أكد أن الحزب كان سيؤيد التحرك العسكري دون تردد لو رأى أنه ضروري لحماية الأمن القومي المصري، مشيرًا إلى أن أمن الأشقاء، وسلامة الملاحة في البحر الأحمر وقناة السويس، ومصالح المصريين المقيمين في الخليج، كلها اعتبارات أساسية في موقفه.
وأشار إلى أن موقف الحزب يقوم على الموازنة بين مخاطر التدخل العسكري ومخاطر عدم التدخل، مع ضرورة التأكد من أن أي مشاركة عسكرية تحقق أهدافًا محددة تخدم المصالح المشتركة، ولا تؤدي إلى استنزاف ممتد أو تتجاوز المهام التي أُرسلت القوات من أجلها.
وشدد الحديدي على أهمية الحفاظ على قدرة مصر على الوساطة، والاستفادة من ثقلها الدبلوماسي وقوتها الناعمة لوقف الاعتداءات وخفض التصعيد والوصول إلى تسوية سلمية للأزمة.
وتابع أن استمرار قنوات التواصل مع الأطراف المعنية يتيح لمصر مساحة للتحرك من أجل إنهاء الصراع وحماية أمن شعوب المنطقة.
وفيما يتعلق بموقف النائب إسلام قرطام، قال الحديدي إن موقفه يتفق مع القرار النهائي للحزب، موضحًا أن هناك ظروفًا قهرية منعته من حضور الجلسة الأخيرة، ولذلك لم يشارك في التصويت.
وكان حزب المحافظين أعلن، في بيان بشأن طلب تفويض إرسال قوات مصرية لدعم السعودية، رفض إرسال قوات مسلحة مصرية إلى أي مهام خارج البلاد دون طلب رسمي من المملكة، ولحين تقديم إيضاحات تفصيلية عن طبيعة المهام المطلوبة.
وتضمن البيان تساؤلات بشأن طبيعة المهمة ومدتها، ومقتضيات الأمن القومي المصري من التحرك العسكري، وتأثيره على اتساع دائرة الصراع وأمن المنطقة، وأهمية الدور الدبلوماسي بعد التحرك العسكري والعلاقة بينهما، إلى جانب مدى اكتمال دور المؤسسات الدستورية في هذا الطرح.
وأكد الحزب دعمه للجهود الرامية إلى الحفاظ على أمن الشعبين المصري والسعودي، ووقف الحرب، مشددًا على أن الحوار والسلام هما الأساس لحل الخلافات بين الأشقاء.