أخبار هامة

رئيس مجلس الإدارة

محمود فؤاد

مدير التحرير

نور الدين نادر

الحكاية من أولها

رئيس التحرير

عمرو بدر

الحكاية من أولها

رئيس مجلس الإدارة

محمود فؤاد

مدير التحرير

نور الدين نادر

رئيس التحرير

عمرو بدر

مسيّرة سعودية في سماء إيران.. هل بدأت حرب هرمز تتحول إلى صراع إقليمي متعدد الأطراف؟

في توقيت تتشابك فيها خطوط النار من مضيق هرمز إلى الخليج والبحر الأحمر، تفتح واقعة إسقاط مسيّرة داخل الأراضي الإيرانية بابًا جديدًا من الأسئلة حول مستقبل المواجهة الأمريكية الإيرانية وحدودها الإقليمية.

فالمسألة لم تعد تتعلق فقط بهوية المسيّرة أو الجهة التي أطلقتها، وإنما بما قد يعنيه ظهور اسم السعودية في هذه الرواية من احتمالات سياسية وعسكرية بالغة الحساسية.

وبينما تتصاعد المخاطر حول الملاحة والطاقة والمجال الجوي، تبدو المنطقة أمام اختبار حقيقي هل تظل المواجهة محصورة بين واشنطن وطهران، أم أن شرارة واحدة في سماء الخليج قد تدفع أطرافًا جديدة إلى قلب الصراع، وتحول أزمة هرمز من ورقة ضغط إلى مواجهة إقليمية مفتوحة؟

أخبار ذات صلة

أسرة التجمع
النيابة العامة تأمر بإحالة المتهم بقتل أسرة التجمع للمحاكمة الجنائية العاجلة
عصام سلامة
الجولان العربي السوري المحتل.. جغرافيا الوعي التاريخي وحتمية زوال الاحتلال
803a97d0-ce09-47f2-8eff-b8ddd3237c88
إنجاز دولي جديد لطلاب "هندسة العاصمة" عن مشروع ذراع روبوتية صناعية للحام متعددة المحاور

هل يقترب صراع هرمز من التحول إلى مواجهة إقليمية؟

لم يعد الصراع الدائر حول مضيق هرمز محصورًا في المواجهة المباشرة بين الولايات المتحدة وإيران، بعدما بدأت تداعياته تمتد إلى المجالين الجوي والبحري لدول الخليج، وسط روايات متضاربة بشأن إسقاط مسيّرة داخل الأراضي الإيرانية ونسبتها إلى السعودية، وبينما تتسارع الاتهامات والتحليلات، تظل هوية المسيّرة ومصدر انطلاقها بحاجة إلى أدلة فنية ورسمية حاسمة، في وقت تكشف فيه الحادثة عن هشاشة المشهد الإقليمي وقابلية أي واقعة محدودة للتحول إلى أزمة أوسع.

المسيّرة السعودية.. رواية تحتاج إلى أدلة حاسمة

يري الدكتور علاء السعيد الباحث والمتخصص في الشأن الإيراني إن الحديث عن إسقاط مسيّرة سعودية داخل الأراضي الإيرانية يجب التعامل معه بحذر شديد، في ظل عدم وجود دليل مستقل وحاسم حتى الآن يثبت أن الطائرة تعود بالفعل إلى السعودية أو أنها انطلقت من الأراضي السعودية.

وأوضح أن أجواء الحروب لا تكون فيها المعلومة مجرد وصف لما يجري في الميدان، وإنما قد تتحول إلى جزء من المعركة نفسها، مشيرًا إلى أن نسبة المسيّرة إلى السعودية قبل ظهور أدلة فنية واضحة أو صدور إعلان رسمي موثوق قد تقود إلى استنتاجات سياسية تتجاوز بكثير حجم المعلومات المتاحة.

وأكد أن السؤال الأكثر أهمية لا يتعلق فقط بهوية المسيّرة، وإنما بسبب ظهور اسم السعودية في هذه الرواية في هذا التوقيت تحديدًا، معتبرًا أن هذه النقطة تحمل دلالة سياسية مهمة في ظل اتساع نطاق التوتر حول الخليج.

من مواجهة أمريكية إيرانية إلى أزمة متعددة الأطراف

وأشار الدكتور علاء السعيد إلى أن المواجهة بدأت في صورتها المباشرة باعتبارها صراعًا أمريكيًا إيرانيًا، لكنها تجري فوق جغرافيا خليجية شديدة التعقيد، تتداخل فيها القواعد العسكرية والممرات البحرية ومنشآت الطاقة والمجالات الجوية لعدد كبير من دول المنطقة.

وأضاف أن إدخال اسم السعودية في حادث من هذا النوع، سواء ثبتت الرواية لاحقًا أو لم تثبت، ينقل النقاش مباشرة من حدود المواجهة بين واشنطن وطهران إلى احتمال توسعها إقليميًا، خاصة أن منطقة الخليج لا تتحمل بسهولة انتقال الصراع إلى ساحات جديدة.

وشدد على أنه لا يمكن، استنادًا إلى المعلومات المتاحة حتى الآن، القول إن السعودية قررت الدخول في مواجهة عسكرية مباشرة مع إيران، لأن مثل هذا الاستنتاج يحتاج إلى أدلة أكبر بكثير من مجرد حطام مسيّرة أو روايات متداولة بشأن هويتها.

السعودية بين حماية أمن الطاقة وتجنب الحرب

ولفت السعيد إلى أن الرياض لديها مصلحة واضحة في حماية الملاحة وأمن الطاقة ومنع تحول مضيق هرمز إلى ورقة تهديد مستمرة، لكنها في الوقت ذاته تدرك أن الانزلاق إلى حرب مفتوحة مع إيران ستكون له تكاليف ضخمة على المنطقة بأكملها.

وأوضح أن الحديث عن احتمال كون المسيّرة رسالة ضغط على إيران بشأن مضيق هرمز يظل احتمالًا سياسيًا قابلًا للنقاش، لكنه لا يمكن التعامل معه باعتباره حقيقة قبل إثبات أصل الحادث وتحديد الجهة التي تقف وراءه.

وأشار إلى أن مضيق هرمز أصبح أحد أهم أوراق القوة الإيرانية، وربما الورقة التي تمنح طهران قدرة على رفع تكلفة الحرب بالنسبة إلى خصومها، رغم الاختلال الكبير في ميزان القوة العسكرية التقليدية بينها وبين الولايات المتحدة.

وأكد أن التأثير في حركة الملاحة والطاقة يمكن أن يرفع تكلفة المواجهة، إلا أن الإفراط في استخدام هذه الورقة قد يأتي بنتائج عكسية، من خلال دفع الدول الخليجية التي تحاول تجنب الحرب إلى اتخاذ مواقف أكثر تشددًا تجاه إيران.

عُمان.. محاولة لإبقاء باب الدبلوماسية مفتوحًا

وفي هذا السياق، تبرز أهمية الدور العُماني في منع تحول مضيق هرمز من ورقة تفاوض إلى ساحة حرب مفتوحة، إذ تحاول مسقط الحفاظ على قنوات الاتصال بين الأطراف المختلفة، بما يسمح بتجنب الانزلاق إلى مواجهة لا يمكن السيطرة على تداعياتها.

وقال الدكتور علاء السعيد إن أي اتفاق إيراني عُماني بشأن ترتيبات الملاحة لا ينبغي النظر إليه باعتباره اتفاقًا فنيًا فقط، وإنما باعتباره محاولة سياسية لإبقاء باب الخروج من الأزمة مفتوحًا.

وأوضح أن التصعيد الميداني يعقد الاتفاق الإيراني العُماني بالتأكيد، لكنه لا يعني بالضرورة انهياره، بل ربما يجعل الوساطة العُمانية أكثر أهمية، لأن جميع الأطراف تحتاج في نهاية المطاف إلى قناة تستطيع من خلالها التواصل من دون أن تبدو وكأنها تراجعت أمام خصومها.

وأضاف أن عُمان تتمتع تاريخيًا بقدرة على التواصل مع طهران ودول الخليج والولايات المتحدة في الوقت نفسه، وهو ما يمنحها مساحة من الثقة يصعب العثور عليها لدى أطراف أخرى.

هل تتجه المنطقة إلى حرب إقليمية شاملة؟

ويرى السعيد أن المشكلة الأكبر تكمن في الاقتراب من مرحلة يصبح فيها السؤال عن هوية الطرف الذي بدأ الحرب أقل أهمية من السؤال عن عدد الأطراف التي بات الصراع يمس أمنها بصورة مباشرة.

وأوضح أن دخول الملاحة السعودية والإماراتية والعُمانية، والقواعد الأمريكية، واليمن والبحر الأحمر، ومضيق هرمز، ومنشآت النفط والغاز في الحسابات نفسها، يعني أن المنطقة لم تعد أمام مواجهة ثنائية بسيطة، حتى وإن ظل الطرفان الرئيسيان فيها هما الولايات المتحدة وإيران.

وأشار إلى أن المنطقة لم تصل حتى الآن إلى حرب إقليمية شاملة بالمعنى التقليدي، وإنما يمكن وصف المشهد بأنه عملية إقليمية متدرجة للحرب، يتسع فيها الصراع بفعل الجغرافيا والردود المتبادلة وسوء الحسابات أكثر مما يتسع نتيجة قرار سياسي معلن من جميع الأطراف.

وحذر من أن هذه المرحلة قد تكون أكثر خطورة من الحرب الإقليمية المعلنة، لأن الدول في الحرب التقليدية تعرف خصومها وحدود المواجهة، بينما يمكن في الوضع الحالي أن يتحول خطأ واحد إلى اشتباك بين دولتين لم تكن أي منهما تخطط أصلًا للدخول في حرب مباشرة.

هرمز.. نقطة الاشتعال الأخطر في المشهد الإقليمي

وأكد السعيد أن إيران تدرك جيدًا خطورة الوصول إلى مواجهة مباشرة مع السعودية، لأن من مصلحتها أن تبقى دول الخليج، أو بعضها على الأقل، خارج الاصطفاف العسكري المباشر إلى جانب الولايات المتحدة.

وأشار إلى أن دفع الرياض ودول الخليج الأخرى إلى الشعور بأن أمنها القومي أصبح مستهدفًا بصورة مباشرة يعني توسيع جبهة الخصوم في وقت تحتاج فيه طهران إلى تقليصها، وهو ما قد يحول أدوات الضغط الإيرانية إلى عوامل تؤدي إلى مزيد من التصعيد.

وفي المقابل، فإن السعودية لا تحتاج إلى حرب جديدة في الخليج، لكنها لا تستطيع التعامل إلى ما لا نهاية مع تهديدات الملاحة والطاقة والمجال الجوي باعتبارها شأنًا أمريكيًا إيرانيًا منفصلًا عن أمنها القومي.

ومن هنا، يرى الدكتور علاء السعيد أن قصة «المسيّرة السعودية» تظل مهمة حتى قبل إثبات صحتها، ليس لأنها تؤكد دخول السعودية الحرب، فهذا الأمر لا تؤكده المعلومات المتاحة حتى الآن، وإنما لأنها تكشف هشاشة البيئة الإقليمية المحيطة بمضيق هرمز.

فحطام مسيّرة مجهولة الهوية يمكن أن يتحول إلى اتهام، والاتهام إلى رد، والرد إلى رد مضاد، قبل أن تجد دول المنطقة نفسها أمام مواجهة لم يتخذ أحد قرارًا واضحًا ببدئها.

وتكمن خطورة المرحلة الحالية، بحسب الدكتور علاء السعيد، في أن الخطر لم يعد فقط في قرار أمريكي بضرب إيران أو قرار إيراني بالرد على الولايات المتحدة، وإنما في احتمال أن تفقد الحرب حدودها الأصلية.

فإذا حدث ذلك، فلن نكون أمام «حرب هرمز» باعتبارها فصلًا من فصول المواجهة الأمريكية الإيرانية، وإنما أمام أزمة إقليمية متعددة الأطراف، لكل دولة فيها حساباتها ومخاوفها وخطوطها الحمراء، وهو ما يجعل احتواء التصعيد ومنع سوء الحسابات أولوية تتجاوز أطراف الصراع المباشر إلى المنطقة بأكملها.

شارك

اقرأ أيضًا

شارك

الأكثر قراءة

نادي الزمالك - أرشيفية
سيف فاروق جعفر يطالب الزمالك بمستحقاته المالية
حادث الإسماعيلية
حادث الدواويس يفتح النار على منظومة نقل العمال.. والأحزاب تسأل: من المسئول؟
نرمين نبيل
قضية التجمع.. من حق المواطن أن يعرف الحقيقة ويجد إجابات عن أسئلته
حادث الإسماعيلية
قبل أن يصبحوا جثثًا.. من سمح للأطفال بدخول حقول العمل؟

أقرأ أيضًا

حادث الإسماعيلية
هل تُسقط دماء الأبرياء حكومة مدبولي؟
خالد عبدالغفار وزير الصحة
الحكومة: الأنسولين المستورد على حسابك والمحلي يكفينا.. والنواب: أين بيانات الإنتاج وتوافر الأنواع؟
images (30)
الجولان بعد كولومبيا.. هل بدأت واشنطن تصدير "اعتراف الضم" لحلفاء جدد؟
IMG_20260811_150113
مسيّرة سعودية في سماء إيران.. هل بدأت حرب هرمز تتحول إلى صراع إقليمي متعدد الأطراف؟