أخبار هامة

رئيس مجلس الإدارة

محمود فؤاد

مدير التحرير

نور الدين نادر

الحكاية من أولها

رئيس التحرير

عمرو بدر

الحكاية من أولها

رئيس مجلس الإدارة

محمود فؤاد

مدير التحرير

نور الدين نادر

رئيس التحرير

عمرو بدر

سليمان نمر يكتب

هل تعيد السعودية تحالفاتها الدفاعية في الخليج وتتشارك مع مصر في تحقيق التوازن الإقليمي؟

الأنباء المتعلقة بضغط ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان على الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لوقف “مشروع الحرية”، الذي استهدف إعادة فتح مضيق هرمز بالقوة، ورفض الرياض السماح للولايات المتحدة باستخدام مجالها الجوي وأراضيها في أي عمليات عسكرية جديدة ضد إيران، تشير إلى أن بعض دول الخليج ــ وعلى رأسها السعودية ــ ستعمل على إعادة النظر في استراتيجياتها الدفاعية والعسكرية القائمة على الاعتماد على الولايات المتحدة لحماية أمنها وأمن المنطقة.

ولا شك أن ذلك سيدفع السعودية، التي تقود مجلس التعاون الخليجي، إلى إعادة النظر في استراتيجياتها الدفاعية وإعادة تشكيل تحالفاتها العسكرية.

وبالطبع، لن يكون هناك استبعاد للدور الأمريكي أو الاتفاقات العسكرية معه، خاصة أن الاستراتيجيات الدفاعية والسياسات العسكرية الخليجية اعتمدت لعقود على الحماية الأمريكية للمنطقة، استنادًا إلى أن “أمن الخليج مسؤولية دولية، وأمريكية ــ غربية بشكل خاص”. ولهذا فتحت دول الخليج أراضيها وموانئها أمام الولايات المتحدة لنشر قواعدها الجوية والبرية والبحرية والاستخباراتية.

أخبار ذات صلة

IMG-20260510-WA0004
هل تعيد السعودية تحالفاتها الدفاعية في الخليج وتتشارك مع مصر في تحقيق التوازن الإقليمي؟
مشغولات ذهبية
أسعار الذهب اليوم في مصر.. عيار 21 يتجاوز 7000 آلاف جنيه
الخضار والفاكهة
تباين بين الأسعار الرسمية للسلع وأثمانها في الأسواق

وفي الحرب الأمريكية ــ الإسرائيلية على إيران، التي دفعت دول مجلس التعاون ثمنها غاليًا، وجد الخليجيون أن الإدارة الأمريكية، المفترض أنها حليفتهم الاستراتيجية، اهتمت بحماية إسرائيل وأمنها على حسابهم، وتركتهم دون حماية أو مساعدة عسكرية قادرة على التصدي للهجمات الإيرانية، رغم مئات المليارات التي دفعتها معظم هذه الدول لواشنطن ثمنًا للأسلحة وعقود الحماية والتدريب.

وذكر مصدر عسكري خليجي أن السعودية طلبت من واشنطن توقيع صفقة لشراء صواريخ “هيدرا 70″، وهو صاروخ صغير يعمل على ملاحقة وضرب الطائرات المسيّرة، ولا يتجاوز سعره 40 ألف دولار، في حين يبلغ سعر صاروخ “باتريوت”، الذي استخدمته الدول الخليجية بكثافة، نحو 4 ملايين دولار. وأبلغت واشنطن الرياض أنها ملزمة حاليًا بتأمين مثل هذه الصواريخ والطائرات التي تُطلق منها ضمن صفقات تصل قيمتها إلى 8.6 مليارات دولار.

وتملك قطر والإمارات الطائرات القادرة على إطلاق صواريخ “هيدرا 70″، كما قدم البنتاغون ست طائرات ودفعات من هذه الصواريخ إلى الأردن في فبراير الماضي.

ولا شك أن مواقف الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، وما وجّهه من كلام “مشين” خلال أيام الحرب تجاه ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان، جعلت الرياض غير مطمئنة أو واثقة تمامًا من الاتفاقات مع الإدارة الأمريكية، وأكدت لها أن واشنطن ورّطتها في حرب ليست حربها، كما صرح رئيس الاستخبارات السعودية السابق الأمير تركي الفيصل لقناة CNN حين قال: “هذه الحرب ليست حربنا، بل حرب نتنياهو الذي يحاول الهرب من جرائمه في غزة والضفة الغربية”.

وكانت الولايات المتحدة لم تفعل شيئًا عام 2019، خلال الولاية الأولى لترامب، عندما تعرضت مصافي شركة أرامكو شرقي السعودية لهجمات صاروخية شنها الحوثيون من اليمن.

وكانت السعودية قد انتهجت سياسة حكيمة تجاه الحرب الدائرة في المنطقة، وتعاملت بواقعية مع الهجمات الإيرانية على أراضيها، التي تسببت في أضرار مختلفة.

فالرياض احتجت وأدانت الهجمات الإيرانية على أراضيها ووصفتها بـ”العدوانية”، لكنها، مع ذلك، لم تقطع اتصالاتها مع طهران، إذ تكررت الاتصالات الهاتفية بين وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي ونظيره السعودي الأمير فيصل بن فرحان خلال أسابيع الحرب.

وكان بإمكان الوزير السعودي ألا يرد على هذه الاتصالات تعبيرًا عن غضب بلاده من إيران، إلا أن السعودية عملت ــ ومن خلال مصر وباكستان ــ على تشجيع ودفع المفاوضات بين طهران وواشنطن، بحثًا عن حلول سلمية توقف الحرب نهائيًا، وتؤدي إلى اتفاق ينهي هذه الأزمة.

وبذلك خالفت السعودية بعض المواقف المتشددة التي صعّدت العداء مع طهران، إذ تدرك الرياض أن إيران دولة جارة بحكم الجغرافيا، ومهما كان النظام الحاكم فيها فلا بد من التعامل معه. كما أن سنوات القطيعة في العلاقات السعودية ــ الإيرانية لم تجلب للمنطقة سوى القلق والتوتر.

والتصريح الذي صدر عن الرياض يوم الجمعة الماضي يؤكد موقفها المتوازن، إذ شدد على أن هدف المملكة يظل السعي إلى التهدئة لا التصعيد، وأنها تدعم المساعي الباكستانية ــ حليفتها العسكرية والسياسية ــ الرامية إلى التوصل إلى اتفاق أمريكي ــ إيراني يضع نهاية للحرب في المنطقة.

ويُلاحظ أن البيان الرسمي السعودي انتقد ما وصفه بـ”السياسات المشبوهة لبعض الأطراف” ــ من دون أن يسميها ــ والتي تحاول تصوير الموقف السعودي على غير حقيقته.

والتلميح، لا التصريح، سمة مميزة للدبلوماسية السعودية، حتى لا تدخل في مهاترات تحرص دائمًا على تجنبها.

ولا شك أن التطورات العسكرية والسياسية التي شهدتها المنطقة بفعل الحرب الأمريكية ــ الإسرائيلية على إيران، وما تعرضت له السعودية من مخاطر كادت أن تجرها إلى حرب لا نهاية لها مع إيران، ستدفع الرياض إلى إعادة النظر في تحالفاتها الدفاعية، والتخلص من الاعتماد على شريك عسكري واحد لضمان استقرارها واستقرار المنطقة.

ولعل من المهم أن تعيد المملكة العمل على خلق تحالف خليجي ــ عربي تقوده هي ومصر من أجل تحقيق توازن القوى الإقليمي مع القوى الأخرى في المنطقة، مثل إيران والكيان الإسرائيلي.

وللسعودية ومصر تجربة ناجحة في التنسيق والتعاون العسكري المشترك لحماية أمن البحر الأحمر، لا سيما عند مضيق باب المندب، الذي تسعى إسرائيل إلى الهيمنة عليه بالتعاون مع ما يسمى بـ”أرض الصومال” وإثيوبيا ودولة عربية أخرى. وقد نجح التعاون العسكري والتنسيق السياسي بين الرياض والقاهرة في ضم الصومال إلى هذا التحالف، لمنع المخطط الإسرائيلي للهيمنة الأمنية على البحر الأحمر ومضيق باب المندب.

ولمصر أدوار مهمة في تأمين الحماية للمنطقة والخليج العربي، بدءًا من منع الرئيس المصري الأسبق جمال عبد الناصر محاولة الرئيس العراقي الأسبق عبد الكريم قاسم الهجوم على الكويت وضمها إلى العراق، وصولًا إلى مشاركة مصر في حرب تحرير الكويت عام 1991.

سليمان نمر: كاتب صحفي عربي مختص بالشؤون الخليجية.

شارك

اقرأ أيضًا

شارك

الأكثر قراءة

إسرائيل ولبنان
هل يعود التصعيد إلى جنوب لبنان؟.. إسرائيل تلوح بجولة جديدة
حسين عبد الرحمن حماد
الإبادة المتوارية خلف النشيد الدولي.. غزة ومعادلة الموت المستدام
IMG_3457
أمريكا تفتح أرشيف الأطباق الطائرة.. والنتيجة: لا فضائيين ولا مفاجآت
مشغولات ذهبية
أسعار الذهب اليوم في مصر.. كم سجل عيار 21؟

أقرأ أيضًا

IMG_3455
رسالة من خالد علي "لميدو" لاعب الزمالك السابق.. في أصعب اختبار
محمد المنشاوي
نوبة رجوع
محمد الحملي
من قفص الزواج إلى جدران السجن.. مأساة الرجال في مصر
ياسر سعد
التنظيم النقابي المستقل.. من الانتصار إلى الحصار