أعلن رئيس إقليم “صوماليلاند” أرض الصومال غير المعترف به دولياً، عبد الرحمن عبد الله، عن استعداد بلاده للمساهمة بقوة عسكرية تصل إلى 2000 جندي للانضمام إلى مقترح “قوة الاستقرار الدولية” المتوقع نشرها في قطاع غزة، في حال تقديم طلب رسمي بذلك.
ونقلت صحيفة “جيروزاليم بوست” الإسرائيلية عن عبد الله قوله: “إذا طلبوا منا ذلك، فنحن قادرون ومستعدون للتقديم”، موضحاً أن هرجيسا لا تفرض أو تتطوع بتقديم القوات مبدئياً في الوقت الراهن، لكنها تضع قدراتها الميدانية تحت تصرف المقترحات الدولية ذات الصلة.
السياق والأبعاد الجيوسياسية للعرض
يرى مراقبون وسياسيون أن التصريح يأتي في إطار مساعي قيادة “صوماليلاند” لإبراز دورها كشريك أمني واستراتيجي قادر على المساهمة في الملفات الدولية الحساسة، أملًا في تعزيز جهود الحصول على اعتراف رسمي بدولتها المعلنة من جانب واحد.
كما يعكس هذا العرض محاولة للتقارب مع القوى الدولية والإقليمية الفاعلة في صياغة ملفات الشرق الأوسط والبحر الأحمر، خاصة في ظل التطورات العسكرية الأخيرة والبحث عن أطراف غير تقليدية للمشاركة في الترتيبات الأمنية لمرحلة ما بعد الحرب في غزة.
ويواجه العرض تحكماً وتساؤلات معقدة بشأن الشرعية القانونية والدبلوماسية لتواجد قوات تابعة لإقليم غير معترف به ضمن بعثات حفظ السلام الدولية التابعة للأمم المتحدة أو التحالفات الإقليمية.