أخبار هامة

رئيس مجلس الإدارة

محمود فؤاد

مدير التحرير

نور الدين نادر

الحكاية من أولها

رئيس التحرير

عمرو بدر

الحكاية من أولها

رئيس مجلس الإدارة

محمود فؤاد

مدير التحرير

نور الدين نادر

رئيس التحرير

عمرو بدر

من باب المندب إلى قناة السويس.. البحر الأحمر في قلب معركة الطاقة والتجارة والنفوذ

في ظل تصاعد التوترات بين الولايات المتحدة وإيران، يبرز البحر الأحمر كأحد أهم عوامل التأثير الاستراتيجي في المنطقة، حيث لم يعد مجرد ممر مائي، بل أصبح نقطة ارتكاز رئيسية في معادلة الأمن الإقليمي والدولي.

وفي هذا الإطار، يؤكد الدكتور  أحمد فاروق مستشار المركز الوطني للدراسات لـ “القصة” أن ما يشهده البحر الأحمر حاليًا يعكس تحولات عميقة في طبيعة الصراعات، التي باتت تمتد آثارها لتشمل الاقتصاد العالمي وأمن الطاقة وحركة التجارة الدولية.

الأهمية الجيوستراتيجية للبحر الأحمر

يوضح الدكتور أحمد فاروق، أن البحر الأحمر يتمتع بموقع جيوستراتيجي فريد، إذ يمثل ملتقى لقارات العالم القديم، ويربط بين ثلاث مناطق إقليمية رئيسية هي الشرق الأوسط، والقرن الإفريقي، ومنطقة الخليج العربي، وتشاطئه ثماني دول، منها ست دول عربية هي المملكة العربية السعودية، ومصر، والسودان، والأردن، واليمن، وجيبوتي، وإريتريا والكيان المحتل.

أخبار ذات صلة

أمريكا وإيران
نتنياهو والعقبة الكبرى.. لماذا قد تتعثر تسوية الحرب؟
IMG-20260506-WA0040
من باب المندب إلى قناة السويس.. البحر الأحمر في قلب معركة الطاقة والتجارة والنفوذ
ياسر سعد
التنظيم النقابي المستقل.. من الانتصار إلى الحصار

ويمتد البحر الأحمر بطول يقارب 1900 كم، ويبلغ أقصى عرض له نحو 204 كم، وأقل عرض 19 كم في منطقة باب المندب، بمتوسط عمق يصل إلى 419 مترًا، بينما يبلغ إجمالي طول سواحله نحو 4910 كم.

وذكر  أهميته أيضًا من كونه ممرًا رئيسيًا يربط بين البحر المتوسط عبر قناة السويس والمحيط الهندي عبر مضيق باب المندب، ما يجعله أحد أهم طرق التجارة العالمية، حيث تمر عبره نسبة كبيرة من تجارة النفط والبضائع، إلى جانب مرور ما يقارب 10–12% من التجارة العالمية و20–30% من تجارة الحاويات عبر قناة السويس.

أمن البحر الأحمر.. مفهوم متكامل

يشير الدكتور أحمد  إلى أن أمن البحر الأحمر لم يعد مفهومًا عسكريًا بحتًا، بل أصبح منظومة متكاملة تشمل الأبعاد الأمنية والاقتصادية والسياسية، ويهدف هذا المفهوم إلى ضمان استمرار تدفق التجارة والطاقة عبر هذا الممر الحيوي دون انقطاع، وحمايته من التهديدات المختلفة، سواء التقليدية أو غير التقليدية، مثل القرصنة أو استهداف البنية التحتية البحرية ككابلات الاتصالات وخطوط الطاقة.

التداعيات الاقتصادية على مصر

وأضاف فاروق أن مصر تعد من الدول الأكثر تأثرًا بأي اضطرابات في البحر الأحمر، حيث تتجسد التداعيات في عدة جوانب:

  • احتمالات اتساع نطاق الصراع إقليميًا، خاصة عبر حلفاء إيران في اليمن، بما يهدد الملاحة في مضيق باب المندب.
  • تأثر حركة التجارة العالمية عبر قناة السويس، ما يؤدي إلى انخفاض إيرادات العبور.
  • ارتفاع أسعار الطاقة عالميًا، وهو ما يمثل ضغطًا إضافيًا على الاقتصاد المصري.
  • تراجع محتمل في السياحة، خاصة في مدن البحر الأحمر مثل الغردقة وشرم الشيخ، نتيجة المخاوف الأمنية.
  • تصاعد المخاطر الأمنية غير التقليدية، مثل القرصنة وتهديد البنية التحتية البحرية.
  • ارتفاع تكاليف الشحن والتأمين، مما يزيد من تكلفة الواردات ويؤثر على سلاسل الإمداد.

الأطراف المستفيدة من تراجع الملاحة

يوضح فاروق أن هناك عددًا من الأطراف التي قد تستفيد من تراجع حركة الملاحة في البحر الأحمر وقناة السويس، من بينها:

  • الدول التي تمتلك ممرات بديلة، خاصة دول جنوب القارة الأفريقية عبر طريق رأس الرجاء الصالح.
  • شركات الشحن والتأمين التي تستفيد من ارتفاع أسعار الشحن وزيادة أقساط التأمين البحري.
  • الدول المصدّرة للنفط والغاز نتيجة ارتفاع الأسعار عالميًا.
  • بعض القوى الإقليمية والدولية التي تسعى لترويج ممرات بديلة وتقليل الاعتماد على قناة السويس.
  • موانئ إقليمية مثل موانئ جنوب أفريقيا، التي تستفيد من زيادة حركة السفن، وكذلك موانئ الإمارات مثل دبي وجبل علي، التي قد تعزز دورها كمراكز لوجستية بديلة.

الفرص والتحركات المصرية

يؤكد أنه رغم التحديات، تتيح هذه التطورات فرصة لمصر لتعزيز دورها في تأمين الملاحة البحرية، بما يمنحها نفوذًا سياسيًا واستراتيجيًا أكبر، وإن كان ذلك مصحوبًا بتكاليف ومسؤوليات إضافية.

وتعتمد مصر في هذا السياق على مجموعة من الأدوات المتكاملة، تشمل:

  • دبلوماسيًا: دعم العمل عبر الأطر الإقليمية مثل مجلس الدول العربية والأفريقية المطلة على البحر الأحمر وخليج عدن، والمشاركة في مبادرات تأمين الملاحة الدولية.
  • اقتصاديًا: تنويع مصادر العملة الأجنبيه وبناء احتياطيات استراتيجيه من الوقود والسلع الأساسية.
  • لوجستيًا: الحفاظ على كفاءة قناة السويس وتطوير خدماتها، مع تقديم حوافز لجذب السفن في أوقات التوتر.
  • عسكريًا وأمنيًا: تطوير الأسطول البحري، والمشاركة في تدريبات مشتركة، وتأمين السواحل والبنية التحتية والموانئ الحيوية.

ويؤكد أحمد فاروق، أن البحر الأحمر سيظل محورًا رئيسيًا في التفاعلات الدولية خلال المرحلة المقبلة، وأن قدرة مصر على التعامل مع هذه التحديات بمرونة وكفاءة ستحدد مدى قدرتها على تحويل الأزمات إلى فرص، والحفاظ على مكانتها كركيزة أساسية في أمن واستقرار المنطقة.

شارك

اقرأ أيضًا

شارك

الأكثر قراءة

علي إبراهيم
قانون "الأهوال" الشخصية.. إنهم يجعلون الزواج عقوبة
بدر الدين عطية
لمبة جاز لكل مواطن
مجلس النواب
كيف يتصرف البرلمان حيال الإساءة لأعضائه؟
images (1)
استشهاد عزام نجل القيادي خليل الحية متأثرًا بجراحه في غزة

أقرأ أيضًا

العدوان الإسرائيلي على بيروت
بين "طموحات نتنياهو" واستسلام بيروت.. أستاذ علوم سياسية: التصعيد الإسرائيلي تجاوز فكرة "الاحتلال المؤقت"
عدوان إسرائيلي على لبنان
تل أبيب وسياسة الأرض المحروقة.. لبنان بين فشل أمريكي وعدوان إسرائيلي
علم تركيا
تركيا تعزز ترسانتها الصاروخية.. هل تعيد أنقرة رسم موازين القوى؟
السودان وأثيوبيا
إلى أين يتجه التصعيد بين السودان وإثيوبيا؟