أخبار هامة

رئيس مجلس الإدارة

محمود فؤاد

مدير التحرير

نور الدين نادر

الحكاية من أولها

رئيس التحرير

عمرو بدر

الحكاية من أولها

رئيس مجلس الإدارة

محمود فؤاد

مدير التحرير

نور الدين نادر

رئيس التحرير

عمرو بدر

التعديلات الدستورية في مصر.. هل استفاد منها الحكام؟

الدستور

تصريحات الرئيس عبدالفتاح السيسي عن عدم المساس بالدستور، وانتهاء فترة حكمه لمصر في 2030، وإعداد كوادر من شأنها قيادة الدولة المصرية فتح الباب للحديث عن التعديلات الدستورية التي شهدتها مصر في عهود سابقة، بغرض مد الفترات الرئاسية لرؤساء في الحكم، لا يروقهم الانتقال السلمي للسلطة، ولا يحسبون للديمقراطية حسابا. بل صبوا اهتمامهم على كيفية الاستمرار في الحكم وعدم الابتعاد عنه سوى بالموت.

انتقلت مصر من الملكية إلى الجمهورية بعد ثورة 1952. لكن ما حدث في الحكم الجمهوري وحتى اندلاع ثورة يناير 2011 لم يكن يمت بصلة للانتقال الديمقراطي. فمن محمد نجيب إلى جمال عبد الناصر، ثم أنور السادات، تلاه حسني مبارك، لم نشهد عملية انتخابية تؤصل للديمقراطية بشكل حقيقي، بل كان اختيار الرئيس يتم عن طريق استفتاء الشعب عليه بعد اختياره من قِبَل مجلس الشعب “النواب”.

تعديل الدستور للسادات

أخبار ذات صلة

محمد المنشاوي
خلف الأسوار المدرسية!
الدستور
التعديلات الدستورية في مصر.. هل استفاد منها الحكام؟
نرمين نبيل
آلاف الشهداء وغطاء مصر الذهبي.. هل تدفع مصر فاتورة اليمن مرتين وتكرر كارثة الماضي؟

بدأ التلاعب بالدستور من أجل مد فترات الحكم في عهد السادات. حيث عكف رجاله على إجراء تعديلات تمكِّنه من الاستمرار في الحكم مدى الحياة، عقب موجات من الدعم كان على رأسها رفع برلمانيات شعار “طول العمر يا ريس”. وأُطلق على التعديل آن ذاك “تعديلات الهوانم”، حيث كانت تقود الفكرة عدد من البرلمانيات. وبالفعل تم فتح مدد الترشح للرئيس في مايو 1980.

المفارقة كانت في رحيل السادات في أكتوبر 1981، حث أُغتيل بعد إجراء التعديلات الدستورية بأقل من 17 شهرا تقريبا. وهو ما يراه المحامي والفقيه الدستوري، عصام الإسلامبولي، “وكأن القدر قرر حرمانه من الاستمتاع بالتعديل الذي أُجري خصيصا لفتح مدد الترشح أمامه إلى ما لا نهاية”.

مبارك يجري تعديلا للاقتراع بدل الاستفتاء

لم يكن رجال الرئيس الراحل حسني مبارك أقل إخلاصا له ولنجله جمال من حاشية سابقه. حيث عكفوا أيضا على تعديل المادة 76 من الدستور، المسؤولة عن تحديد شروط الترشح لمنصب رئيس الجمهورية، بعد إعلان مبارك لهذا الأمر في فبراير 2005، بحيث يكون انتخاب رئيس الجمهورية عن طريق الاقتراع السرى العام المباشر من جميع أفراد الشعب الذين لهم حق الانتخاب، بدلاً من الاستفتاء. ونجحت الخطة، وتمت المواقة على تعديل الدستور بنسبة 83% من المصوتين.

هذا الأمر لم يكن الغرض منه ترك مبارك للسلطة، وحدوث انتقالا سلميا ديمقراطيا حقيقيا، بل على العكس تماما، كان يهدف لتثبيت أواصره في الحكم. فالأجواء السياسية في هذا التوقيت لم تكن تمنح الفرصة لغير مبارك بالفوز بالمقعد الرئاسي. حيث كانت الأحزاب السياسية تعاني الضعف، بحيث لا تستطيع قياداتها خوض انتخابات رئاسية، وكانت المعارضة تتعرض لضغوط أمنية وقمع شديد وتقييد في الشارع.

تلاعب جديد بهدف التوريث

بالفعل فاز مبارك بفترة رئاسية جديدة، وعاد شبح التعديلات الدستورية للواجهة من جديد. لكن هذه المرة كان بغرض تمهيد الطريق لتوريث الحكم لجمال مبارك. وبالفعل تم تعديل الدستور في عهد مبارك للمرة الثانية عام 2007. ويؤكد الإسلامبولي أن القانونيون والمنتمون للمعارضة آنذاك وصفوا المادة “76” التي طالتها التعديلات وقتها بأنها “الأطول والأكثر تفاهة بين مواد الدستور”، وأطلقوا عليها “المادة المُفصَّلة” من أجل جمال مبارك.

ويوضح الإسلامبولي أن التعديلات انطوت على شروط لن يتم توافرها في أي مرشح إلا إذا كان مدعوما من السلطة. وقد كان جمال مبارك أمين لجنة السياسات بالحزب الوطني الديمقراطي المنحل، وهو الحزب الحاكم وقتها. لافتا إلى أن التعديلات ألزمت المتقدم المستقل للترشيح بالحصول على تأييد 250 عضواً على الأقل من الأعضاء المنتخبين في مجلسي الشعب والشورى والمجالس الشعبية المحلية للمحافظات على ألا يقل عدد المؤيدين عن 65 عضواً من أعضاء مجلس الشعب “النواب”، و25 عضواً من أعضاء مجلس الشورى “الشيوخ”، و10 أعضاء من كل مجلس شعبي محلي للمحافظة من 14 محافظة على الأقل.

ويقول الإسلامبولي: “كما فرضت التعديلات على الحزب الراغب في ترشيح رئيس له أن يكون قد مضى على تأسيسه 5 سنوات متواصلة على الأقل، وأن يكون له نسبة معينة من المقاعد في البرلمان. في حين كانت تُقصي الأحزاب الجديدة أو الصغيرة، وتمنح الحزب الوطني الحاكم احتكاراً شبه كامل”.

ويشير الفقيه الدستوري إلى أنه بالإضافة للمادة 76، شملت حزمة التعديلات الشهيرة في مارس 2007 تعديل 34 مادة أخرى من الدستور، أبرزها المادة (88) المتعلقة بالإشراف القضائي على الانتخابات، والمادة (179) الخاصة بمكافحة الإرهاب والتدابير الاستثنائية.

ويردف: “وقد طالت لعنة التعديلات الدستورية مبارك ونجله، فبعد إجراء التعديلات في 2005 وفوز مبارك بفترة رئاسية خامسة، والتمهيد لجمال مبارك لخوض الانتخابات الرئاسية التالية، التي كان من المفترض إجراؤها في عام 2011، اندلعت ثورة يناير 2011، لتحرم مبارك ونجله من الحكم تماما”.

ويختتم الإسلامبولي تصريحاته لـ”القصة” بأن الدساتير لم توضع كي يتم التلاعب بها وتغييرها من فترة لأخرى، لكنها وضعت كمواثيق تظل قائمة لسنوات طويلة، وتنظم العلاقة بين الشعب والحاكم. مشددا على ضرورة احترام الدساتير، واحترام إرادة الشعوب التي تُستفتى عليها.

 

 

شارك

اقرأ أيضًا

شارك

الأكثر قراءة

Oplus_131072
ادفع الأقساط.. وانتظر شقتك إلى أجل غير معلوم
Screenshot_٢٠٢٦١٠٢٣_٠٠٠٥٠٨_Google
تجديد الوديعة السعودية.. تأجيل للدين أم مخرج من الأزمة؟
Screenshot_٢٠٢٦١٠٢٣_١٤٤٥٤٣_Google
"الحق في الدواء" ترحب بتشديد الرقابة على إعلانات المكملات الغذائية
image_8e3dfed8
الدولار يكسر حاجز الـ55 جنيهًا.. هل تسبق الأسعار تكلفة الاستيراد؟

أقرأ أيضًا

7bb85b74-ff89-4136-82f4-43e4ff73ccd7
رضا شعبان يكتب: الدور الوظيفي لحفتر في ليبيا.. من برنارد ليفي إلى مسعد بولس
رؤساء رفضوا تعديل الدستور
حين يصبح الدستور أهم من الكرسي.. رؤساء رفضوا تمديد حكمهم وآخرون رفضوا التجديد
من ذاكرة التاريخ
من ذاكرة التاريخ
أخبار الطقس اليوم
ارتفاع طفيف في درجات الحرارة.. والعظمى بالقاهرة 30