حذر محمود فؤاد، مدير المركز المصري للحق في الدواء، من خطورة التجاوزات الحالية في تداول بعض الأدوية النفسية والعصبية، وتحديداً تلك التي تحتوي على المادة العلمية “كلوزابين” (Clozapine)، مؤكداً أنها تُباع في السوق المصري دون الحاجة إلى وصفة طبية (روشتة)، وهو وضع استثنائي يضع مصر في مرتبة متأخرة رقابياً.
استغلال منصات التواصل للترويج غير المشروع
وكشف “فؤاد” عن ظاهرة خطيرة تتمثل في ترويج بعض مطربي المهرجانات لهذه العقاقير عبر منصة “تيك توك” بالتعاون مع صيادلة، مما أدى إلى تحقيق أرباح طائلة غير مشروعة من وراء بيع هذه الأدوية للمتعاطين، الذين يستخدمونها بخلطها بتركيبات أخرى بغرض الإدمان.
تداعيات صحية و رقابية
أشار مدير المركز إلى أن هذا الانتشار غير المنضبط تسبب في ظهور أعراض جانبية خطيرة بين المستخدمين، تراوحت بين ضيق التنفس وحالات توقف عضلة القلب. كما لفت إلى أن المنصات الرقمية أصبحت مرتعاً للترويج لمنتجات غير معلومة المصدر للتخسيس والنحافة، بالإضافة إلى الترويج لأدوية مغشوشة تحمل علامات تجارية مزيفة لشركات عالمية.
مطالبات بالرقابة وتفعيل القانون
استند “فؤاد” إلى تقارير مؤسسة IMS المعنية بمتابعة أرباح شركات الأدوية، مطالباً بوقفة حاسمة من الجهات الرقابية للحد من التجاوزات التي تتربح من معاناة المرضى.
كما شدد على ضرورة تفعيل الترسانة القانونية المتاحة، والمتمثلة في: قانون رقم 206 لسنة 2017
206 لسنة 201: الخاص بتنظيم الإعلانات الطبية، قانون رقم 181 لسنة 2018: الخاص بحماية المستهلك، والذي يفرض عقوبات رادعة تصل إلى السجن والغرامة على الإعلانات الخادعة و المضللة.