أخبار هامة

رئيس مجلس الإدارة

محمود فؤاد

مدير التحرير

نور الدين نادر

الحكاية من أولها

رئيس التحرير

عمرو بدر

الحكاية من أولها

رئيس مجلس الإدارة

محمود فؤاد

مدير التحرير

نور الدين نادر

رئيس التحرير

عمرو بدر

“اليوم معك وغدًا عليك”.. هذه سيكولوجية الانتهازي

الانتهازي 2

لا يرتبط الانتهازي بموقف ثابت بقدر ما يرتبط باللحظة التي يعيشها، يقترب حين تكون المصلحة في الاقتراب، ويتراجع حين يصبح الابتعاد أكثر أمانًا، وقد يبدّل مواقفه وتحالفاته دون أن يرى في ذلك تناقضًا، طالما ظل قادرًا على تحقيق ما يريده.

لكن ماذا يحدث داخل عقل السياسي الانتهازي؟ كيف ينظر إلى المواقف والمبادئ والتحالفات؟ وهل يؤمن فعلًا بما يعلنه، أم يتعامل مع السياسة باعتبارها مساحة مفتوحة للمساومة وتبديل المواقع؟ ولماذا يستطيع شخص أن يدافع عن موقف بكل قوة، ثم ينتقل إلى النقيض عندما تتغير موازين القوة؟

وفي المجال السياسي، المسألة تكون أكثر تعقيدًا، لأن تغيير المواقف والتحالفات يكون أحيانًا نتيجة لتغير الظروف أو المصالح العامة، وذلك لا يمكن اعتباره تلقائيًا انتهازية.

أخبار ذات صلة

سارة حري
سنة أولى صحافة من جديد!
يارا حلمي
"القصة".. 365 يوما صحافة حرة
روان عبدالمقصود
من طالبة لغات وترجمة إلى صحفية تلاحق المصادر لتكشف الحقائق!

و في المقابل، عندما يغير السياسي موقفه لمجرد تعارض ذلك مع مصلحته الشخصية، أو يهاجم موقفًا لأنه يخدم خصمه ثم يؤيده عندما يصبح هو المستفيد منه، هنا يظهر السؤال عن الفرق بين الانتهازية والبراغماتية، ومتى يكون تغيير الموقف مرونة سياسية ومتى يكون تخليًا عن المبادئ من أجل المصلحة.

وترى الدكتورة بسمة سليم، أستاذة علم النفس، أن الشخص الانتهازي هو شخص “مبادئه مرنة”، ويغيرها دائمًا وفقًا لما يتفق مع مصالحه أو يتعارض معها. كما أن علاقاته بالآخرين تتحدد غالبًا بمدى انتفاعه منها، ولديه قدرة على قراءة أفكار الشخص الموجود أمامه بما يمكنه من استغلاله لتحقيق أهدافه. وفي الوقت ذاته، لا يرى بالضرورة أن ما يفعله انتهازية، وإنما يعتبره نوعًا من الذكاء والقدرة على التعامل مع الآخرين.

وأضافت سليم لـ  “القصة” أن الانتهازية ليست تشخيصًا نفسيًا، فليس كل شخص انتهازي بالضرورة مريضا نفسيا، لكنها قد تكون أحيانا مصاحبة لبعض السمات أو الأنماط الشخصية، مثل الشخصية النرجسية أو الميكافيلية.

 

وترى أن الشخص الانتهازي يضع مصالحه فوق مبادئه بسبب خوفه من الخسارة ورغبته في تحقيق المكاسب والنفوذ، وغالبا ما ينظر إلى المكسب القريب دون أن يضع عواقب تصرفاته في حساباته. كما قد يكون هذا السلوك مكتسبا نتيجة النشأة في بيئة تعلم منها الشخص هذا النمط من التعامل.

وأشارت سليم إلى أن الانتهازية تظهر في عدد من السلوكيات، من بينها الترويج لأفعال شخص طالما كانت هناك مصلحة منه، ثم مهاجمته بمجرد انتهاء هذه المصلحة، وكذلك السعي للتقرب من أصحاب النفوذ، وتغيير الكلام والمواقف بحسب الشخص الموجود أمامه، إلى جانب امتلاك قدرة على تبرير التصرفات غير الأخلاقية. وقد يصل الأمر إلى أن يكون ولاء الشخص مرتبطا بمن يدفع له أو يحقق له منفعة، بينما لا يرى في الآخرين ما يستحق الولاء إذا لم تكن هناك مصلحة مباشرة.

بينما في السياسة، أوضحت أستاذة علم النفس أن الأمر أكثر تعقيدًا، لأن تغيير التحالفات والآراء لا يعني دائمًا الانتهازية.

 

وتوضح أن الحكم على السياسي بأنه انتهازي يحتاج إلى النظر إلى دوافع تغيير موقفه، فعلى سبيل المثال، إذا هاجم سياسي سياسة معينة لأنها تخدم خصمه، ثم أيد السياسة نفسها عندما أصبح هو المستفيد منها، فقد يكون ذلك نموذجا واضحا للانتهازية.

في المقابل، فرقت سليم بين ذلك وبين البراغماتية، مؤكدة أن تغير الظروف السياسية أو المصالح العامة، وما يترتب عليه من ظهور مواقف جديدة، لا يعني بالضرورة انتهازية، خاصة إذا كان السياسي يشرح أسباب تغير موقفه ويظل ملتزما بخطوط حمراء لا يتجاوزها.

شارك

اقرأ أيضًا

شارك

الأكثر قراءة

إسلام مهدي
من «تريكة الصغير» إلى مهندس صوت ثم صحفي رياضي.. كرة القدم التي لم تغادرني!
Snapchat-2115755364
حنان كشك تكتب: سنة أولى رئيس قسم
د. وائل زكي
وسط البلد.. المباني وثائق الأحداث
ياسر سعد
مفهوم الإرهاب في التشريع المصري

أقرأ أيضًا

حسين عبد الرحمن حمّاد
عطش الإبادة.. حرمان غزة من الماء جريمة مكتملة الأركان
عماد النحاس
عماد النحاس.. مظلوم برتبة محارب فني
حالة الطقس
استمرار الانخفاض بدرجات الحرارة.. والعظمى بالقاهرة 34
38369f68-84ca-429d-a2d9-bdb90feea184
محمد سعد عبد الحفيظ يكتب: سُنّة نقد حمدين.. والفريضة الغائبة