أخبار هامة

رئيس مجلس الإدارة

محمود فؤاد

مدير التحرير

نور الدين نادر

الحكاية من أولها

رئيس التحرير

عمرو بدر

الحكاية من أولها

رئيس مجلس الإدارة

محمود فؤاد

مدير التحرير

نور الدين نادر

رئيس التحرير

عمرو بدر

“كنا نخاف أن يخرج الطفل ولا يعود”.. كيف أصبح العيد ذكرى موجعة للسوريين؟

تتجاوز الغربة مفهوم الابتعاد عن الوطن لتصبح شعورا ثقيلًا يسكن القلب كلما مر عيد أو مناسبة أو لحظة حنين، فالوطن يتعدى الحدود الجغرافية ليمثل دفء العائلة ورائحة البيوت القديمة وضحكات الأحبة وصوت الأمان الذي يفتقده المرء حين تشتته الحروب والظروف القاسية.

ومع كل عيد يمر بعيدا عن البلاد، يكبر الحنين أكثر، ويتحول الفرح إلى ذكرى موجعة تختلط فيها الدموع بابتسامات يحاول المغتربون أن يخفوا خلفها وجع الفقد والاشتياق. وفي حديث مؤثر، روت السيدة رائدة من سوريا تفاصيل الغربة القاسية التي عاشتها، وكيف سرقت الحرب منها ومن ملايين السوريين معنى العيد وفرحته، ليصبح الألم جزءا من يومياتهم حتى وهم بعيدون عن وطنهم.

“مصر كانت الحضن الدافئ للسوريين”

وفي هذا السياق، قالت السيدة رائدة من سوريا إن الشعب المصري كان بالنسبة لكثير من السوريين بمثابة الأهل والسند في أصعب الظروف، مؤكدة أن الطيبة والاحتواء اللذين وجدوهما في مصر خففا كثيرا من قسوة الغربة وآلامها.

أخبار ذات صلة

مشغولات ذهبية
«قفزات متتالية».. الذهب يواصل الصعود في السوقين المحلي والعالمي
بدر الدين عطية
الدوري في ميت عقبة.. وذكر النسناس الكيني في الكونفدرالية
علي إبراهيم
الفكرة لا البزنس.. دفاعا عن حركة علمانيون

وأضافت أن السوريين شعروا وكأنهم يعيشون بين أهلهم، موضحة أن الكلمة الطيبة والابتسامة الصادقة من الناس كانت كفيلة أحيانا بأن تنسيهم بعضا من الوجع الذي يحملونه بداخلهم منذ سنوات الحرب الطويلة.

الغربة في العيد.. وجع لا يشبهه شيء

وأوضحت رائدة أن العيد خارج الوطن يبدو مختلفا تماما، مهما حاول الإنسان التكيف مع المكان الجديد، لأن العيد الحقيقي يبقى مرتبطا بالأهل والبيت والذكريات القديمة.

وقالت إن الشعور بالغربة يزداد قسوة مع حلول الأعياد، خاصة عندما يجلس الإنسان بعيدا عن عائلته وذكرياته، مؤكدة أن الوطن يبقى أجمل مكان مهما كانت الحياة خارجه مستقرة أو آمنة.

15 عاماً من الخوف والدمار

وتحدثت السيدة السورية عن السنوات الصعبة التي عاشها السوريون خلال الحرب، قائلة إنهم لم يشعروا بطعم الأعياد طوال خمسة عشر عاما بسبب الخوف والقصف والمجازر المستمرة.

وأضافت أن صور الدمار والضحايا لا تزال محفورة في ذاكرتها حتى اليوم، مسترجعة واحدة من أصعب اللحظات التي عاشتها عندما استشهد والدها في يوم عرفة، ثم وقعت مجزرة في أول أيام العيد، وأكدت أن مشاهد الأطفال والدماء والأشلاء التي كانت تمر أمام أعينهم جعلت العيد يتحول من مناسبة للفرح إلى يوم مليء بالحزن والرعب.

“كنا نخاف أن يخرج الطفل ولا يعود”

وقالت رائدة إن أكثر ما كان يوجعهم خلال الحرب هو الخوف الدائم على أفراد العائلة، موضحة أن الأطفال كانوا يخرجون للعب أو للاحتفال بالعيد بينما يعيش الأهل في رعب مستمر من احتمال فقدانهم في أي لحظة.

وأضافت أن القذائف والانفجارات كانت تطال حتى أماكن لعب الأطفال والمراجيح، مؤكدة أن السوريين عاشوا سنوات طويلة تحت ضغط نفسي هائل جعل الإحساس بالفرح أمرا شبه مستحيل.

الأعياد قبل الحرب.. ذاكرة لا تُنسى

واستعادت رائدة ذكريات الأعياد في سوريا قبل الحرب، مؤكدة أن العيد كان يحمل فرحة كبيرة للصغار والكبار، حيث تجتمع العائلات منذ الصباح الباكر وتبدأ الزيارات بين الأقارب والجيران.

وقالت إن تفاصيل العيد القديمة ما زالت تسكن ذاكرتها من تجمع العائلة، إلى فرحة الأطفال بالعيدية، إلى الزيارات العائلية التي كانت تمنح الجميع شعورا بالأمان والمحبة، وأضافت أن الحياة كانت بسيطة لكنها مليئة بالدفء، قبل أن تأتي الحرب وتغير كل شيء.

جراح لا تزال مفتوحة

وأكدت رائدة أن آثار الحرب والغربة ما زالت تعيش داخلها حتى اليوم، مشيرة إلى أنها فقدت والدتها أيضا في يوم عرفة، الأمر الذي جعل الأعياد بالنسبة لها مرتبطة بالحزن أكثر من الفرح.

وقالت إن كثيرا من السوريين الذين عاشوا ويلات الحرب لم يعودوا قادرين على الشعور الحقيقي بالعيد، لأن الألم الذي مروا به ترك جروحًا عميقة يصعب نسيانها، وأضافت أن بعض الناس ربما شعروا فقط بمرارة الغربة، لكن من عاش القصف والفقد والخوف اليومي يحمل داخله ألما مختلفا لا يمكن وصفه بالكلمات.

واختتمت كلامها بأن الغربة تبقى امتحانًا قاسيًا للروح، لكنها تصبح أكثر وجعا حين ترتبط بالحرب والفقدان والذكريات الثقيلة، وبينما يحاول ملايين السوريين التعايش مع حياة جديدة خارج وطنهم، يبقى الحنين إلى البيت الأول وإلى الأعياد القديمة حاضرا في قلوبهم، كجرح لا يهدأ مهما مر عليه الزمن.

شارك

اقرأ أيضًا

شارك

الأكثر قراءة

العيد فرحة
"العيد فرحة".. لمن استطاع إليه سبيلا!
images (46)
فرحة تتجاوز الحدود .. كيف يحتفل المسلمون حول العالم بعيد الأضحى؟
391068
حيوانات تتألم في صمت.. من البساتين إلى قرار منع التصدير | تحليل
صورة تعبيرية مولدة بالذكاء الاصطناعي
الاقتصاد يتعافى في نشرات الأخبار.. لماذا يدفع المواطن الفاتورة؟

أقرأ أيضًا

images (49)
العيدية.. كبهجة للأطفال وذكريات الود بين الكبار وترسيخ تربوي للعادات 
دبلوماسية التهاني
بمناسبة عيد الأضحى | التهاني السياسية.. كيف تبعث العواصم برسائلها الدبلوماسية بطريقة ناعمة؟
تعبيرية
أسعار الأضاحي تدفع فواتير الحرب.. تأثير التوترات الجيوسياسية على الغذاء
IMG_20260526_112840
خامنئي واثقًا .. لن يكون للولايات المتحدة ملاذ آمن في المنطقة