أخبار هامة

رئيس مجلس الإدارة

محمود فؤاد

مدير التحرير

نور الدين نادر

الحكاية من أولها

رئيس التحرير

عمرو بدر

الحكاية من أولها

رئيس مجلس الإدارة

محمود فؤاد

مدير التحرير

نور الدين نادر

رئيس التحرير

عمرو بدر

تجديد الوديعة السعودية.. تأجيل للدين أم مخرج من الأزمة؟

تتفاوض مصر مع السعودية لتجديد وديعة بقيمة 5.3 مليار دولار لدى البنك المركزي، حل موعد استحقاقها خلال أكتوبر الجاري، في خطوة من شأنها تجنب خروج المبلغ من موارد النقد الأجنبي إذا اتفق الطرفان على تمديد أجل السداد. لكن تجديد الوديعة لا يعني حصول الحكومة على تمويل جديد، ولا يخفف أصل الالتزام المالي، وإنما يؤجل موعد سداده، في وقت تتزايد فيه احتياجات مصر إلى الدولار للوفاء بمدفوعات الديون وتوفير احتياجات الاقتصاد.

وبحسب تقرير نشرته «الشرق بلومبرغ» في 16 أكتوبر، تركزت المفاوضات المصرية السعودية على تحديد مدة التجديد الجديدة، دون التوصل إلى اتفاق نهائي بشأنها وقت نشر التقرير. وتعود الوديعة إلى الدعم المالي السعودي لمصر منذ عام 2014، فيما تحتفظ المملكة بودائع أخرى قصيرة الأجل بقيمة 5 مليارات دولار لدى البنك المركزي، يجري تجديدها سنويًا. وبذلك، يبلغ إجمالي الودائع السعودية نحو 10.3 مليار دولار.

وتكتسب المفاوضات أهميتها من حجم الدين الخارجي المصري، الذي بلغ 164.8 مليار دولار بنهاية يونيو 2026، بزيادة 5.2% على أساس سنوي، وفق بيانات البنك المركزي التي نشرتها «الأهرام أونلاين» في أغسطس الماضي. ويعني ذلك أن تجديد الوديعة يجري في ظل التزامات خارجية كبيرة، تحتاج الدولة إلى تدبير موارد النقد الأجنبي اللازمة للوفاء بها.

أخبار ذات صلة

Oplus_131072
ادفع الأقساط.. وانتظر شقتك إلى أجل غير معلوم
Screenshot_٢٠٢٦١٠٢٣_٠٠٠٥٠٨_Google
تجديد الوديعة السعودية.. تأجيل للدين أم مخرج من الأزمة؟
Screenshot_٢٠٢٦١٠٢٣_١٤٤٥٤٣_Google
"الحق في الدواء" ترحب بتشديد الرقابة على إعلانات المكملات الغذائية

تجديد الوديعة لا يضيف دولارات جديدة

يقول الخبير الاقتصادي والمصرفي الدكتور خالد الشافعي لـ«القصة» إن تجديد الوديعة السعودية يمثل أداة لإدارة الالتزامات الخارجية وتخفيف الضغط الفوري على الاحتياطي النقدي الأجنبي، إذ يسمح ببقاء الأموال لدى البنك المركزي بدلًا من استخدامها في السداد عند الاستحقاق.

ويفرق الشافعي بين تجديد الوديعة والحصول على تمويل جديد؛ فالأخير يضيف تدفقات نقدية إلى الموارد المتاحة، بينما يقتصر الأثر المباشر للتجديد على تأجيل سداد أصل المبلغ. لذلك، لا يعني التجديد زيادة صافي الاحتياطي النقدي بالضرورة، وإنما تجنب انخفاض كان يمكن أن ينتج عن سداد الوديعة إذا لم تتوافر موارد بديلة.

ويمنح هذا الترتيب السلطات النقدية مساحة أكبر لإدارة احتياجاتها من العملات الأجنبية، بما فيها تمويل الواردات ومدخلات الإنتاج، لكنه لا يلغي الالتزام الذي سيظل قائمًا حتى موعد السداد الجديد. كما أن أثره الفعلي يتوقف على مدة التجديد وشروطه، وعلى قدرة الاقتصاد على توفير موارد دولارية تكفي لتغطية المدفوعات المقبلة.

وتوضح تقديرات صندوق النقد الدولي حجم الاحتياجات التمويلية التي تواجهها مصر. ففي تقرير المراجعة السابعة لبرنامج التمويل الممتد، قدّر الصندوق احتياجات التمويل الخارجي بنحو 32.7 مليار دولار خلال السنة المالية 2025/2026، مقابل مصادر تمويل متوقعة بنحو 25.2 مليار دولار، مع فجوة تمويلية مقدرة بنحو 6.6 مليار دولار. وتشمل الاحتياجات عجز الحساب الجاري وأقساط القروض العامة والخاصة ومدفوعات أخرى.

ولا تعني هذه الفجوة أن الوديعة السعودية تغطي جزءًا محددًا منها بصورة مباشرة، لكن الأرقام تضع المفاوضات في سياق أوسع: احتياجات خارجية كبيرة، ومصادر تمويل متوقعة لا تغطيها بالكامل، ما يجعل استمرار الودائع القائمة عاملًا مهمًا في إدارة السيولة الدولارية.

ماذا لو لم تُجدد الودائع؟

يشير الشافعي إلى أن عدم تجديد الودائع الخليجية عند استحقاقها قد يفرض ضغوطًا على الاحتياطي النقدي الأجنبي، ويزيد احتياجات تدبير الدولار، مع احتمال ارتفاع كلفة الحصول على تمويل بديل إذا اضطرت الدولة إلى الاقتراض بشروط أعلى تكلفة.

وتتجاوز الودائع الخليجية الوديعة السعودية محل التفاوض؛ إذ تشير البيانات المنشورة إلى أن إجمالي الودائع السعودية والكويتية والقطرية لدى البنك المركزي يبلغ نحو 18.3 مليار دولار. ويختلف موعد استحقاق هذه الودائع وشروط تجديدها، لذلك لا يعني هذا الإجمالي أن المبلغ كله مستحق السداد في توقيت واحد.

ويحذر الشافعي من أن عدم تجديد إحدى الودائع قد يزيد الضغط على السيولة الدولارية، ويؤثر في سوق الصرف، فضلًا عن احتمال اضطرار الحكومة إلى البحث عن مصادر تمويل بديلة أعلى تكلفة. لكن هذه المخاطر تظل مرتبطة بحجم المبلغ المستحق في كل حالة، وتوقيت السداد، وقدرة الدولة على توفير موارد بديلة.

ولا يعني ذلك أن تجديد الودائع حل بلا تكلفة؛ فاستمرار الاعتماد عليها يبقي جزءًا من الالتزامات الخارجية مرتبطًا بقرارات التجديد التي تتخذها الدول الدائنة. كما أن تأجيل السداد لا يضمن تحسن قدرة مصر على الوفاء به لاحقًا إذا لم تتوافر موارد دولارية إضافية.

بدائل لتقليل الاعتماد على الودائع

يرى الشافعي أن تقليل الاعتماد على تجديد الودائع الخليجية يتطلب تنويع مصادر النقد الأجنبي، عبر زيادة الصادرات، وتعزيز إيرادات السياحة، واستعادة عوائد قناة السويس، وجذب استثمارات أجنبية مباشرة موجهة إلى أنشطة إنتاجية، إلى جانب البحث عن ترتيبات تمويلية طويلة الأجل وأقل تكلفة.

ويطرح الخبير أيضًا تحويل جزء من الودائع إلى استثمارات مباشرة أو شراكات اقتصادية، باعتباره خيارًا قد يغير طبيعة العلاقة المالية، بدلًا من استمرار الالتزام برد الأموال وفق آجال محددة. لكن هذا التحويل يتطلب اتفاقًا واضحًا بشأن طبيعة الاستثمار وشروطه، ولا يمكن اعتباره بديلًا متاحًا بمجرد طرحه.

 

شارك

اقرأ أيضًا

شارك

الأكثر قراءة

image_8e3dfed8
الدولار يكسر حاجز الـ55 جنيهًا.. هل تسبق الأسعار تكلفة الاستيراد؟
IMG-20261023-WA0040
من الضحية إلى الشاهد كيف كسر "الصحفي المواطن" في غزة احتكار الرواية العالمية
7bb85b74-ff89-4136-82f4-43e4ff73ccd7
رضا شعبان يكتب: الدور الوظيفي لحفتر في ليبيا.. من برنارد ليفي إلى مسعد بولس
رؤساء رفضوا تعديل الدستور
حين يصبح الدستور أهم من الكرسي.. رؤساء رفضوا تمديد حكمهم وآخرون رفضوا التجديد

أقرأ أيضًا

سعر الذهب يسجل ارتفاعا للأسبوع الـ7 على التوالى
تراجع طفيف بقيمة 20 جنيه.. تعرف على أسعار الذهب اليوم
إبراهيم عيسى
إبراهيم عيسى: مهمة الرئيس رفع معنويات الشعب لا الحكومة
إبراهيم عيسى
إبراهيم عيسى: هناك محاولات للالتفاف على قرار السيسي بعدم تعديل الدستور
مشغولات ذهبية
تجاوز سعر عيار 21 حاجز الـ 6,300 جنيه.. تعرف على أسعار الذهب اليوم